محمد علي المبروك
شبكة المدار الإعلامية الأوربية …_ حقائق غائبة قد لاتعلم لمن عرف حاكما في ليبيا جهول وقد تعلم ولكن لا أهمية لها لمن عرف حاكما في ليبيا بليدا غير مكترث بما يجري على الأرض الليبية من حقائق لها تداعيات ولها مخاطر على ليبيا وعلى الشعب الليبي . من هذه الحقائق الغائبة او المغيبة ان اغلب سكان ليبيا أصبحوا يتركزون سكانيا وبشريا في مدينة طرابلس وضواحيها تركيزا متعاقب خلال الأربع سنوات الأخيرة حيث يتركزون تحديدا من منطقة جنزور غربا والى منطقة تاجوراء شرقا وجنوبا إلى منطقة خلة الفرجان و منطقة طريق المطار وعين زارة ، نشأ هذا التركيز السكاني أو البشري أو الوطني من موجات هجرة من مناطق الجنوب الليبي كافة ومن الغرب الليبي من مناطق صبراتة والعجيلات وصرمان والزاوية وورشفانة وبعض مدن الجبل الغربي إلا أن هجرة الليبيين من منطقة الغرب الليبي هي هجرة نسبية متقطعة والهجرة المفرطة المستمرة هي التي حدثت وتحدث من مناطق الجنوب الليبي وذلك بسبب نشوء عوامل طرد للسكان من هذه المناطق من أهمها تردي الوضع الأمني بانتشار واسع لجرائم السطو والخطف والسرقة والقتل وتردي الوضع المعيشي والاقتصادي وهى حركة هجرة مستمرة باستمرار انقطاع وسائل الحياة في الجنوب الليبي واستمرار تذبذب وسائل الحياة في المنطقة الغربية ومدينة طرابلس التي يلجؤون إليها ليست الملجأ الأمثل ولكنها أفضل حالا من المنطقة الجنوبية والمنطقة الغربية من ليبيا لتركز الخدمات فيها ولان فيها بدائل للعيش وان كانت ضعيفة ولكنها بدائل منعدمة في جنوب وغرب ليبيا . أن لهذا الأمر إبعاد خطيرة ليس لوجود وهروب اغلب الليبيين إلى مدينة طرابلس فمدينة طرابلس مدينة لكل ليبي بل لإخلال هذا الأمر بالتوزيع السكاني الذي له أهمية اقتصادية واجتماعية وسياسية على ارض واسعة شاسعة يترك فيها السكان مدنهم وقراهم فارغة تستدعي المهاجرين الأجانب للتوطين فيها وتستدعي سحب هذه المدن والقرى لدول أخرى خصوصا المتاخمة لحدود هذه الدول وغير ذلك من المستدعيات ولهذا الأمر وقائع حاضرة فمنطقة طرابلس أصبحت مدينة مزدحمة على ازدحامها السابق ضاقت فيها الطرق والمساكن وضاقت فيها الخدمات وفي جنوب طرابلس تمتد التجمعات السكانية المخالفة للمخططات الهندسية والعمرانية التي يستغلها سماسرة العقارات لاستيعاب أعداد المهاجرين الليبيين وفي وسط وغرب وشرق طرابلس وتحديدا في الأحياء السكنية استحوذ سماسرة العقارات على الأراضي الفضاء العامة التي يفترض ان تكون حدائق وشيدت فيها دارات وحجرات لاستغلالها إيجارا لليبيين المهاجرين من مدنهم وقراهم والمدن والقرى التي هجرها سكانها أصبحت فارغة إلا القليل من سكانها وتتوطن في بعضها عصابات الجريمة والعصابات الدينية ذات العقائد المنحرفة وهناك مناطق كاملة في داخل مناطق محددة إداريا لاتقيم فيها إلا عصابات الجريمة وتستخدم بيوت المهاجرين أماكن لإيداع المخطوفين وتدبير جرائمها وأخر الإبداعات الإجرامية أن حولت بعض مزارع المهاجرين الى مزارع لزراعة النباتات المخدرة . لم يحدث في تاريخ ليبيا على الإطلاق بتعاقب عهد على عهد أن وجدت عوامل التهجير وعوامل طرد الليبيين من مدنهم وقراهم كما وجدت في هذا العهد الظالم المظلم ولم يحدث أن فتحت أبوابا لطرد الليبيين من بلادهم طردا بجعلها بلادا غير صالحة للحياة ومن الأبواب الجديدة المؤلمة وهى الأخرى حقيقة غائبة أو مغيبة هي اندفاع أفواج من الشباب الليبي للهجرة عبر البحر الأبيض المتوسط مثلهم مثل المهاجرين الأفارقة بالقوارب المتردية وتشهد منطقة الغرب الليبي منذ سنتين والى لحظة كتابة هذا المقال هجرة مستمرة لشباب ليبيين لايرون مستقبلا في بلادهم تزداد أعدادهم يوما بعد يوم وهى أعداد كبيرة مخيفة لم تبال بها أي جهة رسمية أو جهة إعلامية وكأنهم ثقل انزاح على كواهل مهلكة ممن تصدر المشهد الليبي تشريعيا وتنفيذيا وإعلاميا وماكانوا إلا كالمتصدرات من النساء في الأعراس يتصدرن الأعراس جلوسا ولادور ولا فاعلية لهن في الأعراس إلا التصدر ولاتظنوا أن الأمر هين عندما يفقد شعبا شبابه في البحر المتوسط أو في دول أوروبا لمن يصل منهم وعندما تفقد الأرض الليبية أجزاء من أراضيها هجرها سكانها وتركت مستباحة مباحة فذلك فقدان لجزء من وطن وفقدان لجزء من شعب ولاغرابة ولاعجب عندما تظل هذه الموانئ المهجرة لشباب ليبيا مفعلة تفعيلا للتهجير وكأنها موانئ رسمية يندفع إليها شباب ليبيا كل يوم ليبتلعهم البحر الأبيض المتوسط أو تبتلعهم دول أوروبا لمن يصل منهم وبالمقابل لاتفعل المشافي العامة ولاتفعل جودة الخدمات في المدارس ومراكز الشرطة والمصارف والإدارات العامة ففي ليبيا لاتفعل إلا البلايا .. نعم لا غرابة ولاعجب عندما يحكم الجهلة والحمقى البلدان لان الحكام الجهلة الحمقى لايتداركون الأسوأ بل يدفعون إلى الأسوأ وكلامي هنا محدد لسيادات وفخامات الحمق والجهل في مجلس النواب ومجلس الدولة والمؤتمر الوطني ولجنة الستين ولمعالي الحمق والجهل في حكومات ليبيا المتعاقبة جهلا وحمقا فكل مايحدث في ليبيا هم مسؤولون عليه ويستدعي عقابهم وليس بقاءهم بقاء يدفع إلى الأسوأ ولايتدارك الأسوأ وحسبي الله أبدا فيما أقول .. الذي له القوة والحول _… شبكة المدار الإعلامية الأوربية …_
