نعمة محمد الفيتوري
أمشتاق مجنون
لوجوه خضراء من درنة
تقتطفها من جذورها
وتركض متعجلا
تأرجحهم بأراجيح الموت
تزلزل أجسادهم وتنتشي بصرخاتهم
وكأنها وقودك المجنون
تفور كبركان غاضب
ضاقت به الأرض
أ سد بنيناه بيد مكسورة
وضمير غائب
وسد آخر حسبناه
علينا سد
أكان مطر أم خير لعله
فاض ليحل علينا
خبر جديد
أو وجع
وفقد غزير
قل لي بالله
ماذا جنى الوادي والزهر ؟
ماذا قالت لك نفسك ؟
أما خجلت من رضيع يناغي ثدي أمه
في الظلام
فطامه على طمي ورمل
وبقايا من دم بكر
كيف ستمحو من ذاكرتك
العجائز اللاتي
يعجزن عن المشي
هلع الأطفال
صرخات العذارى
وأحلام الشباب
كيف تجرأت
أن تصبغهم بحناء من
طمي مخلوط بدمائهم
هل نزفوا؟
هل لا يزال في جثثهم دماء؟
قال أحدهم لأخيه
قاوم
وأنت تسحبه كثور هائج
تتحدى الصرخات وتزداد شراسة
كلما تحركت أمامك بناية
أو شجرة أو دمية
الأسطح الناجية تشبثت بها
الرؤوس كمصابيح تكشف عورتك
وتناجي ربها ..الله أكبر
وأنت بجبروتك
تكنس كل شيء
لم ترحم احدا
لم تترك شيئا
إلا
ذاكرة ممتلئة بك
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
شارك هذا الموضوع:
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
- إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
- المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
- المشاركة على Reddit (فتح في نافذة جديدة) Reddit
- مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
- المشاركة على Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest
- المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
- المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
- المشاركة على Mastodon (فتح في نافذة جديدة) Mastodon
