الأحد. يونيو 21st, 2026
0 0
Read Time:5 Minute, 9 Second

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_تنعقد قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل وسط ملفات شائكة تتراوح بين حرب أوكرانيا والتحديات الاقتصادية القادمة من الصين، وصولًا إلى الخلافات حول ميزانية الاتحاد ومستقبل التوسع الأوروبي. وفي ظل تباين مواقف الدول الأعضاء، تسعى القمة إلى بلورة مواقف مشتركة بشأن قضايا تمس مستقبل الاتحاد ودوره على الساحة الدولية.

ما هي محاور القمة؟

يجتمع قادة الدول الـ 27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في بروكسل لعقد قمة تستمر حتى 19 يونيو من العام 2026، تركز القمة على حرب أوكرانيا، وتداعيات الأزمة الاقتصادية الصينية، وميزانية الاتحاد طويلة الأجل المقبلة. كما ستُناقش قضايا أخرى على جدول الأعمال، منها الوضع في الشرق الأوسط، والتنافسية، وتهريب المخدرات، والهجرة. تأتي قمة في أعقاب اجتماع مجموعة السبع الذي حظي بمتابعة دقيقة في إيفيان بفرنسا، والذي نجح في إقناع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوقيع بيان مشترك يتعهد بزيادة الدعم العسكري لكييف وفرض عقوبات على روسيا. بالنسبة للأوروبيين، يُعد الحصول على تأييد ترامب انتصارًا دبلوماسيًا كبيرًا للتغطية على الانقسامات المتعددة في التحالف عبر الأطلسي.

الاتحاد الأوروبي يستعد لحزمة جديدة من العقوبات على روسيا

أثار قرار البيت الأبيض الأحادي بمنح ثلاثة استثناءات متتالية للنفط الروسي جدلًا واسعًا. لكن في إيفيان، صرّح ترامب بأن إعادة فتح مضيق هرمز بعد الاتفاق الإطاري بين الولايات المتحدة وإيران سيُمكّن إدارته “قريبًا” من إعادة فرض القيود. يستعد الاتحاد الأوروبي لحزمة جديدة من العقوبات للاستفادة من الضغط المتزايد على آلة الحرب الروسية كثيفة الموارد. أكد متحدث باسم المفوضية الأوروبية: “لقد حان الوقت لمواصلة الضغط على روسيا، وهذا ما نعمل من أجله”. وبعد مشاركته في قمة مجموعة السبع، من المقرر أن ينضم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى القادة الـ 27 في 18 يونيو ن العام 2026 لحضور الجزء الأول من القمة، والذي سيتناول سبل إحياء مفاوضات السلام وحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الجلوس إلى طاولة المفاوضات بجدية.

هل تنضم أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي؟

أكد مسؤول في الاتحاد الأوروبي قبل انعقاد القمة أن أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي، أجرى “اتصالات قصيرة” مع روسيا على “المستوى الدبلوماسي لفتح قنوات اتصال، ولكن لم يتم مناقشة أي شيء جوهري”. ولا تزال الدول الأعضاء منقسمة بشدة حول فكرة إجراء محادثات مباشرة. من المتوقع كذلك أن يثير زيلينسكي مسألة الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بعد أن افتتحت بلاده ومولدوفا، المرتبطتان بشكل غير رسمي، الجولة الأولى من المفاوضات خلال يونيو من العام 2026. وخلال زيارته لإيفيان، أكد زيلينسكي مجددًا على طلبه بتسريع إجراءات الانضمام. وتابع: “ستجد روسيا طريقة لعرقلة انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي. إنهم لا يريدون رؤيتنا ننجح، لهذا السبب نحتاج إلى مسار سريع”.

إلا أن فكرة تسريع العملية لم تلقَ استحسان قادة الاتحاد الأوروبي، الذين يصرّون على الحفاظ على نزاهة ومصداقية المنهجية المعقدة. ويشعر الدبلوماسيون بالقلق من أن الرأي العام لم يقتنع بعد بالتوسع، وأن هناك حاجة إلى بذل المزيد من الجهود لكسب تأييد الناخبين لمثل هذا القرار المصيري. يقول دبلوماسي رفيع المستوى: “لا يوجد سوى مسار واحد، وهو مسار الجدارة، ونحن نعرف ما هي الجدارة. إذا انضممتَ إلى الاتحاد الأوروبي، ستجلس على طاولة المفاوضات وتقرر 30% من التشريعات الوطنية. لذا، أريد فقط أن تجلس على تلك الطاولة الدول التي تتشارك مع الدول الأخرى نفس قيم سيادة القانون لتقرر التشريعات التي تمس حياة الناس”.

يعتزم المستشار الألماني فريدريش ميرز طرح سيناريو بديل (وغير مجرب): “العضوية المنتسبة”، والتي ستشمل، من بين أمور أخرى، صفة مراقب في اجتماعات الاتحاد الأوروبي والمساعدة المتبادلة في حالة وقوع هجوم مسلح. لكن عرض ميرز تلقى ردود فعل متباينة من كييف وعواصم أخرى، ومن غير المرجح أن يحقق صدىً واسعًا .

نقاش أوروبي مرتقب حول التعامل مع الصين

بعد المناقشة مع زيلينسكي، سيكون أمام قادة الاتحاد الأوروبي جدول أعمال مزدحم مع نقاش مرتقب بشدة حول الصين. خلصت بروكسل إلى أن التجارة بين الاتحاد الأوروبي والصين غير مستدامة، وأنه لا بد من تغيير جذري في العلاقة لتجنب مواجهة شاملة. وشهد العام 2025 أول عام في التاريخ تُسجل فيه الدول الأعضاء الـ 27، دون استثناء، عجزًا تجاريًا مع بكين. وقد تحولت مخاوف تراجع الصناعة من مجرد أفكار نظرية إلى واقع ملموس. صرّح دبلوماسي رفيع المستوى آخر: “لم نعد ساذجين، إن خطة الصين الخمسية هجوم على سوقنا”، وستكون تكلفة العمل أقل من تكلفة التقاعس، هذا أمر لا جدال فيه الآن، ولم يكن ليخطر ببال أحد قبل بضع سنوات”.

رغم شيوع التشخيص القاتم، لا يزال العلاج الموصوف قيد الدراسة المتأنية. وتفضل بعض الدول الأعضاء، مثل فرنسا وبولندا وبلجيكا وهولندا والسويد والدنمارك وليتوانيا، موقفًا أكثر حزمًا لتصحيح الاختلالات العميقة في العلاقات التجارية والحد من الدعم الذي تقدمه بكين. لكن دولًا أخرى، مثل ألمانيا وإسبانيا واليونان، مترددة في شن هجوم عنيف على الصين، خوفًا من ردود فعل مدمرة وفقدان فرص العمل.من المقرر أن تتكشف الانقسامات خلال انعقاد القمة، والذي تم تصميمه ليكون بمثابة حوار مفتوح يسمح للقادة بالتعبير عن آرائهم. وستولي أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، اهتمامًا بالغًا بالأمر، إذ حذرت منذ فترة طويلة من “صدمة صينية جديدة”.

تسعى فون دير لاين وفريقها إلى الاستفادة من ردود الفعل السياسية لتوجيه مسار عملهم، والذي قد يشمل أدوات تجارية جديدة لتسريع الإجراءات. وقد واجهت المفوضية صعوبة في الحصول على الدعم اللازم لتفعيل آلية مكافحة الإكراه ضد الصين، على الرغم من الاتهامات المتكررة بالابتزاز واستخدام الصين كسلاح. تقول رئيسة المفوضية: “نريد حوارًا، لكن الحوار يجب أن يُثمر. نُحب المنافسة، لكن يجب أن تكون عادلة. ونريد الوصول إلى السوق الصينية بطريقة تُظهر المعاملة بالمثل”، إنه مفهوم كامل نعمل عليه”.

مناقشة ميزانية الاتحاد الأوروبي

سينتقل القادة إلى موضوع مثير للجدل آخر: ميزانية الاتحاد الأوروبي للسنوات السبع المقبلة، والتي حددتها المفوضية بمبلغ قياسي قدره 2 تريليون يورو. اقترحت قبرص، الدولة التي تتولى رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي، خفضًا “معتدلًا” بنسبة 2%، بقيمة 32.8 مليار يورو، على المسودة الأصلية. بالنسبة للدول الحريصة على الحفاظ على الزراعة وصناديق التماسك، يُعدّ هذا الخفض أكثر من كافٍ. أما بالنسبة للدول “المقتصدة”، التي تُطلق على نفسها الآن اسم “المُحدِّثة”، فإن خفضًا بنسبة 2% لا يُرضيها على الإطلاق. من المتوقع أن يشهد النقاش تمسك القادة بخطوطهم الحمراء ومطالبهم وشروطهم، والتي لا تزال جميعها راسخة بعمق. يبقى أن نرى ما إذا كان بإمكان الدول الـ 27 إبرام الاتفاق النهائي في ديسمبر لتجنب استمرار محادثات الميزانية حتى عام 2027، عندما تهدد الانتخابات في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا وبولندا بعرقلة الأمور. ستجمع القمة في بروكسل أربعة قادة جدد: بيتر ماجيار (المجر)، وأندريس كولبيرجس (لاتفيا)، ورومين راديف (بلغاريا)، وعودة يانيز يانشا (سلوفينيا).

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code