السبت. أبريل 25th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 0 Second

شبكة  المدارالإعلامية الأوروبية…_تشهد أسواق الطاقة الأوروبية اليوم السبت تطورًا لافتًا، حيث انخفضت أسعار الكهرباء في سوق الجملة إلى أدنى مستوياتها منذ عام، بل واتجهت إلى المنطقة السلبية بشكل حاد خلال عدة فترات من اليوم.

ومن المتوقع أن يبلغ السعر نحو -200 يورو لكل ميغاواط/ساعة قبيل الساعة الثانية ظهرًا، وهو مستوى لم يُسجَّل منذ شهر مايو من العام الماضي، ما يعكس اختلالًا مؤقتًا بين العرض والطلب في السوق.

يرتبط هذا الانخفاض الحاد بعوامل واضحة ومترابطة، أبرزها تراجع الطلب على الكهرباء بسبب عطلة نهاية الأسبوع، حيث يقل النشاط الصناعي والتجاري بشكل ملحوظ.

في المقابل، يرتفع العرض بشكل كبير نتيجة الإنتاج القياسي للطاقة الشمسية، مدفوعًا بظروف جوية مثالية تتمثل في سطوع الشمس واعتدال درجات الحرارة، ما يعزز كفاءة الألواح الشمسية ويزيد من ضخ الكهرباء في الشبكات.

وفي هذا السياق، أوضح الخبير في شؤون الطاقة ماتياس ديتريميري من شركة إيليندوس لتزويد الطاقة أن هذه الظاهرة أصبحت معروفة في الأسواق الحديثة، حيث يؤدي التوسع في مصادر الطاقة المتجددة، خصوصًا الطاقة الشمسية، إلى فائض إنتاجي خلال فترات معينة، لا يقابله طلب كافٍ لاستيعابه.

اللافت في هذه الظاهرة أن الأسعار السلبية لا تعني فقط انخفاض تكلفة الكهرباء، بل تعني أن المنتجين قد يدفعون للمستهلكين مقابل استهلاك الطاقة، وذلك لتجنب تكاليف إيقاف وتشغيل محطات الإنتاج أو فقدان التوازن في الشبكة.

وهنا تبرز فرصة مهمة أمام الشركات الصناعية الكبرى، التي يمكنها زيادة استهلاكها خلال هذه الفترات لتحقيق مكاسب مباشرة. وتُعد شركات التبريد والتجميد مثالًا واضحًا، إذ تستطيع خفض درجات الحرارة أكثر من المعتاد مستفيدة من وفرة الكهرباء الرخيصة.

أما بالنسبة للأسر، فإن تأثير هذه الانخفاضات يظل محدودًا في معظم الحالات، خاصة لمن يعتمدون على عقود ثابتة أو حتى متغيرة تقليدية.

ومع ذلك، بدأت بعض شركات الطاقة في استغلال هذه الظروف لتقديم عروض مبتكرة، مثل توفير الكهرباء مجانًا خلال أيام معينة أو في ساعات محددة تُعرف بـ”الساعات السعيدة”، بهدف تشجيع المستهلكين على نقل استهلاكهم إلى أوقات الوفرة، مما يساعد على تحقيق توازن أفضل في الشبكة الكهربائية.

ولا تقتصر هذه الظاهرة على دولة واحدة، بل تمتد إلى عدة دول أوروبية. ففي فرنسا، من المتوقع أن تصل أسعار الكهرباء أيضًا إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2013، بينما تستعد ألمانيا لتسجيل إنتاج قياسي من الطاقة الشمسية خلال عطلة نهاية الأسبوع.

ويعكس هذا الوضع تحولًا هيكليًا في منظومة الطاقة الأوروبية، حيث تلعب الطاقات المتجددة دورًا متزايدًا، لكنها تفرض في الوقت ذاته تحديات جديدة تتعلق بإدارة الفائض وتخزين الطاقة.

وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code