شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_أعلنت الحكومة الهولندية عزمها حظر مشاركة الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 16 عاماً في الأنشطة التجارية عبر منصات التواصل الاجتماعي، في خطوة تهدف إلى حماية القاصرين من المخاطر النفسية والاجتماعية المرتبطة بما يُعرف بظاهرة “الأطفال المؤثرين” (Kidfluencing).
وقال وزير العمل والمشاركة الاجتماعية الهولندي، Thierry Aartsen، إن إشراك الأطفال في المحتوى التجاري على وسائل التواصل الاجتماعي قد يترك آثاراً سلبية على رفاههم ونموهم النفسي والاجتماعي، مؤكداً أن الحكومة ستقدم خلال خريف عام 2026 خطتها التفصيلية لتطبيق الحظر قبل بدء المسار التشريعي اللازم لإقراره.
وسيُطبق الحظر المقترح على الأطفال الذين يظهرون بشكل مباشر في المحتوى الدعائي أو يشاركون في أنشطة تجارية تنفذها أسرهم أو أولياء أمورهم عبر الإنترنت، بما في ذلك قنوات العائلات المؤثرة والمحتوى المدفوع الذي يحقق عائدات مالية.
وتستند الحكومة في توجهها الجديد إلى عدة اعتبارات، أبرزها حماية الأطفال من الضغوط النفسية الناتجة عن الشهرة المبكرة، والحفاظ على خصوصيتهم الرقمية، ومنع استغلالهم كمصدر للدخل من قبل الشركات أو حتى أفراد الأسرة. كما ترى السلطات أن هذه الظاهرة تمثل شكلاً حديثاً من عمالة الأطفال في العصر الرقمي، خاصة عندما يصبح ظهور الطفل جزءاً أساسياً من نموذج تجاري يهدف إلى تحقيق الأرباح.
وكانت هيئة تفتيش العمل الهولندية قد حذّرت سابقاً من أن القوانين الحالية غير كافية للتعامل مع هذا النوع المستجد من عمالة الأطفال، مشيرة إلى صعوبة تطبيق الأنظمة القائمة على المحتوى الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي.
cid:frame-39520EB274074B2F6DC2B2C4BA4AFA64@mhtml.blink وأكد Thierry Aartsen أن المخاطر المرتبطة بمشاركة الأطفال في الأنشطة التجارية عبر الإنترنت تستدعي وضع قواعد أكثر وضوحاً وصرامة، تضمن حماية حقوقهم وسلامتهم النفسية والاجتماعية، مشدداً على أن الحكومة ستطرح خلال الأشهر المقبلة مشروعاً قانونياً متكاملاً لتنظيم هذه المسألة.
ويأتي هذا التوجه في ظل تزايد الجدل داخل هولندا وأوروبا بشأن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الأطفال، والدور المتنامي للمحتوى العائلي والمؤثرين الصغار في صناعة الإعلانات الرقمية وتحقيق الأرباح عبر الإنترنت.
هولندا 24
