الأربعاء. يونيو 3rd, 2026
0 0
Read Time:3 Minute, 6 Second

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_تشهد الساحة السياسية في اتحاد والونيا-بروكسل تصعيدًا جديدًا بعد مطالبة حزبي الاشتراكي (PS) والخضر (Ecolo) باستقالة رئيس برلمان الاتحاد، بينوا ديسبا، على خلفية قراره عقد جلسة عامة عاجلة للتصويت على مشروع “المرسوم-البرنامج” الذي يتضمن سلسلة من إجراءات التوفير المالي المثيرة للجدل، خصوصًا في قطاعي التعليم والتعليم العالي.

وتأتي هذه الأزمة في وقت تواجه فيه المؤسسات التعليمية ضغوطًا مالية متزايدة، بينما يثير أي خفض في الميزانيات المخصصة للتعليم مخاوف واسعة لدى المعلمين والطلاب والنقابات التعليمية، الذين يعتبرون أن الاستثمار في التعليم يجب أن يبقى أولوية استراتيجية للمستقبل.

جلسة عاجلة تثير غضب المعارضة

بحسب الأحزاب المعارضة، فإن رئيس البرلمان بينوا ديسبا، المنتمي إلى حزب “ليزانغاجيه”، قام بالدعوة إلى جلسة عامة استثنائية بشكل عاجل من أجل تسريع عملية التصويت على مشروع المرسوم. وترى المعارضة أن هذه الخطوة تمت بشكل يتعارض مع الإجراءات البرلمانية المعمول بها.

ويؤكد الحزب الاشتراكي أن النظام الداخلي للبرلمان ينص على ضرورة مرور فترة زمنية محددة لا تقل عن 84 ساعة بعد المصادقة على تقرير لجنة الميزانية قبل عرض النص للتصويت في الجلسة العامة، ما يعني أن مناقشة المشروع كان يفترض أن تتم في موعد لاحق وليس خلال هذا الأسبوع.

ورغم التحفظات التي أبدتها المعارضة، إضافة إلى الملاحظات القانونية والإجرائية التي تم طرحها خلال الاجتماعات التحضيرية، قررت أحزاب الأغلبية المضي قدمًا في عقد الجلسة والتصويت على المشروع بأسرع وقت ممكن.

إجراءات تقشفية تثير مخاوف قطاع التعليم
يحتل قطاع التعليم قلب الجدل الدائر حاليًا، إذ يتضمن مشروع المرسوم مجموعة من التدابير الهادفة إلى خفض النفقات العامة وتحقيق وفورات في ميزانية اتحاد والونيا-بروكسل.
ويرى منتقدو المشروع أن هذه الإجراءات قد تؤثر بشكل مباشر على جودة التعليم والخدمات المقدمة للطلاب، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها المدارس والجامعات منذ سنوات، ومنها نقص الموارد البشرية وارتفاع تكاليف التشغيل والحاجة المستمرة إلى الاستثمار في البنية التحتية التعليمية.
وتحذر النقابات التعليمية والأحزاب المعارضة من أن أي تقليص إضافي للموارد قد ينعكس سلبًا على ظروف التدريس وجودة التكوين الأكاديمي، في وقت تسعى فيه المؤسسات التعليمية إلى مواكبة التحولات التكنولوجية ومتطلبات سوق العمل الحديثة.
اتهامات بخرق القواعد الديمقراطية
الحزب الاشتراكي لم يكتفِ بانتقاد مضمون المشروع، بل وجّه اتهامات مباشرة لرئيس البرلمان وأعضاء مكتب البرلمان المنتمين إلى حزبي “الحركة الإصلاحية” و”ليزانغاجيه”، معتبرًا أن ما حدث يمثل تجاوزًا خطيرًا للقواعد الديمقراطية والإجراءات البرلمانية.
وأكد الحزب في بيان رسمي أن فرض التصويت بهذه الطريقة يشكل سابقة خطيرة قد تؤثر على الثقة بين مكونات المؤسسة التشريعية، معتبرًا أن احترام النظام الداخلي للبرلمان ليس مجرد إجراء إداري، بل هو الضمان الأساسي لتمكين النواب من ممارسة دورهم في النقاش والمراقبة والتعبير عن المعارضة في ظروف عادلة ومتوازنة.
كما أعلن الحزب أنه يدرس مختلف السبل القانونية المتاحة للطعن في الإجراءات التي تم اعتمادها، في خطوة قد تفتح الباب أمام مواجهة سياسية وقانونية خلال الأسابيع المقبلة.
حزب الخضر يطالب بالاستقالة الفورية
من جانبه، رفع حزب الخضر (Ecolo) سقف التصعيد السياسي من خلال المطالبة المباشرة باستقالة رئيس البرلمان بينوا ديسبا، متهمًا إياه بتكرار أسلوب “فرض القرارات بالقوة” لتسريع المصادقة على مشروع المرسوم.
ويرى الحزب أن الطريقة التي أُدير بها الملف تثير تساؤلات حول احترام التوازنات الديمقراطية داخل البرلمان، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بنصوص لها تأثير مباشر على قطاعات حساسة مثل التعليم والتعليم العالي.
ما الذي يمكن أن يحدث لاحقًا؟
من المتوقع أن تستمر المواجهة السياسية خلال الأيام المقبلة، خاصة إذا قررت المعارضة اللجوء إلى الإجراءات القانونية للطعن في عملية التصويت أو في آلية اعتماد المشروع. كما قد تتزايد الضغوط على الحكومة والأغلبية البرلمانية إذا اتسعت دائرة الرفض داخل قطاع التعليم أو خرجت احتجاجات جديدة ضد سياسات التقشف.
وفي ظل حساسية ملف التعليم بالنسبة للأسر والطلاب والعاملين في القطاع، فإن هذه الأزمة قد تتحول إلى أحد أبرز الملفات السياسية في اتحاد والونيا-بروكسل خلال الفترة المقبلة، خصوصًا مع استمرار النقاش حول كيفية تحقيق التوازن بين ضبط الإنفاق العام والحفاظ على جودة الخدمات التعليمية.

وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code