الثلاثاء. أبريل 21st, 2026
0 0
Read Time:6 Minute, 24 Second

مالك محمد ابورقيبة والاسرة

شبكة  المدارالإعلامية الأوروبية…_حين هاتفني هذا الصباح. عمي العزيز…(الاستاذ علي عكاشة ) ليخبرني برحيل المغفور له بإذن الله المرحوم (المهدي كاجيجي ) الي دار البقاء الجمتني الفاجعة ، فقد تسارعت خطاك ايها الحبيب نحو دار القرار ، و كأن….. (2026 ) قبل ان تنتصف تصر و تمعن في إذاقتنا صنوف الألم و الحسرة برحيل الأحبة .. فلا نكاد نفجع في رحيل أحد الأحباب ، حتى تعيد علينا الكرة برحيل آخر .. ولا نقول إلا ما يرضي الله .. انا لله وانا راجعون

عصية هي الكلمات و متمردة هي الحروف حين نستدعيها لتصوير تداعيات الالم ايا كان .. فقد فشلت كل محاولاتي للامساك بالقلم و الكتابة من هول الفجيعة و فداحة المصاب و قساوة الفراق .. .. فحين يرحل فجأة امام ناظريك من كان قريبا منك .. حين يرحل عنك من قاسم معك تفاصيل المكالمة الهاتفية الأخيرة .. تدرك حينها ان الدنيا عارية لا تستحق الانغماس فيها حتي الاخمص. .. و تمضي بنا مسيرة الحياة “يدفن بعضنا بعضا ” و لا ندري من التالي ..

لم اكتب وانشر اليوم ….لارثي العزيز ( عمي المهدي كاجيجي ) بطريقة تقليدية ولكن لأذكره واذكر واستنشق انفاس صاحب أجمل وألذ آخر لقاء بفندق ( الصفوة ) بظهرة الأنس طرابلس الفيحاء
و ذكري ( عمي مهدي ) ، نقية… كنقاء سريرته .. …وفرحة … باسمة لا يعتريها الالم .. ولا الحزن ولا يسري عليهاملك الموت.

لا أريد أن أقول أكثر فالذكريات معه في مربوعة الحاج الصادق ابورقيبة. بزنقة الخروبة كثيرة واسترجعها. و أنا في ديار الغربة،،،،
وأنا في هذه المحطة من العمر تؤلمني، وتذكرني ببتفاصيل اصبوحة تلك اللقاء وها أنا اليوم في لحظة حزن ملحوظة ي وجدت نفسي اهفوا اليها ضي أهفو إليها، …

‎اعترف انني افلست لم اجد لدي ما يعطيك حقـك الآن وانا في هول الموقف ولحظة الفراق الأبدي أقول ما لا كنت ساقوله في حياتك :!!!! ولم اجد غير .. تفاصيل تلك الاصبوحة اهديها الي روحك الطاهرة أيها الهوني ا الشهم لأنيق

( فنجان قهوة صحبة امير القلم.. الاستاذ ….الراحل
( المهدي يوسف كاجيجي )

هو هو بالنسبة لي ركن لا تصح بدونه زيارة طرابلس ، و حين علمت بحضوره بعد غياب طويل بسبب جائحة كورونا التي حرمتنا من احباب كثر ، هاتفته معاتبا و اسرع الي لنلتقي بفندق الصفوةً صحبة الحميم مهندس الكلمات الباشمهندس ( علي سالم باني )
لازلت أذكر ذلك اليوم وبكل ما فيه …
في ذات صباح طرابلسي مشرق من أصباح الصيف ، لنقضي سويا أمتع اللحظات المتاحة في ارض الزهر والحنةً

‎أنا لا أذكر لقائي الأول
‎بالعم ( المهدي يوسف كاجيحي ) ولا أذكر بالتحديد متى عرفته فهو سبب ممدود يعود بي لسنوات طفولتي لصحبته وكافة آل الكاجيحي القديمة العميقة مع كافة ابناء واحفاد جدي المرحوم الصادق ابورقيبة
‎ولكني اتذكر تفاصيل اخر للقاء قد مضى اكثر من اربعة عقود عن ذاك اللقاء بيننا، ولازالت ذاكرتى تحتفظ بمجموعة من الصور كاملة التفاصيل، عن ذلك الرشيق الوسيم الانيق ….دائماً،
‎ ” عندما كان القميص مزركش ، والشعر الأسود الفاحم الناعم، وله حضور مميز يؤطر ابتسامة لا تفارق محياه..
‎هناك، في تلك البقعة من لندن مطار هيثروا كان اللقاء انا في. طريقي الي ارض الوطن
وهو في استقبال ضيف عزيز شقيقه الاصغر ..
‎المرحوم “أحمدكاجيجي ” قدماً لزيارته هو الآخر كان عاشق التصوير والإخراج المرئي
‎أسرة صحفية باقتدار أنجبتها هون الحبيبة ترفع لها القبعة فى كل وقت وحين لا أجد كلاما يصف روعة وحميمة اللقاء به فهو بعضي وإن سبقني بجيل …

  • [x] .وانا جالس على ناصية كافيه ..
  • [ ] ( فندق الصفوة )
  • [x] بمنطقة ( ميدان البلدية ) في انتظار صديقي وضيفي.. امير القلم وقيصر الصحافة الورقية … **”الاستاذ مهدي يوسف كاجيجي .
  • [x] تفاصيل ما يجري حولي تجعلني مشدودا في مقعدي ، لا فكاك. ، فغزاة طرابلس المحروسة الجدد يتحلقون حول المكان زرافات و وحدانا ، رغم ان طرابلس برمتها مدينة تنضح بعبق التاريخ و لكن “ميدان البلدية ” يبقي شاهد على عراقة هذا التاريخ .

لم يكن الصوت الذي اخترق طبلة أذني وانا جالس مشدود في مقعدي شيئا يمكن ان اخطئه، فهو علامة دالة ومسجلة لعمي (المهدي كاجيجي )، هرعت على الفور الى مصدر الصوت ، أنهب باحة الفناء اقفزها حتى وصلته !!!

بمجرد ان اطل وجهي امامه نزع ( قبعته المسطحة ) كما يفعل العظماء غير آبه ولا منتظر لرد السلام فمن يبحث عنه ها هو أمامه…عناق حار، تخلله كل ما أراد ان يقوله: بلكنة ( جفراوية ) عذبة !!

الابن الحبيب ( مالك ) يا صباح الفل

آنست ونورت… طرابلس الجميلة جمالها ساطع بروحك الطيبة قدوم مبارك ياسيدي الحبيب
سنوات طويلة مضت لم نلتق فيها.
باعدت بيننا الايام وجرت مياه كثيرة فيما تحت الجسور، اجتاحت رياح التغيير كل شئ، طوتنا

السنوات أخذت الايام دورتها،، سلك هو طريق مهنة المتاعب بمدريد عاصمة الاسبان وكان قدرى بلاد الانقلو سكسن والغربة الطويلة . ومع ثورة المعلومات وظهور هذا الفضاء الأزرق اكتسحني بوده من جديد ..
واصبحنا اصدقاء ..واقعين بنكهة افتراضية
وكان كل منا يتابع الاخر عبر منشوراته من علي هذا الفضاء البديع..
نفرع من مراسم السلام… ندلف عبر السقيفة القصيرة ، ابحث عن ركن هادي في صالة المقهي معظم مساحتها مكتظة بالرواد لكن لم يربكنا المشهد ولم يقطع حبل الأفكار، ظل ( ا عمي المهدي ) كعادته ، مرتبا، مالكا لناصية الفكر و متعة الحديث و الطرفة الحاضرة ، بديهي ، حصيف ، متماسك ، و مبدأي .
ابحث عن ( ترابيزة ) شاغرة لجلوس ثلاثة أشخاص ..

. استوي “عمي المهدي “،ليجلس امامي على كرسيي وثير بمسند يجول بمقلتيه يستوعب ما حوله ويدفع لي بآخر لأجلس إلى جانبه !!
، عندئذ استطعت أن أقلبه على مهل ، كان رشيق ونحيف لفت نظرى لحقيقة لم أدركها، عن احساس غريب اننى كلما التقيت مع ( المهدي كاجيجي ) اشعر ان عقارب الساعة قد توقفت
.. نعم لقد اختفي الشعر الاسود الفاحم والقميص المزركش من المشهد واشتعل الرأس شيباً ونالت التجاعيد من الوجه !!
بعد نص قرن من الغربة المريرة ، ولكن نظرته الثاقبة وهامته المنتصبة ووسامة ( العندليب الاسمر ) البيضاء الطاهرة وخفة الدم لديه ،. ظلت كما هى، لم تستطع سنوات الغربة ان تنال منه
ويستمر الحديث. في الركن الهادي من المقهي
وسط همسات رواد المقهي .. واصوات رانين هواتفهم وأصوات أخرى متداخلة ولكن لم يربكنا المشهد ولم يقطع حبل الأفكار، ظل عمي ( المهدي ) كعادته ، مرتبا، مالكا لناصية الفكر و متعة الحديث و الطرفة الحاضرة ، بديهي ، حصيف ، متماسك ، و مبدأي ، كيف ولا ، وهو الذي هجر بلاده فارا من نير الظلم و الاستبداد إلى رحاب الحرية ، باحثا عن ذاته ليبدا رحلته عبر مدريد الى لندن ، ثم القاهرة حتى استقر به المقام في ( قاهرة المعز )..
رجل موسوعي ، تحدثنا عن الكثير مما لا يكفي المجال هنا لسرده ، و لكن سأكتب هنا ما أحببت أن يشاركني الأصدقاء به .. ، كانت تأخذنا الأحاديث هنا وهُناك، حدّثني عن حقبة ولاية فزان .. وايام جريدة الحرية ومغامرات معية شبابه بقاهرة المعز .. صحبة الراحل المبدع
( الافندي عبد الرحمن )..وحدثه عن كل ما اختزله عقلي من ذكريات اول لقاء بمربوعة ( الصادق ابورقيبةً ) بزنقة الخروبة كُلّما ذكّرته بواقعة ذكّرني بأخرى، وكأننا نستعيد ذاكرتنا معاً
.. وعبر ذاكرته الجبارة دقيقة الاسترجاع ….

يستمر البوح … وتنثال الذكريات الجميلة بلا توقف حديثاً مليئاً بالمحبة والحكمة والطمأنينة !!
مع احاديث العم ( مهدي ) اكتشفتُ رجلاً يتعامل مع اللغة كأنه نحات احرف .. فهو احد الذين (وُلِدُوا ليتعلمُوا ) .. وخلاصة ما منح الله من فضائل لم ينس أبدا أنه خلق ليكون صحفيا، لا يترك شاردة أو واردة للصدفة، يبحث عن الخبر وما وراءه، والمعلومة الدقيقة وما تمثله للناس، والسلاسة وما تضفيه على المضمون من جاذبية، والقصص الاجتماعية وما تقدمه من قيم إنسانية
يا الله رجلاً لا يعرف إلا اللون المشرق للحياة،لو كتبت عنه موسوعة لما كفتني..!!

هكذا هم الانقياء جواهر الزمن . و ملح هذه الحياة . يتعاملون بعفوية . يتحدثون بصدق . تنثال ذكرياتهم بلا توقف . ينصحونك نصائح ثمينة . يمتلكون تجارب واسعة . إنكما شئ أخر
ولكن يا عمي المهديةالمحترم الودود كان لا بد لمسرحية القدر ان تلغي ادوارنا، وتسلب ارواحنا، وتأتي بغيرنا كي تدور العجلة، وتكمل الملحمة.
واليوم .. ترجل ايقونة المقالة الرصينة ورحل …
يرحل “عمي المهدي ” لتبكيه عرصات جامع ميزران “دار جريدة الحرية “. بشارع النصر .. وينطفئ قنديلاً أخر في “عروس البحر”…. يمضي في زمن تقذف فيه الأمراض اللعينة بكل شرر فلا يستطيع البعض من اصدقاءه في كافة أنحاء المعمورة المشي في جنازنه أو الوقوف على قبره فيودعونه ويبكونه!!
رحم الله صديقي الطيب الصحفي الكبير والوفي (المهدي يوسف كاجيجي )، صاحب الروح المرحة والذكرى العاطرة، وجعل ملتقانا مع من نحب يوم الدين في جنة عالية.

واخيرا ليس لي غير الوداع .. همسة ضمأى على جمر التياع
لم اجد يا حلو في كل البقاع .. لوعة اعنف من وقت الوداع
فوداعاً .. و وداعاً .. و وداعا يا حبيب

اللهم لقه البشرى و الكرامة و و حسن المآب ، رحمة و مغفرة و رضوان

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code