كان وزير الخارجية البلجيكي في بيروت ضمن وفد دبلوماسي حين شنّت إسرائيل هجومها الواسع على لبنان في أبريل 2026، على بُعد أمتار من موقع الوفد. وكتب فور وصوله: “كنّا في السفارة على بُعد أمتار من مواقع الاستهداف. يجب أن يتوقف هذا. على وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل أن يشمل لبنان.” وجاء الموقف البلجيكي تعبيراً عن قلق أوروبي أشمل من أن يُفضي الاتفاق الأمريكي-الإيراني إلى تفاوت في المعالجة يُبقي لبنان خارج المظلة. وقد طالبت بلجيكا بموقف أوروبي موحّد يربط أي رفع للعقوبات عن إيران بضمان شامل للاستقرار الإقليمي يشمل لبنان وغزة.
بلجيكا دولة صغيرة لكنها تحتضن مقر NATO والمفوضية الأوروبية وعشرات المنظمات الدولية. موقفها الدبلوماسي في الملفات الإنسانية يحمل ثقلاً رمزياً أوروبياً. الوزير البلجيكي كان شاهداً مباشراً على القصف — ما منح موقفه قوة خاصة في الأروقة الأوروبية.
في بيان مشترك عقب الاتفاق الأمريكي-الإيراني، أعربت كل من بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا عن استعدادها لرفع العقوبات ذات الصلة “في المقابل لخطوات واضحة وقابلة للتحقق” من إيران تجاه برنامجها النووي. وشدّد الأوروبيون على أن “إيران لا يجب أن تحصل أبداً على سلاح نووي”. وعلى الصعيد الاقتصادي، تراجع خام برنت نحو 4% ليبلغ 83 دولاراً للبرميل فور الإعلان، فيما أشار المحللون إلى أن إعادة فتح هرمز يمكن أن تُخفّف الضغوط التضخمية على منطقة اليورو بشكل ملموس. غير أن المحللين في مجلس الأطلسي حذّروا من أن المذكرة لا تُعالج الملفات الجوهرية المتعلقة بالتخصيب والصواريخ، مما يجعل مرحلة الـ60 يوماً هشّة في مواجهة أي تصعيد إسرائيلي أو أمريكي.
(1) نجاح: اتفاق نووي كامل → فتح هرمز دائم + رفع عقوبات أوروبية + نفط أرخص. (2) تمديد: تعثّر المفاوضات + أسواق متقلبة. (3) انهيار: ضربة إسرائيلية على إيران أو تصعيد ترامب → عودة الحرب + نفط فوق $120.
في 20 يونيو 2026، ضربت أوكرانيا مصفاة نفط تيومين في سيبيريا على بُعد ألفَي كيلومتر داخل روسيا، في ما يُوصف بأنه أبعد ضربة من نوعها منذ بداية الحرب. وفي اليوم التالي، أعلن الرئيس زيلينسكي أن طائرات بلاده المسيّرة باتت قادرة على الوصول إلى ثلاثة آلاف كيلومتر. في المقابل، شنّت روسيا هجوماً بالطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية وصواريخ كينجال على أوكرانيا، فيما دفعت قواتها روبوتات قتالية إلى منطقة إطلاق النار وفق ما أفادت Business Insider. وبلغت الخسائر الروسية المُعلنة حتى 21 يونيو 2026 نحو 1,391,950 جندياً، فيما تجاوزت الدبابات المدمّرة 12,049 دبابة ومنظومات المدفعية 44,479 مدفعاً.
تيومين منطقة نفطية صناعية في قلب سيبيريا — بعيدة تماماً عن الجبهة. الرسالة الأوكرانية واضحة: لا مكان آمن في روسيا لبنيتها التحتية الحيوية. الضربة تُثبت أن أوكرانيا طوّرت طائرات مسيّرة بمدى استراتيجي يُقلق موسكو في أعماقها.
في 21 يونيو 2026، شنّت القوات الروسية هجوماً بتسع قنابل شراعية على مدينة زاباروجيا، ما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 12 آخرين وفق حاكم المنطقة إيفان فيدوروف. وأُخرج جثمان أحد القتلى من تحت أنقاض منزل مدمّر. وفي اليوم السابق، شنّت روسيا هجوماً صاروخياً على بولتافا أسفر عن إصابة 11 شخصاً بينهم خمسة أطفال. وبينما تواصل روسيا استهداف المناطق السكنية والبنية التحتية المدنية، أعلنت أوكرانيا عن إطلاق قاعدة بيانات تقنية عميقة للأسلحة الروسية المُغنَمة لمشاركتها مع الحلفاء. ويُفاقم النزوح المستمر وتدمير المستشفيات والمدارس الأزمةَ الإنسانية على امتداد الجبهة الممتدة بطول ألف كيلومتر.
في 24 ساعة فقط، سُجّل 234 اشتباكاً بين القوات الأوكرانية والروسية على طول الجبهة، بحسب الأركان الأوكرانية — مع تركيز روسي خاص على محور بوكروفسك.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة وإيران توصّلتا إلى اتفاق أوّلي يُنهي أكثر من ثلاثة أشهر من الحرب ويُعيد فتح مضيق هرمز. والاتفاق مذكرة تفاهم من 14 بنداً تُمدّد الهدنة 60 يوماً وتُفسح المجال لمفاوضات نووية. غير أن الاتفاق لم يُحسم فيه موقف إيران من التخصيب، ولم يُشرَك فيه نتنياهو مباشرةً. وأوضح خبراء مجلس الأطلسي أن المذكرة لا تُعالج القضايا الجوهرية المتعلقة بالتحقق من الملف النووي أو برنامج الصواريخ الإيراني، مما يُبقي التوتر قائماً في مرحلة الـ60 يوماً.
وفق ما نقلته وكالات عن مسؤولين أمريكيين، أعلن ترامب أنه سيسمح لإيران بتخصيب اليورانيوم بمستويات منخفضة، في تراجع عن موقفه السابق الداعي للتفكيك الكامل. كما شدّد مبعوثه ويتكوف على ضرورة وقف إيران أي تخصيب — في تناقض مع تصريح ترامب. الغموض يُعقّد المرحلة الثانية.
بلغ عدد الشهداء في غزة منذ 7 أكتوبر 2023 حتى 10 يونيو 2026 ما لا يقل عن 72,991 شخصاً، بينهم 20,179 طفلاً. ومنذ إعلان هدنة أكتوبر 2025، سجّل مكتب الإعلام الحكومي في غزة 3,201 انتهاكاً إسرائيلياً، مع شنّ هجمات في 218 من أصل 243 يوماً من الهدنة. وعلى صعيد لبنان، واصلت إسرائيل شنّ غارات جوية في جنوب لبنان رغم اتفاق الهدنة، ما دفع حزب الله إلى التحذير من أن الوجود العسكري الإسرائيلي يُبرّر استمرار المقاومة. وفي بلجيكا، طالب نحو 5,000 أستاذ وطالب من الجامعات البلجيكية بقطع جميع العلاقات مع المؤسسات الإسرائيلية المتورطة في انتهاكات القانون الدولي.
قضية الإبادة الجماعية ضد إسرائيل لا تزال قيد النظر أمام محكمة العدل الدولية. وخلص تقرير لجنة التحقيق الأممية في سبتمبر 2025 إلى أن أربعة من خمسة أفعال تُعرَّف بوصفها إبادة جماعية وفق اتفاقية الإبادة قد ارتُكبت في غزة.

