شبكة المدار الإعلامية الأوروبية خاص
عبد الرحمن الراشد
رئيس تحرير سابق – الشرق الأوسط صحيفة الشرق الأوسط · لندنيكتب الراشد في عموده اليومي: «المواجهة الحالية لم تعد حرباً بالوكالة، بل صراع وجودي مفتوح. إيران تختبر معادلة الردع بعد ضرب قنصليتها في دمشق، وواشنطن منخرطة عسكرياً بشكل غير معلن. لكن الخطر الأكبر هو انزلاق دول الخليج إلى دائرة النار. على الرياض وأبوظبي ممارسة ضغط دبلوماسي علني لوقف التصعيد، لأن المنطقة لن تحتمل حرب استنزاف مفتوحة. نتنياهو يريد جر أمريكا إلى حرب شاملة لإنقاذ ائتلافه، بينما ترامب يريد ضرب إيران قبل الانتخابات. اللعبة خطيرة جداً. الأوروبيون عاجزون عن لعب دور، والروس يستفيدون من انشغال الغرب. ما يحدث في البحر الأحمر ولبنان والعراق هو جزء من معركة واحدة مصيرها إما تثبيت قواعد اشتباك جديدة أو انفجار شامل. الخيارات صعبة لكن التصعيد الحالي يقود الجميع إلى الهاوية. الحكمة تقتضي العودة إلى لغة التفاوض قبل فوات الأوان، لكن يبدو أن أحداً لا يسمع.»
توماس فريدمان
عمودي – نيويورك تايمز The New York Times · واشنطنيكتب فريدمان: «هذه الحرب هي أكثر الحروب توقعاً في التاريخ، والجميع يتسابق نحو الهاوية. إسرائيل تريد إنهاء حزب الله بشكل نهائي، وإيران تريد استعراض قدرتها على ضرب العمق الإسرائيلي، وأمريكا أصبحت أسيرة تحالفها مع نتنياهو. الأسوأ أن البيت الأبيض ليس لديه استراتيجية خروج، بل مجرد تصعيد يومي. ترامب يرفض الوساطة لأنه يريد صورة المنتصر قبل نوفمبر. لكن في حرب الشرق الأوسط، المنتصر الحقيقي هو الفوضى. الحل الوحيد هو ضغط أمريكي – سعودي لوقف النار فوراً. الضربات المتبادلة لن تحقق نصراً حاسماً لأي طرف، بل ستزيد من تعقيد المشهد. إيران تعلم أنها لا تستطيع مواجهة الجيش الأمريكي، لكنها تراهن على الاستنزاف وإرهاق الخصم عبر جبهات متعددة. واشنطن وتل أبيب تخطئان إن ظنتا أن القوة وحدها كافية لإعادة تشكيل المنطقة. التاريخ يعلمنا أن الحرب تولد حرباً، وأن السلام يصنع بالقدرة على الحوار لا على حشو المخازن بالذخيرة.»
غادة عويس
كاتبة ومحللة سياسية القدس العربي · لندنتكتب غادة عويس: «الانقسام العربي يتكشف بوضوح: دول التطبيع تقدم غطاءً للضربات الخليجية، بينما تلتزم دول أخرى الصمت. إيران راهنت على أن واشنطن لن تنجر، لكنها أخطأت التقدير. الآن، إسرائيل تغتال قادة في طهران بغطاء أمريكي، والحوثيون يوسعون دائرة النار. الرهان على أن أمريكا لن تدخل حرباً مع إيران انتهى. نحن في مواجهة مباشرة لكن غير معلنة. المطلوب موقف عربي جامع لوقف التدهور قبل أن تلتهم النيران الجميع. الأوضاع في غزة ولبنان وسوريا مرشحة للانفجار بشكل غير مسبوق. الشعوب العربية تدفع الثمن، والأنظمة منشغلة بحساباتها الضيقة. الخطر لا يهدد نظاماً دون آخر، فالحرب إذا اشتعلت لن تبقي على أحد. على القادة العرب أن يدركوا أن المنطقة تتغير بسرعة، وأن المتفرج سيكون أول الضحايا. لقد حان وقت التحرك الجاد قبل أن تتحول أحلام التوسع إلى كوابيس جماعية.»
ديفيد إغناتيوس
كاتب عمود – واشنطن بوست The Washington Post · بيروتيكتب إغناتيوس نقلاً عن مصادر استخباراتية: «إيران أعطت أوامر لوكلائها باستهداف سفن أمريكية في الخليج إذا استمرت الضربات على منشآتها النووية. إدارة ترامب منقسمة بين من يريد توجيه ضربة قاضية للملف النووي، ومن يخشى حرباً إقليمية لا نهاية لها. حتى الآن، الفصيل المتشدد هو من يسيطر. ما يحدث هو حرب ظل مكشوفة. الطرفان يتجنبان الانهيار الكامل لكنهما يقتربان منه كل يوم. التوقعات تشير إلى أن الأيام المقبلة قد تشهد محاولات اغتيال لقادة في الحرس الثوري. الاستخبارات الأمريكية تراقب تحركات وحدات إيرانية خاصة على الحدود مع باكستان وأفغانستان، خوفاً من فتح جبهات جديدة. الإسرائيليون يضغطون لاستهداف منشآت نووية بشكل مباشر، لكن البنتاغون يحذر من تبعات كارثية. المنطقة تقف على حافة الهاوية، والمفاوضات غير المباشرة عبر العمانيين لم تحقق أي اختراق حتى الآن. الوضع أكثر خطورة مما يبدو للعيان.»
مشاري الذايدي
كاتب ومفكر الشرق الأوسط · الرياضيكتب الذايدي: «إيران اليوم تواجه معادلة صعبة: إما الانسحاب من الساحة العربية تحت الضربات، أو المخاطرة بوجودها. أمريكا تضغط عبر إسرائيل لإعادة تشكيل قواعد الاشتباك. ما يحدث في لبنان وسوريا هو جزء من حرب استنزاف كبرى ضد المشروع الإيراني. دول الخليج قلقة من تمدد الحرب إلى منشآتها النفطية، وتحاول جاهدة الابتعاد عن دائرة الصدام المباشر. المواجهة لم تعد سرية. إسرائيل تقصف العلن وإيران ترد بالصواريخ. المنطقة على فوهة بركان. السؤال الكبير: إلى متى يمكن احتواء التداعيات؟ التحالفات الإقليمية تتشكل وتتفكك بسرعة، والمصالح الوطنية العليا تتطلب تروياً وحكمة. لن يكون هناك منتجعندما يحترق الجميع. الحل الوحيد هو العودة إلى طاولة المفاوضات قبل فوات الأوان، لكن يبدو أن لغة المدفع هي السائدة اليوم، وهذا كارثة بكل المقاييس.»
روجر كوهين
عمودي دولي The New York Times · لندنيقول كوهين: «هذه الحرب لن تحسم سريعاً. إيران لديها قدرة على الصمود، وإسرائيل لديها إرادة تدميرية. أمريكا وحلفاؤها يضخون الأسلحة بينما المدنيون يدفعون الثمن. على مدى ثلاثين عاماً، لم أر الشرق الأوسط بهذا القرب من حرب شاملة. على الرئيس الأمريكي أن يفرض وقفاً فورياً قبل أن تخرج الأمور عن السيطرة. الجميع يتحدث عن الانتصار، لكني أرى فقط أكوام الرماد وأجيالاً من الكراهية. صمت أوروبياستهتار بالمسؤولية التاريخية. تركيا تلعب دوراً مزدوجاً. إسرائيل تغامر بمستقبلها. إيران تغامر بنظامها. الأبرياء وحدهم من يدفعون الثمن. ليس هناك حل عسكري لهذا الصراع، لأن الأفكار لا تموت بالقنابل. الحل الوحيد هو الاعتراف المتبادل بالحقوق والخروج من دوامة العنف التي استمرت قرناً كاملاً. لكن هل من مستمع؟ يبدو أن صوت العقل غائب اليوم.»
