إبراهيم عطا ‘_ كاتب فلسطيني
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_ماذا تفهم لو ذكرت لك هذه الافعال فقط: إقتحمت، قتلت، اعتقلت، قصفت، صادرت، هدمت، اغتالت، اوقفت، اغلقت، هاجمت، ضربت…؟، من المؤكد انك ستعرف باني أتحدث عن قوات الاحتلال الصهيوني وعن قطعان المستوطنين الإرهابية والاعمال التخريبية التي يقومون بها ليلا نهارا في الاراضي الفلسطينية المحتلة…
ولكن ماذا لو ذكرت لك هذه: إستنكرت، أدانت، شجبت، إجتمعت، صرحت، أعلنت، قالت، طلبت، دعت…؟، من المؤكد انك ستعرف بان هذا الكلام لا ينطبق الا على الجامعة العربية “المحترمة جدا”، التي لم نعد نسمع لها حس، او على السلطة الفلسطينية المنغمسة بالتنسيق الامني والمنشغلة بالمسرحيات الانتخابية المحلية…
وبالطبع ينطبق ايضا على اي نظام من الانظمة العربية المتواطئة والمتخاذلة مع الكيان الصهيوني المجرم، (وهل هناك من نظام غير متواطيء بطريقة ما؟)، والتي تصمت صمت القبور، تآمرا في معظمها وخوفا على الكراسي بالنسبة للبقية، وإن شعرت هذه الانظمة بان عليها ان ترفع صوتها قليلا لذر الرماد في عيون مواطنيها المضحوك عليهم، او لرفع العتب أمام شعوبها المغلوب على أمرها، فتخرج علينا بتصريحات مقولبة وكلمات معلبة على طريقة النظام الاردني العميل، والذي ساهم الى حد كبير في قيام وحماية هذا الكيان منذ انشائه وحتى يومنا هذا، “نستنكر مثل هذه الاجراءات الاحادية التي تضر بعملية السلام”، “ونطالب المجتمع الدولي بالتحرك…”.
هذه الانظمة العربية والاسلامية المتواطئة، بما فيها السلطة الفلسطينية، ألقت باللوم على المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها “حماس” لقيامها بعملية طوفان الاقصى وطالبتها بتسليم الرهائن الصهاينة دون تأخير، واليوم وبعد مرور حوالي سنة على “توقف الحرب” على القطاع المحاصر، واعادة كل ما للعدو من اسرى ورفات حتى آخر اصبع لجثة صهيونية (هناك ١٣٠٦ شهيد متذ ذلك الحين)، ما يزال العدو يقتل ويدمر ويهجر ويعتقل (اليوم فقط ثلاثة شهداء من عائلة واحدة، وبالامس أربعة، وقبله طفل وبعده طفلة…)، ومع هذا لم نعد نسمع حتى الادانات المثلجة التي كانت تصدر عن العربان في مثل هذه “المناسبات”…
وياتي البعض من الاخوة العرب والفلسطينيين ليلومني على ما أكتبه حول السلطة الفلسطينية والانظمة العربية التي تشارك العدو الصهيوني في حصاره على شعبنا وتساهم في تنفيذ مخططاته ضد الامة، ويصل الامر بالبعض الى حد اتهامي بالضلال ويدعوني للعودة إلى رشدي وأن استفيق على الهداية…فما اقوله لهؤلاء انا سوى الله يهديكم ويهدي السلطة والانظمة…
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_
