شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_سجّل شهر أبريل في بلجيكا حالة استثنائية في إدارة المؤشرات الاقتصادية، بعد أن فشلت لجنة الفهرسة في اعتماد رقم التضخم الرسمي، وهو ما حال دون صدور أي إعلان نهائي رغم التوقعات الأولية بارتفاع واضح في الأسعار.
تضخم مرتفع دون رقم رسمي معتمد
وفقًا لتقديرات أولية، قفز معدل التضخم إلى نحو 4.3% في أبريل، مقارنة بمستويات أقل بكثير في الشهر السابق.
إلا أن هذه الأرقام لم تُعتمد رسميًا، بعد أن رفضت منظمات أرباب العمل المصادقة عليها، بحسب ما أكده رئيس الاتحاد العام للعمال البلجيكيين FGTB بيرت إنجيلار.
وتُظهر البيانات المتوفرة أن مؤشر أسعار المستهلك بلغ 4.01% في أبريل، مقابل 1.65% فقط في مارس، بينما يُقدَّر المؤشر المنسق لأسعار المستهلك (HICP) عند 4.3%، ما يعكس تسارعًا ملحوظًا في وتيرة التضخم.
الطاقة في صلب الارتفاعات السعرية
يعزو ممثلو أصحاب العمل هذا الارتفاع أساسًا إلى القفزة الحادة في أسعار الطاقة، خاصة الكهرباء والغاز والوقود، إلى جانب ارتفاع مؤشر الصحة، ما ساهم في دفع المستوى العام للأسعار إلى الأعلى خلال فترة قصيرة.
لكن هذه القراءة ليست محل إجماع، إذ يشير ممثلو قطاع الأعمال إلى أن تأثير هذه الزيادات لا ينعكس بشكل مباشر على جميع الأسر، نظرًا لاعتماد عدد كبير من المستهلكين على عقود طاقة ثابتة أو سنوية.
خلاف حول تفسير الأرقام وتأثيرها
وفي هذا السياق، اعتبر المدير العام لمنظمة UNIZO بارت بويس أن الأرقام الحالية “لا تعكس بدقة ما تدفعه الأسر فعليًا”، محذرًا من أن الصورة الإحصائية قد تعطي انطباعًا مبالغًا فيه حول تدهور القدرة الشرائية.
وأضاف أن هذا التفاوت بين الواقع الفعلي والإحصاءات قد يؤدي إلى “تسريع غير مبرر في ارتفاع تكاليف الأجور”، ما يزيد من الضغط على الشركات في ظل بيئة اقتصادية حساسة.
توقعات أعلى للتضخم في 2026
في موازاة الجدل القائم، قام مكتب التخطيط الفيدرالي البلجيكي برفع توقعاته لمتوسط التضخم لعام 2026 إلى 3.2%، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 2.6% في مارس و1.9% في فبراير، ما يعكس تصاعد الضغوط التضخمية على المدى المتوسط.
قرار مرتقب من وزير الاقتصاد
الوضع الحالي يُعد استثنائيًا، إذ نادرًا ما تفشل لجنة الفهرسة في التوصل إلى توافق بشأن رقم التضخم. وفي ظل هذا التعثر، يبقى القرار النهائي بيد وزير الاقتصاد والعمل ديفيد كلارينفال، الذي سيحسم اعتماد رقم أبريل رسميًا خلال الفترة المقبلة.
وكالات
