وفق أحدث إحصاءات Statbel، سُجّل في بلجيكا خلال عام 2025 ما مجموعه 11,665 إفلاساً، وهو أعلى رقم منذ عام 2013 حين بلغ الرقم القياسي 11,740 حالة. وفي العاصمة بروكسل وحدها، بلغت الإفلاسات 2,184 حالة بارتفاع 13.6% مقارنةً بعام 2024. وتُشير أحدث البيانات إلى أن مارس 2026 وحده شهد 1,206 إفلاسات، في ارتفاع حاد عن 962 حالة في فبراير. والقطاعات الأكثر تضرراً هي: البناء (+17% في 2024)، والنقل والشحن (+12%)، والتجزئة (+12%)، والمطاعم والضيافة. ويرى محللو Allianz Trade أن الضغط سيبقى مرتفعاً في النصف الأول من 2026، مع توقعات بأن يتراجع الرقم إلى ما دون 10,000 حالة بنهاية العام.
ثلاثة عوامل متراكمة: (1) تأجيل الإفلاسات خلال جائحة كوفيد بفضل المساعدات الحكومية — والآن تُسوَّى هذه التراكمات. (2) ارتفاع معدلات الفائدة يُصعّب إعادة تمويل الديون. (3) رسوم جمركية أمريكية بنسبة 15% تُضغط على الصادرات البلجيكية. بلجيكا تصدر 7% من إجمالي صادراتها للولايات المتحدة.
يُصنّف بلجيكا حالياً بين أضعف الأداء المالي في منطقة اليورو. وتبلغ نسبة العجز 5.5% من الناتج المحلي في 2026، مقارنةً بمتوسط 3% المسموح به في معايير ماستريخت. وقد خضعت بلجيكا لإجراء العجز المفرط من الاتحاد الأوروبي منذ يونيو 2024، ما يُلزمها بتقليص الإنفاق العام خلال 4 إلى 7 سنوات. وتشمل التدابير الأخيرة: تقليص مزايا المرضى في إجازة مرضية طويلة الأمد، وتحديد سقف مؤقت للفهرسة التلقائية للأجور، وزيادات ضريبية على ثروات وبنوك وتذاكر الطيران. وعلى الرغم من التقليصات، يتوقع المحللون أن يظل العجز فوق 5% في 2026 وأن ينخفض إلى 4-4.5% فقط بحلول 2029.
تأخير في تخفيض ضريبة الدخل المُعلن سابقاً · زيادة في TVA/الرسوم · تجميد بعض الفهرسات · تقليص في بعض تعويضات المرضى · تراجع في الخدمات الاجتماعية. الفئات الأقل دخلاً هي الأكثر تضرراً.
تواجه شركات التأمين الصحي في بلجيكا ضغطاً متصاعداً من عدة اتجاهات: أولاً، موجة الإفلاسات تعني زيادة في عدد المؤمَّنين الذين يفقدون عملهم ويتحولون إلى تغطية الدولة. ثانياً، قانون التأمين الصحي الإلزامي يوسّع نطاق التغطية تدريجياً في ظل ضغوط ميزانياتية. ثالثاً، رسوم الأدوية والمستلزمات الطبية تواصل ارتفاعها. وعلى صعيد طب الأسنان تحديداً، حدّد INAMI ميزانية جزئية لعام 2026 بقيمة 1,721,197,000 يورو، ما يعكس ثقل هذا القطاع في المنظومة الصحية البلجيكية. وفي ظل ضغوط التقشف الحكومية، تجد شركات التأمين التكميلي نفسها في دور أكثر إلزامية لتغطية الفجوات التي يتركها التأمين الإلزامي.
إذا فقدت عملك: تغطيتك الصحية لا تنقطع فوراً — RIZIV تُكمل التغطية. لكن التأمينات التكميلية (Hospitalisatie، Tandverzekering) تحتاج متابعة لأن بعضها مرتبط بالعقود المهنية. نصيحة: راجع عقد التأمين الخاص بك الآن قبل أي تغيير في وضعك المهني.
في 18 ديسمبر 2025، توصّلت اللجنة الوطنية دنتو-مشترك إلى اتفاق لعامَي 2026 و2027، نُشر في المرصد البلجيكي (Moniteur belge) في 9 فبراير 2026. وانضم إلى الاتفاق 7,248 طبيب أسنان بنسبة 60.48%. أبرز بنود الاتفاق: من 1 يوليو 2026، يُحظر على أطباء الأسنان الملتزمين بالاتفاق تحصيل أي مبالغ إضافية من المستفيدين من التغطية المعززة (BIM — intervention majorée). كما تُعيَّن أسعار قصوى لعدة خدمات كانت مُقيَّمة بأقل من قيمتها، لا سيما في تقويم الأسنان. وتتضمن الفترة الانتقالية 2026-2027 مراجعة شاملة للنومنكلاتور (نظام تصنيف خدمات طب الأسنان)، بهدف الحصول على تسعيرات موضوعية وعادلة.
إذا كنت من فئة BIM (منخفضي الدخل أو معوّضين): لن تدفع أي مبالغ إضافية فوق تعريفة INAMI الرسمية عند أي طبيب أسنان ملتزم بالاتفاق. سعر التنظيف: 17.98 يورو للربع. التغطية المعززة تعني: شبه مجانية للخدمات الأساسية. التقويم: سقف سعر جديد يحمي من الفوضى السعرية.
اعتباراً من 1 يناير 2026، طُبّقت تعريفات INAMI المُحدَّثة لطب الأسنان. سعر التنظيف الرسمي هو 17.98 يورو للربع الواحد (أي 71.92 يورو لتنظيف كامل الفم). أطباء الأسنان الملتزمون بالاتفاق يطبّقون هذا السعر الرسمي مع تحمّل الصندوق الوطني 50% إلى 100% حسب وضع المريض. من لم يزر طبيب أسنان خلال العام السابق يحصل على تغطية أقل (50%). الأطفال دون 19 سنة: تغطية كاملة 100%. ويؤكد INAMI أن الإصلاح الشامل للنومنكلاتور خلال 2026-2027 سيستهدف إعادة التسعير الموضوعي لجميع الخدمات لضمان أجور عادلة لأطباء الأسنان مع الحفاظ على إمكانية وصول المريض.
BIM = Bénéficiaire de l’Intervention Majorée — المستفيد من التدخل المعزز. تشمل: منخفضي الدخل، المعوّضين (invalides)، العاطلين فوق سنة، من فوق 65 ومنخفض الدخل. إذا كنت BIM، من 1 يوليو 2026 لن تدفع أي مبلغ إضافي فوق السعر الرسمي عند أي طبيب أسنان ملتزم. راجع وضعك في موقع mutualité الخاصة بك.
تُسجّل ثلاثة قطاعات في بلجيكا أعلى معدلات الإفلاس منذ ثلاث سنوات: البناء والإنشاء (+17%)، والنقل والشحن (+12%)، والتجارة بالتجزئة (+12%). وتُضاف إلى هذا المشهد الضغوط الاقتصادية الخارجية، إذ بدأت الرسوم الجمركية الأمريكية بنسبة 15% على الصادرات الأوروبية (المفعّلة منذ 14 أغسطس 2025) تُلقي بظلالها على الاقتصاد البلجيكي. والمملكة تُصدّر للولايات المتحدة ما يعادل 7% من إجمالي صادراتها، مع هيمنة المنتجات الدوائية. وبينما تظل الصيدلة محمية نسبياً من الرسوم حتى الآن، تُبقى حالة من الغموض حول مستقبل هذا الإعفاء. ويتوقع المحللون أن تقلّص هذه الرسوم نمو الاقتصاد البلجيكي إلى النصف.
قطاع الرعاية الصحية والطاقة المتجددة يتوسعان. الانخفاض المتوقع في أسعار الفائدة (ECB: خفضان إضافيان ممكنان في 2026) يُسهم في تخفيف أعباء التمويل. وصناديق التعافي الأوروبية (5.3 مليار يورو لبلجيكا) توفر فرصاً في البنية التحتية. قطاع الرقمنة وeHealth يشهد نمواً خاصاً.

