الخميس. مارس 19th, 2026
0 0
Read Time:32 Second

” صدر الغياب “

على هذه الأرض
مرَّ الغزاةُ جميعاً،
وتركوا أسماءهم
مثل خدوشٍ على خشب الذاكرة.
لكن الأرض
لم تحفظ أسماءهم،
كانت تحفظ فقط
خطوات العابرين إلى المنفى.
قالت الريح لي:
هذه البلاد
ولدت من تعب القمح
ومن دمعةِ أمٍّ
علّقت مفتاح البيت
على صدر الغياب.
قلتُ:
أيها الوطن البعيد كقلب القصيدة،
كم مرةً يجب أن نموت
كي نتعلم
أن الحياة هنا
عنيدةٌ مثل زيتونة؟
مرَّ طفلٌ
يحمل في جيبه حجراً
وفي عينيه
اتساع السماء.
سأل الخرائط:
لماذا تضيقون بنا؟
ثم مضى…
كأنه يعرف الطريق
إلى البيت
الذي لم يُبنَ بعد.
وفي آخر الليل
حين نامت الطاولة
وسكت المزاد،
نهضت الأرض ببطء
وقالت:
أنا لستُ خريطةً
كي تُقاس بالمسطرة،
أنا وطنٌ
كلما ضاق في الورق
اتسع
في قلوب أبنائه.

صفوح صادق “شاعر فلسطيني

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code