Read Time:32 Second
” صدر الغياب “
على هذه الأرض
مرَّ الغزاةُ جميعاً،
وتركوا أسماءهم
مثل خدوشٍ على خشب الذاكرة.
لكن الأرض
لم تحفظ أسماءهم،
كانت تحفظ فقط
خطوات العابرين إلى المنفى.
قالت الريح لي:
هذه البلاد
ولدت من تعب القمح
ومن دمعةِ أمٍّ
علّقت مفتاح البيت
على صدر الغياب.
قلتُ:
أيها الوطن البعيد كقلب القصيدة،
كم مرةً يجب أن نموت
كي نتعلم
أن الحياة هنا
عنيدةٌ مثل زيتونة؟
مرَّ طفلٌ
يحمل في جيبه حجراً
وفي عينيه
اتساع السماء.
سأل الخرائط:
لماذا تضيقون بنا؟
ثم مضى…
كأنه يعرف الطريق
إلى البيت
الذي لم يُبنَ بعد.
وفي آخر الليل
حين نامت الطاولة
وسكت المزاد،
نهضت الأرض ببطء
وقالت:
أنا لستُ خريطةً
كي تُقاس بالمسطرة،
أنا وطنٌ
كلما ضاق في الورق
اتسع
في قلوب أبنائه.
صفوح صادق “شاعر فلسطيني
شارك هذا الموضوع:
- المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X
- شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك
- اطبع (فتح في نافذة جديدة) طباعة
- إرسال رابط بالبريد الإلكتروني إلى صديق (فتح في نافذة جديدة) البريد الإلكتروني
- المشاركة على LinkedIn (فتح في نافذة جديدة) LinkedIn
- المشاركة على Reddit (فتح في نافذة جديدة) Reddit
- مشاركة على Tumblr (فتح في نافذة جديدة) Tumblr
- المشاركة على Pinterest (فتح في نافذة جديدة) Pinterest
- المشاركة على Telegram (فتح في نافذة جديدة) Telegram
- المشاركة على WhatsApp (فتح في نافذة جديدة) WhatsApp
- المشاركة على Mastodon (فتح في نافذة جديدة) Mastodon
