الشاعر محمد أحمدي -تونس ( قفصة)
كلما أتعبني الحرف
أعود إلى الجذف
و أجمع غلال الحروف
أرتبها
و أنثرها كما الورد
في بستان قرطبي
و حينها
تنقشع الغيوم
و تنصرف…
كلما أتعبني الحرف
أبحر دون خوف
كما لو نجما
يستحم في نوره
أو مارقا عن نواميس القبيلة
أو كما عاشقا
يسمو بحبه
أو أسيرا يكسر قيده…
كلما أتعبتني البلاد
أعود إلى نمل البلاد
و أتبع صبره
لعلي إلى القمة أصعد
و كل الحفاة العراة
و كل البلاد تسعد…
أعود،
أعود بحرف عنيد
لعل القصيد
يثير الهمم
لعل الهمم
تغزو القمم….
يا منبع السقم
يا وائد الحلم
يا باعث الألم
كأني أرى…كما لا ترى
هذا الشهيد
يشرق كالصبح
كالطلع النضيد
و ذاك الصبي الذي
سبقته خطاه
و ضيعه هواه
تراه…كما لا أراه
يلهو…..يجوب الشوارع
و المزارع….بلا كلل
يبحث عن قطة شيماء
عن قطعة خرقاء
عن فراشة طارت
بأجنحة الظلام
لكني أراه كما لا تراه
يا خانق الورد
و يا قاطع الود
يطارد سرب حمام
بلا وهن
و في الخفاء
يبحث عن وطن…و أي وطن!!!
شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_
