🌐 اقرأ المدار بلغتك
الأحد، 25 أكتوبر 2026
بروكسل · أمستردام · لوكسمبورغ
من قلب أوروبا

رئيس التحرير: هشام عوكل

عاجل
أبناء الذئبة تحت مجهر بيشون الفيفا يطلق العد التنازلي لمونديال 2026: اعتماد تقنية التسلل الذكي المحدثة وإعلان جاهزية 16 ملعباً بأمريكا وكندا والمكسيك اللوحة التي لا تقنعك مؤتمر إسطنبول التاسع للوساطة يبلور معادلة العالم الإسلامي الجديدة: وقف الحروب بالحوار لا بالتدخل العسكري ودعم فلسطين ورفض التطبيع مع الاحتلال استنفار دبلوماسي في منظمة التعاون الإسلامي والأمم المتحدة ضد الحوثيين وتهديدات البحر الأحمر: وزراء الخارجية العرب والمسلمون يرفضون «دولة الأمر الواقع» في اليمن إندونيسيا تعلّق مشاورات المشاركة في «مجلس السلام» الخاص بغزة عقب تحذيرات أممية من هيمنة إسرائيل، وماليزيا تتمسك بشروط السيادة الفلسطينية الكاملة وحق العودة وزير خارجية باكستان إسحاق دار: إسلام آباد تدين هجمات الحوثيين على السعودية وتحذر من قفزة حادة بأسعار النفط واضطراب الملاحة في حال ضرب إيران مجدداً البرلمان المصري يبحث تفويضاً دفاعياً لحماية حدود السعودية وأمن البحر الأحمر، والقاهرة تؤكد: التحرك دفاعي بحت ولا يشمل عمليات هجومية داخل اليمن وزراء خارجية «الرباعية الإقليمية» (تركيا والسعودية ومصر وباكستان) يجتمعون مع القوى الأوروبية في إسطنبول ويحذرون من شن هجوم عسكري جديد على إيران شجرة
هنا وطني

زوجة الشهيد المنسية

3 1
Read Time:1 Minute, 14 Second

قصة قصيرة بعنوان : زوجة الشهيد المنسية
بقلم / فريحه سليمان المريمي

كانت سلمى زوجة ضابط شرطة شارك في معارك تحرير الوطن ، حمل روحه على كفه ، وترك خلفه وعداً لها أن يراها وأبناءه في وطن آمن حرّ ، لكن الرصاص كان أسرع من الوعد .
أستشهد في لحظة كان فيها الوطن على حافة الخلاص ، وتركها بين جدران بيت بسيط ، تحمل بين يديها أطفالاً لا يعرفون سوى أن أباهم بطل .
في الأيام الأولى ، كانت الزيارات لا تنقطع ، والوعود تتوالى من كل الجهات : سنتكفل بالأولاد ، سنحفظ إسمه وحقه .
لكنّ الوعود ذابت كما يذوب الملح في الدموع .
أنتهى العزاء ، وغاب الصوت الرسمي ، وبقي الصمت والإحتياج .
أُحيل إسمه إلى ملفات الضمان الإجتماعي ، كأنه رقم بلا قصة .
لم يأتِها راتب يليق بتضحيتهِ ، ولا يد حانية تمتد لتواسيها .
فأضطرت أن تعمل في تنظيفِ المنازلِ ، تخفي حزنها خلف إبتسامة مُجهدة ، وتخاطب صورة زوجها المعلقة في ركن الغرفة :
ما خنت وعدك يا رفيق دربي ، لكنهم خذلوني كما خذلوك .
كانت تغسل الأرض بيديها ، وتغسل معها كرامتها من غبار الإهمال .
كل دينار تكسبه كان له رائحة العزّة والوجع في آنٍ واحد .
وفي المساءِ ، تجلس أمام أطفالِها ، تحكي لهم كيف كان أبوهم بطلاً لا يخاف الموت ، وتُخفي دمعة ترفض أن تسقط كي لا يروها ضعيفة .
لم تُكرَّم ، ولم تُستدعَ لأي إحتفالٍ وطني ، ولم يُذكر إسم زوجها في نشرات الأخبار .
لكن في قلبها ظل الوطن كما رآه زوجها ، يستحق الحياة ، رغم كل الخذلان .
ومضت سلمى ، كما تمضي الأرامل الصابرات ، تجرّ خلفها وجعاً ثقيلاً ، وتعيش بكرامةِ من زرعِ الشهيدِ ، لا من عطايا المنسيين .

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
100 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code
 ⟲    ➴