ابراهيم عطا كاتب فلسطيني
ما رأيكم لو نقترح على العالم اصدار قرار لتقسيم اوكرانيا على غرار تقسيم فلسطين…
فبعد عام ونصف على الحرب الروسية الاوكرانية ودخولها مراحل خطيرة غير مسبوقة، حيث بدأت الولايات المتحدة الإرهابية بدعم الجيش الاوكراني باسلحة فتاكة محرمة دوليا (قنابل عنقودية)، بينما تعمل اوكرانيا جاهدة لافتعال حادث نووي خطير في محطة زابورجيا التي تسيطر عليها روسيا وذلك لاتهامها به، وبعد أن كثر الحديث عن الحرب العالمية الثالثة والتهديد باسلحة نووية، بالاضافة الى تعثر الوصول الى توافق بين الاطراف المتحاربة للبدء بمفاوضات تفضي الى حل سياسي ونهائي لهذا الصراع الدموي، فاننا نقترح ان تقوم منظمة الامم المتحدة بالدعوة لانعقاد جلسة استثنائية لمجلس الامن الدولي وذلك بهدف اتخاذ قرار حاسم والزامي لجميع الاطراف المتحاربة والداعمة لها، ينص على تقسيم اوكرانيا الى دولتين مستقلتين، وذلك على غرار القرار رقم ١٨١ الذي فرضته الامم المتحدة كحل “عادل ونزيه” للصراع في فلسطين قبل ٧٥ عاما بين سكان الارض الاصليين من العرب وبين المهاجرين اليهود..
وبناء عليه يقوم مجلس الامن باصدار قرار واضح وصريح يمنح بموجبه الروس ٥٥ % من اراضي الغالبية الروسية، بما في ذلك شبه جزيرة القرم، ويعلنون عليها دولتهم المستقلة تحت اسم “اوكراسيا” أو اي اسم آخر يختارونه، بينما يحظى الاوكرانيون والاقليات الاخرى من يهود وغيرهم، بباقي اراضي اوكرانيا التاريخية، ويمنحون مهلة زمنية قد تصل لسنتين او ثلاثة للتثبت من انهم يملكون الامكانيات المادية الكافية والمقومات البشرية الوافية لإدارة الدولة دون الاعتماد على الجهات الخارجية المتحالفة…
وبمقتضى هذا القرار تتم مراعاة حاجة اوكراسيا لممرات آمنة تصل مناطقها ببعضها البعض وصولا الى الحدود الملدوفية، وفي نفس الوقت تؤخذ بعين الاعتبار حاجة اوكرانيا لمنفذ او اكثر الى البحر الاسود، على ان يكون خاضعا للمراقبة الدولية لفترة محددة قد تصل لسنتين او اكثر…
أما بخصوص العاصمة كييف، فيتم تقسيمها الى كييف شرقية، شرق نهر الديبرو، وتكون عاصمة اوكراسيا، بينما يتحول القسم الاخر، أي الضفة الغربية، الى العاصمة الرسمية لجمهورية اوكرانيا…
وعلى امل ان يلقى اقتراحنا هذا اذانا صاغية، وألا يتطلب اصدار هذا القرار “وعدا بلفوريا” جديدا او ما شابه، وعلى امل أن يجد قبولا واسعا من المجتمع الدولي “الكريم جدا في تعاطيه مع المحتلين والغزاة”، نعلن استعدادنا من الان للاعتراف بدولة اوكراسيا المستقلة وعاصمتها كييف الشرقية…وجمعة طيبة لكل الاحبة…ابو انس
