شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_أزمة سياسية خانقة تشهدها العاصمة الهولندية لاهاي بعد فشل أحزاب الائتلاف الحكومي المكون من “الديمقراطيون 66” (D66) وحزب “الشعب للحرية والديمقراطية” (VVD) وحزب “النداء الديمقراطي المسيحي” (CDA) في التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن ميزانية العام المقبل، مما اضطرها إلى تأجيل المواعيد النهائية لإقرارها مراراً وتكراراً وسط ضغوط زمنية هائلة تحتم إرسال الوثائق الرسمية إلى مجلس الدولة.
وبعد جولة مفاوضات شاقة استمرت حتى وقت متأخر من الليل في وزارة المالية، تعثرت النقاشات وتأجل موعد انعقاد “مجلس الميزانية” عدة مرات ليرسو عند الساعة السادسة مساءً. وتتزايد الضغوط على قادة الائتلاف روب ياتين وديلان يسيلغوز وهنري بونتنبال في ظل ارتباطات شخصية ملحة، حيث تمسكت يسيلغوز بعقد لقاء مقرر مسبقاً مع أسر وعائلات عسكريين سقطوا في أداء الواجب.
وتتركز الخلافات العميقة داخل الحكومة حول ملفات مالية واجتماعية حساسة، أبرزها ضريبة العائد على رأس المال وقضايا الضمان الاجتماعي. وتسعى أحزاب مثل D66 والـ CDA لتقديم تنازلات تمنع ميل الميزانية نحو اليمين وتجلب دعم حزب المعارضة الرئيسي لتأمين أغلبية مريحة في غرفتي البرلمان، بينما تقف كتلة الـ VVD ضد هذا التوجه خشية الإضرار بالعلاقات مع أحزاب اليمين مثل SGP وJA21، رغم أن التعاون مع الأخيرة لا يوفر الأغلبية المطلوبة في مجلس الشيوخ.
وعلى الرغم من أن تمديد المفاوضات وتجاوز المواعيد النهائية يُعدان جزءاً من التكتيكات السياسية المعتادة للضغط بين الشركاء في لاهاي، إلا أن المراقبين يشيرون إلى أن الوضع الحالي يبدو شديد التعقيد، وسط تحذيرات من أن الفشل الذريع في التوصل إلى صيغة توافقية قد يفجر أزمة حكومية طاحنة تدفع بالبلاد نحو إجراء انتخابات نيابية مبكرة.
هولندا24

