إبراهيم عطا الله _كاتب فلسطيني
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_عندما ذكرنا شيطان العرب وتحدثنا عن النظام هناك بشكل واضح وصريح وتطرقنا للدور الخطير الذي يلعبه في دول المنطقة وعلى مستوى العالم كأداة في يد الصهيوني لتحقيق مصالحه واهدافه التوسعية، تلقينا اكثر من تحذير، منها خوفا علينا ويطالبنا باخذ الحيطة والحذر وعدم السفر إلى البلد المذكور حتى لو كان مرورا، لأن ذلك قد يشكل النهاية، وهو ما حدث لعشرات الاشخاص وربما المئات في دولة لا تعرف من الحريات سوى حرية “الهشك بشك” الى ابعد الحدود، أما في الفترة الاخيرة فقد وصلني تحذير في سياق مختلف من مدافعين عن النظام الاماراتي يقول لي، وبالحرف الواحد ” لن نسمح لك بالتطاول على اسيادك في الامارات…”،.
ولكن بما ان الصمت من علامات الرضا والقبول بالشيء، وان من يصمت على تحركات النظام لصالح الصهاينة هو كمن يصمت على جرائم الاحتلال في غزة وكل فلسطين فيصبح متواطئا وشريكا فيها، خاصة بعد ان اتضحت الصورة للجميع وفاحت رائحة افعاله الشيطانية وتورطه في اكثر من مكان لتحقيق الاهداف الصهيونية؛
فقد رأينا في السودان كيف ارتكبت العصابات الاجرامية المدعومة من النظام ابشع الجرائم وافظعها لتهيئة الارض ديموغرافيا وتقسيم المقسم تحضيرا للهيمنة الصهيونية على مقدرات وثروات السودانيين…
ورأينا ايضا ما حدث في شمال الصومال حيث تغلغل النظام الاماراتي واستخدم نفوذه المادي لتعبيد الطريق وتهيئة البنية التحتية كمقدمة للتدخل الصهيوني والاعتراف ب “ارض الصومال” الذي سيتبعه التطبيع الابراهيمي…
أما ما قام به مؤخرا “المجلس الانتقالي” في محافظات حضرموت والمهرة فقد كان تمهيدا لإعلان دولة الجنوب على غرار جنوب السودان، والذي كان يهدف في نهاية المطاف، لولا احتدام المواجهات، الى تمهيد الطريق أمام التطبيع مع الكيان الصهيوني…
ولا ننسى تدخل النظام في شرق ليبيا، وغيرها من التدخلات وكذلك محاولات الانقلاب الفاشلة، فهل فعلا دولة الامارات اخطر من “مستعمرة اسرائيل” كما قال احدهم بالامس؟، بالطبع لا يمكن ان تكون كذلك لانها مجرد وكيل لهم يعمل على تشريع الابواب لهم لتحقيق أهدافهم الخبيثة…أي انها مجرد ذراع طويلة ومؤذية ولا تحتاج ألا لمن يملك الشجاعة والجرأة على ايقاف عبثها بشؤون الاخرين وسيادتهم، إن لم يستطع شلها او بترها، قبل فوات الاوان…
ولكن بالرغم من أهمية وخطورة موضوع التدخلات المريبة لدولة الامارات على دولنا العربية والاسلامية، إلا ان أعيننا ستبقى على فلسطين وعلى ما يحدث في غزة والضفة من جرائم وقتل يومي، وإجراءات وقرارات قد لا يعيرها البعض اهمية، مثل تعليق تراخيص ٣٧ منظمة دولية في الضفة والقطاع، أو الاستمرار في اغلاق معبر رفح أمام الحالات الانسانية وادخال المنازل المتنقلة ومواد البناء، او قرار سحب صلاحيات البناء من بلدية الخليل وتحويلها للادارة المدنية الصهيونية، وكذلك الهدم الممنهج للمنازل في القدس وفي مدن اخرى ومخيمات في الضفة الغربية المحتلة…
لذا نقول لكل الانظمة المتصهينة، اذا كنتم لا تستطيعون دعمنا بوجه الاحتلال، فقط كفوا شركم عنا..
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
