شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_تقف بلجيكا اليوم أمام أحد أخطر تحدياتها المالية، بعد أن أكدت البيانات المؤقتة الصادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات) أن الدين العام للمملكة بلغ 106.8% من الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول من عام 2025.
هذا الرقم يضع بلجيكا ضمن قائمة الدول الأوروبية الأعلى مديونية، خلف كل من اليونان (152.5%)، وإيطاليا (137.9%)، وفرنسا (114.1%)، لتحتل المرتبة الرابعة في الاتحاد الأوروبي من حيث عبء الدين.
ورغم أن الزيادة المسجلة على أساس سنوي بلغت فقط 0.2 نقطة مئوية، إلا أن استقرار الدين عند هذا المستوى المرتفع يثير قلقًا متزايدًا لدى المراقبين والمستثمرين، خاصة في ظل التفاوت الواضح بين بلجيكا ومتوسط منطقة اليورو البالغ 88%، ومتوسط الاتحاد الأوروبي الذي لا يتجاوز 81.8%.
ويأتي هذا التدهور في وقت تمكنت فيه 13 دولة عضو من تسجيل ارتفاعات متفاوتة في دينها العام، بينما نجحت 12 دولة في خفض ديونها، وبقي الوضع مستقرًا في كل من سلوفينيا وإستونيا.
أما التغيرات الأكثر حدة، فقد سُجلت في بولندا (+6.1 نقطة مئوية)، وفنلندا (+5.1)، ورومانيا والنمسا (+4.1)، فيما نجحت اليونان في تقليص دينها بنسبة كبيرة بلغت -9.3 نقطة مئوية، تلتها قبرص وأيرلندا وكرواتيا.
في المقابل، ورغم تحسن بعض الاقتصادات الأوروبية، لا تزال بلجيكا عاجزة عن كبح دينها المتصاعد، وهو ما يعكس اختلالًا عميقًا في توازناتها المالية، ويطرح تساؤلات جدية حول نجاعة السياسات المتبعة. فالنفقات العمومية، خاصة في مجالات الضمان الاجتماعي والتقاعد والرعاية الصحية، تستمر في النمو بوتيرة تفوق الإيرادات، ما يُقيد قدرة الدولة على التحرك ضمن هامش مالي آمن.
وكالات
