إبراهيم عطا _كاتب فلسطين
شبكة المدار الأعلامية الأوروبية …_بالامس وصلني فيديو لوقفة تضامنية جديدة مع فلسطين اقيمت في مدريد، ارسله لي أحد الاخوة الذين يزورون اسبانيا حاليا، وقبل اسبوعين وصلني فيديو لمسيرة تضامنية ومجموعة من الصور من أخ آخر كان يقوم بزيارة لبرشلونة، وتقريبا لا يكاد يمر اسبوع واحد إلا واستلم شريط مصور من احد المسافرون الى اسبانيا او الدول الاوروبية او من المقيمين هناك، وقد أخبرني احدهم انه تفاجأ عندما وصل الى غرفة الفندق في اسبانيا وفتح الشباك ليرى أعلام فلسطين على شرفات المباني المقابلة، قائلا انه شعر بالفعل وكانه في فلسطين….بالطبع قال “في فلسطين” ولم يقل في احدى الدول العربية، لان معظم دولنا الموقرة تمنع رفع الاعلام الفلسطينية وحتى ارتداء الكوفيات وتقمع كل اشكال التضامن مع فلسطين وكل انواع الوقفات…
ماذا حدث لاسبانيا حتى تتحول الى عربية داعمة لقلسطين أكثر من أي دولة عربية حقيقية؟ يقول أحد الإخوة ممازحا “قد يكون لك دور يا ابراهيم”…وهل رأيتم رئيس الحكومة الاسبانية، بيدرو سانشيث، الذي يحتفظ بزجاجة فيها رسالة من طفل غزي في منزله، وهو يشارك في مهرجان صوت الربيع الغنائي في برشلونة الذي اقيم خصيصا لدعم فلسطين؟..
كنا قد توقعنا أن يصل تأثير طوفان الاقصى الى الرأي العام العالمي وان يعطي دفعا لحركة المقاطعة وزخما في الوعي بقضيتنا العادلة بالرغم من قوة اللوبيات الصهيونية وابتزازها لحكومات العالم، ولكن أن يصل الامر الى الحد الذي صرنا نرى فيه تمثالا يقام للقائد الفلسطيني مروان البرغوثي في بريطانيا…
قد يقول البعض وماذا يقدم التمثال لمانديلا فلسطين الذي اعتقلته سلطات الاحتلال عام ٢٠٠٢ لدوره في الانتفاضة الثانية وحكمت عليه بالمؤبد لدعمه العمليات الفدائية، وتعمل اليوم على التخلص منه بطرقها من خلال الاهمال الطبي والضغط النفسي؟، نقول لهم بالطبع سيكون لهذه الخطوة وقعا كبيرا في نفسية القائد وفي معنوياته وتعطيه المزيد من القوة والصبر ليصمد بوجه اجراءات الاحتلال وبطشه…
ولم يقتصر الامر على هذا فقد رأينا تمثالا وضع على شواطيء ايرلندا لشخصية حنظلة التي صنعها رسام الكاريكاتور الفلسطيني العالمي ناجي العلي، الذي اغتالته المخابرات الصهيونية في لندن عام ١٩٨٧، بسبب التأثير الكبير لرسوماته في التعريف بالقضية وفضح اللمؤامرات التي تحيكها الانظمة ضدها، ولتوجيه تهمة الاغتيال لمنظمة التحرير الفلسطينية وخلق المزيد من الانقسام في صفوف ابناء الشعب الفلسطيني….
هذه مجرد عينات لما وصل اليه تأثير الطوفان عبر العالم، والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا الاطار هو ماذا عن الدول العربية التي يرفض معظمها حتى الان، وبعد كل هذه التضحيات الجسام، ان يضع اسم فلسطين على شارع من شوارعها او اسم القدس لميدان او ساحة من ساحات مدنها الهادئة الباهتة…؟(وللحديث تتمة)…
شبكة المدار الأعلامية الأوروبية …_
