الأحد. مارس 22nd, 2026
0 0
Read Time:1 Minute, 57 Second

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_دخلت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عطلة نهاية أسبوع حاسمة ستحدد مصير ما تبقى من ولاية حكومتها، حيث يصوت الإيطاليون على استفتاء لإصلاح النظام القضائي.

سيدلي المواطنون بأصواتهم يومي الأحد والاثنين المقبلين، مجيبين على اقتراح تعديل دستوري معقد إما بـ”نعم” أو “لا”. وستكون نتيجة الاستفتاء، الذي يركز على عمل السلطة القضائية، سارية بغض النظر عن نسبة المشاركة .

يسعى الاستفتاء، الذي يقوده ائتلاف ميلوني اليميني، إلى فصل المسارين الوظيفيين للقضاة والمدعين العامين، اللذين يتداخلان حاليًا. كما يقترح تقسيم المجلس الأعلى للقضاء إلى هيئتين، واعتماد آلية اختيار عشوائية لتعيين أعضائه.

يجادل مؤيدو خيار “نعم” بأن التغييرات ستعزز الحياد القضائي، بينما يحذر النقاد من أنها قد تضعف استقلالية المحكمة العليا وتفشل في معالجة قضايا أوسع نطاقاً مثل عدم الكفاءة وتأخير المحاكمات.

قال روبرتو داليمونتي، وهو عالم سياسي في جامعة لويس في روما: “إن الإصلاح لا يحل المشاكل الهيكلية لنظام العدالة – فهو لا يجعل المحاكمات أسرع أو يحسن الكفاءة”.

أصبح النقاش محتدماً للغاية، إذ تحوّل الاستفتاء إلى صراع سياسي أوسع نطاقاً حول الحكومة نفسها. يدافع الائتلاف الحاكم عن التصويت بـ”نعم” باعتباره خطوةً نحو “إبعاد السياسة” عن القضاء، الذي لطالما اتُهم بالتحيز ضد المحافظين. في المقابل، ترى المعارضة، بقيادة الحزب الديمقراطي بزعامة إيلي شلاين، أن التصويت بـ”لا” هو دفاع عن استقلال القضاء ورفضٌ لقيادة ميلوني.

وأوضح داليمونتي قائلاً: “تستغل المعارضة هذا الاستفتاء كوسيلة لإضعاف ميلوني. فالخسارة قد تغير المشهد السياسي وتضعف صورتها كزعيمة لا تُقهر”.

أشعلت الحملة الانتخابية المحتدمة اتهاماتٍ حادة من كلا الجانبين. فقد اتهمت وزيرة الحزب الديمقراطي السابقة، روزي بيندي، الحكومة بالسعي إلى “انتهاك الدستور والانزلاق نحو الديكتاتورية”. وزعم المدعي العام أنطونيو دي ماتيو أن التصويت بـ”نعم” سيصب في مصلحة “البناة والمهندسين المعماريين الفاسدين وأفراد المافيا”. في المقابل، صرّح وزير العدل كارلو نوردو بأن الإصلاح سيقضي على “ممارسات شبه المافيا” التي تمارسها لجنة الأمن القومي، ووصف أحد المسؤولين السلطة القضائية بأنها “فرقة إعدام” ضد الحكومة.

في مواجهة تزايد الدعم لمعسكر “الرفض”، صعّدت ميلوني من حدة خطابها، متخليةً عن الحجج الفنية لصالح تحذيرات شديدة اللهجة. وفي خطاب ألقته في ميلانو، زعمت أن رفض الإصلاح سيؤدي إلى قرارات متساهلة من قبل قضاة “مهملين”، بما في ذلك إطلاق سراح “مهاجرين غير شرعيين، ومغتصبين، ومتحرشين بالأطفال، وتجار مخدرات” ممن يهددون الأمن العام.

وتوقع داليمونتي أن خسارة الاستفتاء قد تجبر ميلوني على التباطؤ في الإصلاحات الأخرى، مثل التغييرات الانتخابية، وربما تؤدي إلى تآكل شعبيتها بشكل أكبر وسط الضغوط الاقتصادية والدولية.

The Brussels times

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code