اسماعيل البردويل ٫غزة فلسطين
الي اين سأصل..؟
لست ادري .. الأيام تتشابه و الظروف تتصعب ..
قدرتي علي التحمل نفذت وأريد فقط ان اعيش سعيدًا ،
لدي الكثير والكثير من الاحلام لكنني خائف من الموت لا اريد ان أموت وانا بدون عائلة لا اريد الموت وانا بعيد عن امي الامر صعب جدا علي ولم يعد لدي اي طاقه علي التحمل لم اعد اذكر كيف كنت من قبل لا اعتقد ان لدي مشاعر لم اعد اشعر بالسعادة .
عقلي لم يعد يتحمل الكم الهائل من القتل و التهجير والتجويع والمناظر الفظيعة رأيت ايدي واصابع و اكتاف وشعر وأرجل منثورين في كل مكان رأيت جثث اصدقائي الذين كنا نجلس وناكل و نخرج ونضحك ونلعب دائما مع بعض اصدقاء طفولتي .. رأيت شوارع مديتني التي عجزت علي التعرف عليها من هول المنظر .
لم يعد لدي اي شيء للتشبث في هاذا المكان مات جيراني واصدقائي ماتت ذكرياتي ذهب كل شيء جميل ولم يبقى لي من كل هذا الا بعض الدماء و الركام والغبار والرصاص
اريد رؤية امي !
لن اجد اجمل من رؤيه وجه امي في كل صباح اعتقد ان هذا السبيل الاخير لأتمسك بحياتي لانني لا اريد ان ارى والدتي العزيزه وهي تبكي علي فراق ابنها الوحيد التي كانت غائبة عنه من وقت طويل .. تركتني والدتي وانا طفل والان يا امي.
اكتب لك كلماتي هذه واريدك ان توصلي صوتي الخافت المقموع الي هذا العالم انا لست الشاب الوحيد هنا الذي يعاني من هذا الصراع فهنالك الكثير يطمحون الي ان تكون حياتهم سعيدة يطمحون الي بناء اسرة و ان يكونوا أفرادًا منتجة في هذا المجتمع.
لكن وبكل اسف شديد لم نأخذ فرصتنا في الحياة ، اليوم انا اكتب كلماتي من تحت صوت الصواريخ و اطلاق الرصاص و اصوات القنابل و المدافع والدبابات اكتبي كلماتي وانا لا اعرف هل سأموت بعد ساعه ام بعد دقيقه ام في هاذهي الثانيه ، لا احد يعلم متى سيموت لكن كلنا مدركين اننا في اي لحظه سوف نختفي عن الوجود نجتمع في مكانا واحد حتى اذا متنا نموت جميعا او نعيش جميعا ، عجزت احرفي عن وصف ما نرى لكنني احاول علي قدر المستطاع ايصال لو القليل من ما ارى في هاذه الايام ولكنني ميقن انني سوف اراكي يا امي سيخرج العصفور من القفص وينطلق الي هاذه العالم في يوم ما .
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
