شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_تواجه أزمة الإسكان الطلابي في هولندا منعطفاً خطيراً مع انطلاق العام الدراسي الجديد، ما خلق ما يُعرف بـ”النقص الخفي” بعد أن قرر آلاف الطلاب التوقف تماماً عن البحث عن سكن شعوراً بيأس مطبق من صلاحية السوق. وفي تصريحات نقلتها مصادر إخبارية هولندية بارزة عن رييندر جان سبيتس، مدير مركز “كينس” الوطني لمعرفة سكن الطلاب، تبين أن الإحصائيات الرسمية الحالية تقلل من حجم المشكلة الحقيقي لأنها لا ترصد الطلاب المنسحبين، موضحاً أن المعروض هو ما يحرك الطلب في هذا السوق الخاص، وحين يصل المخزون إلى الصفر يختفي الطلاب من المشهد تماماً.
وأيدت هانا سميت، مستشارة الإسكان في مؤسسة “ستيشينغ فون”، هذا الواقع مؤكدة أن الكثير من الطلاب الجدد يمتنعون عن خوض رحلة البحث منذ البداية لتفادي الضغط النفسي، مفضلين تحمل عناء التنقل لساعات طويلة يومياً أو الابتعاد عن جامعاتهم المفضلة ارتفاع سكن الطلاب في أمستردامللدراسة قرب منازلهم. ولمواجهة هذه الاختناقات وسط قيود المساحة، يدعو الخبراء إلى التوسع في بناء مجمعات سكنية طلابية مخصصة لا تتنافس مع قطاع الإسكان العام، ضاربين المثل بما تم إنجازه في “أوترخت ساينس بارك” من مجمع يضم تسعمائة وحدة سكنية. وفي ظل هذه الظروف القاسية التي دفعت جامعات كبرى مثل جامعتي أمستردام وأوتريخت لنصح الطلاب الدوليين بالعدول عن القبول إذا لم يضمنوا مساكنهم مسبقاً، يقع الكثير من المستمرين بالبحث فريسة لعمليات احتيال إجرامية، دافعين مبالغ باهظة تصل إلى سبعمائة وخمسة وعشرين يورو شهرياً نظير غرف مهرئة وخالية من النوافذ تفادياً للتشرد.
شعوب غرب أوروبا
Read Time:1 Minute, 10 Second

