شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_– أعلنت وكالة التصنيف الائتماني موديز، خفض التصنيف السيادي لبلجيكا من Aa3 إلى A1، في خطوة تعكس تزايد القلق بشأن آفاق النمو الاقتصادي، وتدهور وضع المالية العامة، واستمرار ارتفاع الدين العام.
تأشيرات بلجيكا
ويُعد التصنيف الائتماني مؤشرًا أساسيًا لقياس قدرة الدول على الوفاء بالتزاماتها المالية، كما يؤثر بشكل مباشر على شروط الاقتراض من الأسواق الدولية وكلفة تمويل الدين العام.
وجاء قرار الخفض مدفوعًا بعدة عوامل رئيسية، أبرزها هشاشة النمو الاقتصادي، وارتفاع مدفوعات الفوائد على الديون، وزيادة الإنفاق الدفاعي، إضافة إلى الضغوط الهيكلية المرتبطة بشيخوخة السكان وتراجع الإيرادات الضريبية.
وترى موديز أن هذه التحديات مجتمعة تضع المالية العامة في مسار أكثر هشاشة على المدى المتوسط.
وفي بيانها الرسمي، أوضحت الوكالة أن خفض التصنيف يعكس “اقتناعها بأن الحكومة الحالية لن تتمكن من تنفيذ تدابير كافية لتحقيق استقرار عبء الدين”.
وعلى الرغم من إشادتها ببعض الإصلاحات الهيكلية والميزانية التي تم تبنيها في عام 2025، وصفتها بأنها “طموحة سياسيًا”، إلا أنها اعتبرت أن تأثيرها يظل محدودًا أمام الضغوط المالية المستمرة.
ويأتي هذا القرار بعد تحذيرات سابقة من وكالات تصنيف أخرى، من بينها فيتش، التي كانت قد خفضت بدورها التصنيف الائتماني لبلجيكا في يونيو الماضي، ما يعكس اتجاهًا أوسع لإعادة تقييم المخاطر المالية في البلاد.
من جانبه، علّق رئيس الوزراء البلجيكي بارت دي فيفر على القرار، معتبرًا أنه “غير مفاجئ”، خاصة بعد خطوة فيتش السابقة، مشيرًا إلى أن هذا التطور “يؤكد الحاجة إلى بذل جهود إضافية لاستعادة ثقة الأسواق الدولية في الوضع المالي للبلاد”.
وعلى الصعيد السياسي، يواجه الائتلاف الحكومي تحديات متزايدة في التوصل إلى اتفاق حول إصلاحات هيكلية قادرة على ضبط الإنفاق العام. فقد تم تعليق بعض التدابير الضريبية السابقة أو تأجيلها، فيما لا تزال مفاوضات الميزانية المقبلة محفوفة بالتوترات الداخلية، خاصة في ظل الخلافات حول سياسات دعم الطاقة.
أخبار سياسة
وكالات
