شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_تتجه الحكومة الفيدرالية في بلجيكا إلى اعتماد مقاربة أكثر دقة في دعم الفئات المتضررة من ارتفاع تكاليف الطاقة، غير أن هذه الآلية، رغم استهدافها الأفضل للمستحقين، تثير تساؤلات بشأن توقيت صرف المساعدات.
دعم موجّه… لكن مؤجل
رغم إعلان السلطات نيتها تقديم دعم للأسر والعمال الأكثر هشاشة، فإن هذا الدعم لن يُصرف بشكل فوري، بل سيتم توزيعه عبر الإقرارات الضريبية.
وعمليًا، يعني ذلك أن المستفيدين قد يضطرون للانتظار أكثر من عام قبل الحصول على هذه المساعدات، وهو ما قد يحد من تأثيرها الآني في ظل الضغوط المعيشية الحالية.
تمويل من عائدات الطاقة
وكانت الحكومة قد قررت، يوم الجمعة الماضي، تخصيص كامل الإيرادات الضريبية الإضافية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة لتمويل هذه الإجراءات.
وتستهدف الخطة بشكل أساسي فئتين:
الأسر ذات الدخل المحدود التي تعتمد على الغاز أو زيت التدفئة
الأفراد الذين يواجهون ارتفاعًا ملحوظًا في تكاليف التنقل
في هذا السياق، أوضح كونر روسو، أن الحكومة اختارت عدم اللجوء إلى مكافآت عامة تشمل الجميع، بل فضّلت اعتماد دعم موجّه يذهب مباشرة إلى الفئات الأكثر حاجة.
وأشار إلى أن هذا التوجه يعكس رغبة في تحقيق قدر أكبر من العدالة الاجتماعية، مؤكدًا: “لا يمكننا توزيع الأموال على الجميع”. واستشهد بحالات عملية، مثل العاملين في قطاعات حيوية كالممرضين، الذين يضطرون لتحمل تكاليف الوقود بشكل يومي.
غير أن هذا النهج، رغم دقته، يفرض تحديًا زمنيًا واضحًا، إذ يتطلب تنفيذه معالجة إدارية أطول عبر النظام الضريبي. وبينما تسعى الحكومة إلى ضمان وصول الدعم لمستحقيه بدقة، يبقى السؤال مطروحًا حول قدرة هذه الإجراءات على الاستجابة السريعة لارتفاع تكاليف المعيشة.
وكالات
