شبكة المدار الإعلامية الأوروبية — في 26 فبراير 2026، أصدرت المحكمة الدستورية البلجيكية حكماً بتعليق مواد رئيسية من قانون الإصلاح الذي أقرّه البرلمان في 18 يوليو 2025، وذلك استجابةً لطعون قدّمها طالبو لجوء وجمعيات حقوقية. وتمحورت المواد المُعلَّقة حول حرمان طالبي اللجوء الذين يحملون حمايةً دوليةً من دولة أوروبية أخرى من حق الإيواء والمساعدة المادية التي تقدمها وكالة Fedasil. كما علّقت المحكمة مواد تتعلق بلمّ الشمل أحالت بموجبها أسئلة قانونية محورية إلى محكمة العدل الأوروبية. وأكد القضاة أن حرمان طالبي اللجوء من الإيواء قد يُفضي إلى أوضاع تتنافى مع الكرامة الإنسانية، لا سيما للعائلات التي تضم أطفالاً وفئات هشة. تبقى المواد المُعلَّقة غير سارية إلى حين صدور ردّ محكمة العدل الأوروبية.
التعليق لا يُلغي القانون — بل يُوقف تطبيقه مؤقتاً. ما يعنيه عملياً: (1) من يحمل حماية أوروبية لا يمكن حرمانه من Fedasil خلال فترة الانتظار. (2) طلبات لمّ الشمل تُعالَج وفق القواعد السابقة حتى إشعار آخر. (3) القرار النهائي يتوقف على محكمة العدل الأوروبية — وقد يستغرق 18 شهراً.
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية — بدءاً من 12 يونيو 2026، تنفّذ بلجيكا رسمياً الميثاق الأوروبي للهجرة واللجوء، وهو ما يُدخل تغييرات جوهرية على منظومة اللجوء: أوّلاً، أصبح تسجيل المقابلات الشخصية صوتياً إلزامياً. ثانياً، اتسع نطاق الإجراءات المسرَّعة لتطال فئات أوسع من الملفات. ثالثاً، دخلت قوائم “الدول الآمنة” حيز التطبيق، وتشمل المغرب ومصر وتونس وبنغلاديش والهند والبرازيل وكولومبيا والكوسوفو — مما يُجيز رفض طلبات مواطني هذه الدول أو ترحيلهم بإجراءات سريعة. على المستوى الإحصائي، سجّلت بلجيكا تراجعاً حاداً في نسب القبول من 47.2% في 2024 إلى 28.4% في 2025، وانخفض عدد طلبات اللجوء بنسبة 13% ليبلغ 34,439 طلباً. وأصدر CGRS قرارات في 25,920 ملفاً تمسّ 31,457 شخصاً.
إذا كنت قادماً من دولة مدرجة على قوائم “الدول الآمنة”: (1) طلبك سيُعالَج في إجراء مسرَّع مدته أقل. (2) احتمال الرفض أعلى بكثير. (3) احتفظ بوثائق تُثبت وضعك الشخصي بشكل يتجاوز الوضع العام في بلدك. إذا كنت تحمل حماية من دولة أوروبية أخرى وتقدّمت في بلجيكا: المحاكم العمالية أثبتت أن Fedasil ملزمة بإيوائك — الطعن القانوني خيار متاح.
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية — في 10 فبراير 2026، صادق البرلمان الأوروبي على لائحتَي الدول الآمنة والدول الثالثة الآمنة المكوِّنتَين للميثاق الأوروبي، وفي 6 مارس 2026 أقرّ مجلس الوزراء البلجيكي مشروعَي قانونَين لنقل أحكام الميثاق إلى القانون الوطني، شملا ثمانية أدوات تشريعية من بينها لائحة Eurodac ولائحة الفرز. يُشكّل الميثاق إطاراً مُعدَّلاً يُعيد رسم منظومة اللجوء الأوروبية المشتركة، ويُجيز لأول مرة ترحيل الأشخاص إلى دولة “آمنة” ثالثة حتى وإن لم يقيموا فيها قط. وقد أثار هذا البند تحديداً موجة واسعة من الانتقادات القانونية والإنسانية.
ثلاثة محاور تحويلية: (1) الترحيل للدول الثالثة “الآمنة” دون اشتراط الإقامة السابقة — سابقة قانونية خطيرة. (2) تمديد فترة الفرز على الحدود إلى 12 أسبوعاً بشروط تشبه الاحتجاز. (3) آلية الضغط الاستثنائي تُتيح تعليق ضمانات إجرائية في حالات “التدفق الجماعي”. المنتقدون: الميثاق يُقيّد الحق في اللجوء الفردي ويُعيد توزيع العبء دون ضمان الكرامة.
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية — في ظل ما يُوصف بأنه أشد سياسة هجرة في تاريخ بلجيكا، تواجه الحكومة تناقضاً بنيوياً حاداً: فلاندرز وحدها تُسجّل 251 مهنة شاغرة في قطاعات الرعاية الصحية والبناء وتكنولوجيا المعلومات، فيما يُحذّر مصرف بلجيكا الوطني من أن موجات الهجرة السابقة حقّقت نمواً بنسبة 3.5% في الناتج المحلي الإجمالي بين 2012 و2016. ويُنبّه مركز أبحاث Minerva إلى أنه بحلول أواخر ثلاثينيات القرن الحالي ستتجاوز معدلات الوفيات معدلات المواليد في بلجيكا، مما يجعل الهجرة ضرورةً ديموغرافية لا خياراً سياسياً. ويرى المنتقدون أن تصنيف دول كالمغرب والهند ضمن “الدول الآمنة” قد يُجفّف منابع أيدٍ عاملة تحتاجها بلجيكا بشدة.
بلجيكا تُطرد بيد وتستقطب باليد الأخرى: تُشدّد على اللجوء وتفتح قنوات الهجرة العمالية. المعادلة لا تنجح: من يُرحَّل اليوم قد يكون العامل الذي تبحث عنه غداً. الديناميكية الديموغرافية تقول بوضوح إن بلجيكا بلد شيخوخة لا تستطيع تحمّل تضييق كل مسارات الهجرة في آنٍ واحد.
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية — يكشف المشهد الراهن عن توتر عميق بين ثلاثة أطراف: الحكومات الأوروبية التي تُريد تقليص الأعداد، والقضاء الدستوري والأوروبي الذي يضع سقفاً للكرامة الإنسانية، والواقع الديموغرافي الاقتصادي الذي يطلب المزيد من اليد العاملة. منظومة اللجوء في 2026 ليست واحدة، بل ثلاث طبقات متوازية: الطبقة الأولى هي القوانين الوطنية المشدَّدة، والطبقة الثانية هي الميثاق الأوروبي بقائمة الدول الآمنة، والطبقة الثالثة هي الضمانات الدستورية والأوروبية التي تُعيد رسم الحدود. خلاصة التحليل: من يعرف حقوقه ويلجأ إلى القضاء في الوقت المناسب لديه فرص حقيقية. من لا يعرف يجد نفسه في مسار الترحيل السريع.
(1) إذا كنت في إجراء لجوء جارٍ: المحاكم العمالية أثبتت أن Fedasil ملزمة بتوفير الإيواء — لا تقبل الرفض دون مراجعة قانونية.
(2) إذا كنت من دولة على قائمة “الدول الآمنة”: وثّق وضعك الفردي بدقة — الخطر الشخصي قد يُبطل تصنيف الدولة الآمنة.
(3) لمّ الشمل: المواد مُعلَّقة — تقديم الطلبات الآن أفضل من الانتظار.
(4) للمستشارين القانونيين: اتصل بـ CGRS أو منظمة Caritas أو Vluchtelingenwerk Vlaanderen.
