الأحد. مارس 22nd, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 20 Second

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_مدينة لييج، الواقعة في قلب والونيا، تُواجه أزمة مالية ضخمة تهدد استقرارها الاقتصادي رغم كونها من أبرز المدن في بلجيكا.

يعزى هذا التحدي إلى ما يُسمى بتأثير المركزية، حيث تتحمل المدينة تكاليف كبيرة نتيجة لتوافد الزوار والمهاجرين، ما يجعلها بحاجة إلى دعم أكبر من السلطات الإقليمية والفيدرالية.

تحديات مالية متزايدة
على الرغم من كون لييج مدينة كبيرة، إلا أنها تُعاني من نقص التمويل بشكل مستمر من السلطات المحلية والوطنية. يشير عمدة المدينة، Willy Demeyer، إلى أن المدينة تتحمل أعباء إضافية بسبب موقعها المركزي في المنطقة، ما يتطلب تخصيص موارد مالية إضافية. فبينما يستفيد سكان المدينة من الخدمات الأساسية، تجد المدينة نفسها مضطرة لتحمل تكاليف إضافية نتيجة للعدد الكبير من الزوار الذين يأتون للعمل أو لحضور الفعاليات الثقافية والرياضية، وكذلك للعدد الكبير من المشردين والطلاب غير المقيمين.

عدد السكان غير المقدر
بحسب أحدث الأرقام الرسمية، يبلغ عدد سكان لييج 195,778 نسمة، وهو الرقم الذي يُستخدم لحساب العديد من المساعدات الفيدرالية والإقليمية. ولكن، لا يشمل هذا الرقم الطلاب غير المقيمين، والذين يقدر عددهم بـ18,000 طالب، بالإضافة إلى 7,000 مهاجر غير مسجل. وبالتالي، يُقدر عدد السكان الحقيقي في المدينة بنحو 221,000 نسمة، وهو ما يزيد من العبء المالي على المدينة دون أن ينعكس في التمويل المخصص لها.

معدل العبء المركزي المرتفع
وبحسب معهد والونيا للتقييم والإحصاء (Iweps)، فقد تم حساب العبء المركزي للمدن الكبرى في والونيا، حيث تظهر الأرقام أن لييج تحمل العبء الأكبر مقارنة ببقية المدن.

في الواقع، بلغ معدل العبء المركزي لمدينة لييج 2.25، وهو أعلى بكثير من مونس (1.66) وشارلروا (0.82). يشير هذا الرقم إلى أن المدينة تُعاني من عبء مالي أكبر مقارنة بالمدن الأخرى في المنطقة، مما يزيد من الضغط على ميزانيتها.

تكلفة الشرطة والتمويل الفيدرالي
لييج، كمدينة كبيرة، تتحمل أيضاً تكاليف إضافية مرتبطة بخدمات الشرطة. إذ يتم دفع 453 يورو لكل ساكن مقابل خدمات الشرطة، في حين أن الحكومة الفيدرالية لا تُساهم إلا بـ203 يورو فقط لكل ساكن.

بالمقارنة، تُساهم الحكومة الفيدرالية بنسبة أكبر في تمويل الشرطة في بلديات أخرى، ما يخلق تبايناً كبيراً في مستوى التمويل بين المدن. في حال تم تعديل التمويل الفيدرالي ليصل إلى المعدل المتوسط، يمكن أن تستفيد لييج من 10.5 مليون يورو إضافية.

مساعدات إقليمية غير كافية
على الرغم من استفادة لييج من مساعدات مالية إضافية نظراً لموقعها المركزي، إلا أن هذه المساعدات لا تكفي لتعويض التكاليف الكبيرة التي تتحملها المدينة.

تقدر قيمة هذه المساعدات بحوالي 113 مليون يورو، في حين أن تكلفة المركزية (الناتجة عن الفجوة مع المتوسط الإقليمي) تقدر بحوالي 148 مليون يورو. وبالتالي، تظل المدينة تواجه عجزاً قدره 35 مليون يورو يجب إيجاده لتغطية هذا النقص في الميزانية.

الاستنتاج: ضائقة مالية حقيقية
بناءً على هذه الأرقام، من الواضح أن لييج تواجه أزمة مالية حقيقية تستدعي تحركاً عاجلاً من السلطات الإقليمية والفيدرالية. فالتكاليف المتزايدة المرتبطة بالمركزية، إلى جانب تمويل غير كافٍ من الحكومة، يُهدد استقرار المدينة المالي ويُعرقل تقدمها في المستقبل.

وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code