الشاعر المنذر البشير الحبلوطي-تونس
قفصة
هذا الأمس
كما لم أتعود…
على غير ما اعتادوا..ماتعودوا
غادرت أحمل الغياب أهرب…
على حافة الرصيف
في مفترق الطرق
بين مفاصل العشق
أشرت على الأوتوستوب…
وقبل أن أتوب…
توقفت
فاتنة شاحبة تبتسم…
فتحت النوافذ
قالت:إركب
قلت:إلى أين…!
قالت.إلى حيث لا ترغب
التفت إلى الأمام..
استلقيت حذوها أنفث رعب السفر…
بكل عنف داست على الوقت
تطوي خريف غربتي وصهيل الضجر
وما قد يباغتني من وطأة التغرب…
ولما انتصف الصمت على البوح
سحبت من معصميها علبة التيه…
قالت:هل تريد سيجارة..أم حفنة من الغضب…؟!
قلت:يكفي ما تيسر من التعب…
مدت عينيها قالت:
هي لك خذ كل ما تطلب…
وإن لم تشأ…ضمني إلى زاد غربتك ولا تغترب…
أطبق ذراعيك حولي…وارتشف جرعة السراب
دونك لا تقترب….
قلت:مهلا ينقصني عود اللهب
قالت:ياللعجب!!
ألا تشتهي ..ألا تجيد القبل،،،!!
أم كذلك أصابك صقيع العرب…؟!
قلت:كذلك ينقصني العهر السياسي
وعشب المواشي..وحبل التلاشي….
ومذ أن اغتابني الأرق
أتقنت كيف لا أكتب….
….اهتزت؛ارتجفت
كبحت فرامل الشهقة
سحبت شفتيها عن كأس بأس أخيرة
على ناحريها تنسكب …
قالت:إلى هنا لم نصل..
قف؛؛؛ترجل؛عد إلى حيث ترغب
قلت:إلى أين…!!
قالت:إلى حضن لن يأوينا…
إلى ما لا ننتظر…
إلى حيث لن نلتقي…حيث لا نرتقب….
شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_
