ابراهيم عطا .كاتب فلسطيني
مسيرة الاعلام الصهيونية التي اقتحمت باحات المسجد الاقصى المبارك امس بحماية الالاف من جنود الاحتلال وبمشاركة صهيونية رسمية كبيرة هي حركة مستفزة جدا لي ولك ولكل عربي ومسلم…كما هي مستفزة لنا اليوم الذكرى السنوية لاغتيال الصحفية الفلسطينية شيرين ابوعاقلة التي تحل علينا بينما لا يزال “المجتمع الدولي المتحضر” يغطي على هذه الجريمة البشعة وعلى كل جرائم الاحتلال الصهيونية، وفي الوقت الذي لا تتوقف فيه قوات الكيان الصهيوني عن قتل وجرح واعتقال العشرات من الفلسطينين وبشكل يومي وتعسفي دون توجيه أي تهمة لهم …
وكذلك مستفزة لنا الجرائم اليومية مثل مشاهد هدم بيوت الفلسطينين وترك ساكينيها في العراء بلا مأوى، بينما تقام عشرات المستوطنات على اراضي السكان الفلسطينين على مرأى ومسمع من دول العالم “المتحضر” دون ردود فعل تذكر… ولا مجال لعد وذكر كل الاعمال المستفزة التي يمارسها هذا الكيان المجرم وداعميه والمواقف المستفزة للعالم المنافق الذي لا يتحرك ولا يهتز الا لصالح هؤلاء الصهاينة…
ولكن أكثر ما يثير الاستفزاز في المشهد السياسي الحالي ويصل الى حد الاشمئزاز هو تصرفات الدكتاتور الفلسطينيي، ليس بسبب صورته مع فنان مصري يبحث عن تحسين صفحته السوداء بعد سقطات كثيرة ولقاءات مثيرة مع صهاينة وقصص اخرى تدعو للشك والحيرة، بل بسبب خطابه امام الجمعية العامة للأمم المتحدة والذي ينم عن الضعف والهوان وقلة الخبرة والحيلة، حيث كان يتوسل فيه ويطالب “المجتمع الدولي” ان يقدم الحماية لشعبه من العدو الصهيوني الذي ترعاه وتدعمه دول هذا “المجتمع الدولي المتحضر”، والذي يعمل لديه هذا الدكتاتور وسلطته كحراس امن بوجه المقاومة الفلسطينية ومناضليها، مع العلم ان الجميع يعرف، حتى اطفال فلسطين، ان العدو وحلفائه في الغرب لا يفهمون لغة العطف والاستجداء انما لغة القوة والتضحيات والعطاء …
أما القمة العربية في جدة التي نأمل أن تكون جادة في لم الصف العربي بعد عودة دمشق والحضور البارز لسوريا والدكتور (دكتاتور للبعض) بشار الاسد في القمة، فقد استفزتنا بدعوة الدمية الاوكرانية المفضلة للغرب، فولديمير زيلينسكي، بينما كنا نتوقع ان توجه الدعوة للرئيس الايراني بعد ان طوت طهران والرياض صفحة الخلافات والمواجهة برعاية صينية غير مسبوقة…
نتمنى ان تكون فعلا صفحة جديدة بالعلاقات العربية العربية والعربية الاسلامية وأن نرى نتائج ملموسة على الارض خاصة في قضايا المصالحات ولم الصفوف التي تنعكس ايجابا على القضية الفلسطينية وتعزز من صمود اهلنا على الارض وفي دعم مقاومتهم بوجه المحتلين الصهاينة.
