الخميس. يونيو 11th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 31 Second

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_أصبح بإمكان الأطباء في مستشفى جامعة لوفين الآن الكشف عن علامات الأمراض العصبية، مثل مرض باركنسون والخرف والتصلب الجانبي الضموري، في وقت مبكر جدًا بفضل تقنية التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET) الجديدة. يُنتج هذا الجهاز صورًا بالغة الدقة للدماغ، مما يُتيح تحديد التغيرات حتى قبل ظهور الأعراض الأولى. “الأمر أشبه بارتداء شخص يعاني من قصر النظر نظارة لأول مرة: ينفتح أمامه عالم جديد تمامًا.”

يُعدّ مستشفى جامعة لوفين أول مستشفى في العالم يستخدم جهاز التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني الجديد “نيورو إكسبلورر” على المرضى. ووفقًا للباحثين، تُظهر النتائج الأولية أن الجهاز أكثر فعالية بشكل ملحوظ من الأجيال السابقة.

“يوفر هذا الماسح الضوئي دقة أعلى بعشرين مرة من دقة فحص التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني التقليدي. إنه أشبه بشخص يعاني من قصر النظر يرتدي نظارة لأول مرة: عالم جديد كليًا ينفتح أمامه”، يوضح كوين فان لير، رئيس قسم الطب النووي في مستشفى جامعة لوفين.

“يوفر جهاز NeuroExplorer صورًا أكثر دقة، مما يسمح لنا بفحص الدماغ ومنطقة الرقبة بمستوى غير مسبوق من التفصيل. يمكننا الآن ملاحظة التشوهات في نوى الدماغ الصغيرة جدًا وكذلك في جذع الدماغ، وهو أمر لم يكن ممكنًا باستخدام أي تقنية تصوير أخرى حتى الآن.”

التدخل مبكراً

بالنسبة للمرضى، قد يُحدث هذا الاكتشاف فرقاً كبيراً. تبدأ العديد من الأمراض العصبية بالتطور قبل سنوات من ظهور الأعراض الأولى. وبحلول الوقت الذي تحدث فيه مشاكل الذاكرة أو الرعاش أو صعوبات الحركة، تكون التغيرات الكبيرة في الدماغ قد بدأت بالظهور بالفعل.

بفضل هذا الفحص الجديد بتقنية التصوير المقطعي بالإصدار البوزيتروني (PET)، يأمل الأطباء في اكتشاف هذه التغييرات في مرحلة مبكرة للغاية.

“يمكن لجراحي الأعصاب حينها التدخل بشكل أسرع. لدينا بالفعل العديد من الأمثلة على المرضى الذين استفادوا من ذلك، لا سيما لأنه تم تحديد الأورام الصغيرة جدًا وعلاجها في الوقت المناسب”، يؤكد البروفيسور فان لير.

“حتى الآن، لم نتمكن من ملاحظة هذا المستوى من التفاصيل في الدماغ إلا بعد الوفاة. من الواضح أنه من الأفضل الحصول على هذه المعلومات في أقرب وقت ممكن من مسار المرض بدلاً من الحصول عليها في مرحلة متأخرة كهذه.”

قد تُسهم هذه التقنية أيضاً في تسريع تطوير أدوية جديدة. إذ يتمكن الباحثون من مراقبة تأثير العلاج على الدماغ مباشرةً، مما يسمح بتحديد العلاجات الفعّالة من غيرها بسرعة أكبر.

ليس فقط للأمراض العصبية

مع أن التركيز الأساسي ينصب على الحالات العصبية، إلا أن جهاز المسح الضوئي يخضع للاختبار أيضاً في مجالات أخرى. إجمالاً، هناك حوالي ثلاثين مشروعاً بحثياً جارياً حالياً في لوفين، لا سيما مع المرضى الذين يعانون من الأورام أو اضطرابات الحركة أو الأمراض الالتهابية.

بل إن الجهاز الجديد قد يلقي ضوءاً جديداً على بعض الأمراض النفسية.

ويضيف كوين فان لير: “نأمل أن نتمكن من دراسة نوى الدماغ المتورطة في الاضطرابات النفسية. ففي مرض الفصام، على سبيل المثال، يُظهر المهاد – وهو مركز فرز الدماغ – خللاً وظيفياً. هذه المنطقة أصبحت الآن مرئية ويمكن أن تزودنا بمعلومات قيّمة”.

يسعى الباحثون أيضاً إلى التمييز بشكل أفضل بين التغيرات الدماغية المرتبطة بالأمراض وتلك الناتجة عن الشيخوخة الطبيعية. ولهذا السبب، يشارك متطوعون أصحاء في الدراسات، بهدف تحسين تعريف ما يُعتبر دماغاً “طبيعياً”.

vrtnws

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code