الثلاثاء. يونيو 16th, 2026
0 0
Read Time:1 Minute, 26 Second

خليفة دربالة – تونس  ( صفافس )

لا تكتمي أسرارك عنّي …

و لا تبوحي بأشواقك كلّها…

لا تتثاءبي حين يعلن الفجر قدومه…

حتى لا تفلت منّا لحظة خروج الشمس  من الماء …

لا تصمتي حين يتهيأ القمر للرحيل …

و لا تكبحي جماح ظفائرك…

إن انتِ أخرسْتِ القلبَ و صدى نبضاته…

و إن خَفَتَ وَقْعُ دقّاتهِ …

سوف يبقى نزيف مشاعري شاهدا …

ان ذلك القلب…لا يزال على قيد الحياة …

تلك النجمة على سماء خدّك تومض …

أهِيَ تنادي القمرْ ؟ 

اهِيَ تغازله أم ترسل له دعوة للسّفرْ ؟ 

أيتها الساكنة خلجان شواطىء العشق …

 المتوطّنة في تفاصيل روحي المتلاشية فيك 

ايتها العارفة بكل قواعد السّحر …

المرسومة ضحكة على وجه القمر …

ايتها القادمة عطرًا … و ورودا و ندى مع كل فجر …

يا سيدتي الاسطورة … بطلة كل الروايات القديمة 

هلاّ اخبرتني…

كيف تخيطين الفصول بكل تلك البراعة ؟ 

كيف بكل تلك الدقة ترسمين الرّبيع ؟ 

ثم بلمسة واحدة 

تحولين ألوانه كلّها إلى الأصفر الباهت …

تصبغين به أوراق الخريف 

تغطين بها كل الأرصفة و الطرقات…

كيف بكل تلك البراعة… تذرفين الكلمات شتاءً

فتنزل مطرًا  يغسل جراح المشرّدين والغرباء ؟ 

كيف تشكّلين حروفك رياحا و عواصف 

كيف ترتبين للنوارس مواسم هجرتها؟ 

و تشرعين قصائدك سفنا تبحر بلا خرائط …

كيف تحولين احلام لياليك الى أغنيات؟

قد لا يكون هذا موسم البيادر …

لكنك تكدّسين سنابل القمح في كل مكان …

و تاتين بليال الصيف في راحة يدك …

و تجعلين عينيك منارة تهتدي بها السفن التائهة 

في بحار العشق المنسية …

لا تكترثي يا سيدتي لكثرة أسئلتي…

هكذا هم الاطفال … يجرفهم الفضول 

و ما انا إلا طفل يرفض أن يكبر …

رغم تتالي السنوات و تعاقب الفصول .

شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar