منذ العاشر من أبريل ٢٠٢٦، أصبح نظام الدخول والخروج الأوروبي EES فعّالاً بصورة كاملة في جميع دول شينغن البالغة ٢٩ دولة، ليحل محل ختم جوازات السفر اليدوي بسجلات رقمية للدخول والخروج ورفض الدخول لمواطني الدول غير الأعضاء في رحلات قصيرة لا تتجاوز ٩٠ يوماً ضمن كل ١٨٠ يوماً. ويُجمع النظام بيانات بيومترية تشمل صورة الوجه وبصمات الأصابع إلى جانب المعطيات الشخصية المسجّلة في جواز السفر. غير أن اليوم الأول من التشغيل الكامل كان “مصحوباً باضطرابات جسيمة للمسافرين وتأخيرات وضياع رحلات” وفق بيان مشترك لمنظمتَي ACI EUROPE و Airlines for Europe. وفي المشهد الأكثر دلالةً، كانت رحلة EasyJet من مطار لينات في ميلانو إلى مانشستر تضم ١٥٦ راكباً، لكن بسبب طوابير الحدود الطويلة لم يتمكن سوى ٣٤ منهم من الصعود، فيما بقي ١٢٢ راكباً يراقبون طائرتهم تُقلع دونهم. وقد رصد النظام منذ انطلاقه أكثر من ٤٥ مليون عبور حدودي وكشف عن أكثر من ٦٠٠ شخص يُشكّلون خطراً أمنياً.
إذا كنت مواطناً أوروبياً أو مقيماً دائماً (بطاقة إقامة)، فأنت غير خاضع لـEES واستخدامك للحدود لم يتغيّر. EES يطبّق فقط على غير مقيمي الاتحاد القادمين في زيارات قصيرة. إذا كان لديك أقارب أو ضيوف قادمون من خارج أوروبا: أخبرهم بالمجيء مبكراً جداً — ٢ إلى ٣ ساعات إضافية على الأقل في المطارات.
تطالب “الإجراءات العاجلة” في ظل تسمية أوروبا بوصفها القارة الأسرع احتراراً في العالم، وفق تقرير صدر مؤخراً وأثار موجة من ردود الفعل السياسية والبيئية في القارة. وتتزامن هذه التحذيرات مع إعلان موسم الحرائق 2025 الأسوأ في تاريخ الاتحاد الأوروبي. كما رصدت دراسة أجريت على أكثر من ٨٠٠ مدينة أوروبية “فجوةً خضراء” صارخة: الأحياء الثرية تتمتع بكثافة أشجار وقرب من الطبيعة أعلى بكثير مقارنةً بالأحياء ذات الدخل المنخفض. وعلى صعيد الإنجازات المناخية، خفّض الاتحاد الأوروبي انبعاثاته من الغازات الدفيئة بنسبة 40% منذ عام 1990، مدفوعاً بالتحول نحو الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة الطاقة والتغيرات الاقتصادية الهيكلية. ويبحث الاتحاد حالياً في مشاريع طاقة نووية صغيرة SMR كجزء من استراتيجية مناخية بعيدة المدى، خاصةً بعد اضطرابات الطاقة الناجمة عن حرب الشرق الأوسط.
ارتفاع درجات الحرارة يعني موجات حر أكثر تكراراً وفواتير تبريد مرتفعة وضغطاً متزايداً على شبكات الطاقة. والفجوة الخضراء تعني أن الجاليات في الأحياء الأقل ثروةً تعاني أكثر. مشاريع التشجير وتحسين العزل الحراري في المنازل دعمها الاتحاد الأوروبي مالياً — تحقق من برامج الدعم في بلديتك.
في العشرين من أغسطس ٢٠٢٥، تحوّل قاضي محكمة الجنائية الدولية نيكولا غيو من قاض محترم إلى منبوذ من الشركات الأمريكية، في اليوم الذي وضعه فيه الرئيس ترامب على قائمة العقوبات بسبب توقيعه على أمر القبض على رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو ووزير دفاعه غالان بسبب دورهما في تدمير قطاع غزة. وقال غيو: “تقريباً جميع وسائل الدفع… أمريكية. بطاقتي لم تعد تعمل… لا يمكنني الطلب من Amazon… الحجز على Airbnb… إنه مثل آلة الزمن… العودة إلى عالم ما قبل الرقمي”. وتمتد تداعيات العقوبات إلى أن تشمل أفراد عائلاته، إذ يُحظر عليهم السفر إلى الأراضي الأمريكية، ويجدون أنفسهم عاجزين عن استخدام معظم الخدمات الرقمية حتى داخل أوروبا. ويرى المحللون أن هذه الحادثة تكشف عن هشاشة السيادة الرقمية الأوروبية وخطورة اعتمادها على البنية التحتية المالية والرقمية الأمريكية.
الاعتماد الأوروبي على Visa وMastercard وAmazon وApple يعني أن واشنطن تستطيع تقنياً “قطع الكهرباء” الرقمية عن أي أوروبي تختاره. هذا ما دفع المفوضية الأوروبية لتسريع مشروع “يورو رقمي” والبحث في بدائل للمدفوعات الأوروبية المستقلة — وهو نقاش سيتصاعد في الأشهر القادمة.
يُهدد ترامب بفرض تعريفات جمركية جديدة على الحلفاء الأوروبيين على خلفية غرينلاند، وسط احتجاجات الآلاف. وأصدر قادة ثماني دول أوروبية بياناً مشتركاً يُعلنون فيه “التضامن الكامل” مع الدنمارك وغرينلاند، فيما أضافت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن: “أوروبا لن تُبتزّ”. وتستمر التوترات مع تعزيز دول أوروبية لوجودها العسكري في غرينلاند في مواجهة التهديدات الأمريكية بالضم. ويرى المراقبون أن موقف ترامب من غرينلاند يُجسّد النزعة التوسعية الأمريكية التي لم تعد تُفرّق بين الخصوم والحلفاء، مما يدفع أوروبا نحو إعادة تقييم شاملة لعلاقاتها مع واشنطن وتسريع بناء قدرتها الدفاعية المستقلة في إطار Zeitenwende 2 الذي أطلقته ألمانيا وتبنّاه الاتحاد الأوروبي.
غرينلاند تحتوي على احتياطيات ضخمة من المعادن النادرة (ليثيوم ونيكل وكوبالت) الضرورية للتحول الأخضر والصناعات الدفاعية. موقعها الاستراتيجي في القطب الشمالي يجعلها نقطة مراقبة ومواجهة بين الأمريكتين وأوروبا وروسيا والصين. هذا هو لبّ الصراع — وليس الأرض وحدها.
يُجبر الذكاء الاصطناعي البنوكَ المركزية على إعادة التفكير في التضخم وأسعار الفائدة، وفق تحليل صدر اليوم، إذ يكشف أن النماذج الاقتصادية التقليدية باتت غير كافية لفهم التأثيرات غير المتوقعة للذكاء الاصطناعي على الإنتاجية والأسعار. وفي سياق موازٍ، يُجيب تقرير جديد على سؤال: أي الدول الأوروبية تستقطب أكثر مواهب AI؟ مع تصاعد التنافس مع الولايات المتحدة على الكفاءات الرقمية. ويتزامن هذا مع تطبيق قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي (AI Act) تدريجياً، الذي يفرض قواعد صارمة على الاستخدامات “عالية المخاطر” ويحظر تطبيقات محددة كالتعرف على المشاعر في الفضاء العام. وتبحث أوروبا في خلق بنية تحتية رقمية مستقلة — من مراكز البيانات إلى نماذج اللغة الكبيرة — لتقليص الاعتماد على منصات أمريكية وصينية، وهو مشروع طموح تقوده المفوضية الأوروبية بتمويل يتجاوز ٢٠ مليار يورو.
أوروبا تمتلك ميزتين: تشريعات أقوى لحماية البيانات والخصوصية تجذب شركات تبحث عن بيئة موثوقة، ومواهب علمية وتقنية عالية الجودة. التحدي هو الاحتفاظ بها بدل هجرتها لسيليكون فالي. مبادرة AI Giga Factory (٢٠ مليار يورو) التي تتنافس عليها ليمبورغ وغيرها هي الخطوة الأولى.
بمناسبة أسبوع التطعيم الأوروبي ٢٠٢٦، كشف تقرير جديد عن تقدم مستمر في التطعيم ضد فيروس HPV عبر دول الاتحاد والمنطقة الاقتصادية الأوروبية، حيث بلغت ثلاث دول الهدف الأوروبي المتمثل في تطعيم ٩٠٪ من الفتيات بحلول سن ١٥ عاماً، مما يُقلّص خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم. ويتزامن هذا مع الاحتفاء بـالأسبوع الأوروبي للشباب ٢٠٢٦ الممتد من ٢٤ أبريل حتى الأول من مايو، المكرّس لقيم التضامن والعدالة في سياق الاحتفال بمرور ٣٠ عاماً على التطوع في أوروبا. وعلى صعيد السياسة الصحية، يشتد الجدل في دول مثل فرنسا وبلجيكا حول إلزامية التطعيم، وسط مقاومة شعبوية متصاعدة تجد في حملات التضليل الرقمي وقوداً لها. ويُحذّر خبراء منظمة الصحة العالمية من أن أوروبا تقترب من عتبة خطر في تغطية بعض اللقاحات الأساسية، مع عودة بؤر حصبة في دول كانت قد قضت عليها منذ عقود.
لقاح HPV يُقدَّم مجاناً في بلجيكا للأطفال بعمر ٩–١٤ سنة ضمن برنامج التطعيم المدرسي. الجرعتان تحميان لعقود. في هولندا يندرج ضمن الـRijksvaccinatieprogramma. في لوكسمبورغ عبر طبيب الأطفال. تحقق من سجل تطعيم أطفالك الآن.
