شبكة المدار الاعلامية الاوروبية” كشفت منظمة “سوليداريس” (Solidaris) التأمينية الصحية عن مخاوف جدية إزاء تراجع مستوى الحماية التعريفية للمرضى، وذلك في أعقاب الكشف عن تفاصيل الاتفاق الجديد المبرم بين أطباء الأسنان وهيئات الضمان الصحي في بلجيكا.
على الرغم من أن نسبة 60.48% من الأطباء وقعوا على الاتفاق، متجاوزين بذلك الحد الأدنى القانوني المطلوب، إلا أن المنظمة اعتبرت هذه النسبة “اطمئناناً خادعاً”، محذرة من تداعيات سلبية مباشرة على المواطنين.
ارتفاع الرسوم وانحسار التغطية
أوضحت “سوليداريس” أن الارتفاع الطفيف في نسبة الالتزام بالاتفاق يعود بشكل أساسي إلى زيادة عدد أطباء الأسنان “المتعاقدين جزئياً”. وبموجب البنود الجديدة، أصبح بإمكان هذه الفئة من الأطباء فرض زيادات تصل إلى 25% على بعض العلاجات الروتينية الأكثر شيوعاً.
وتجلت الانعكاسات العملية في تراجع مستوى التعويضات، حيث أوردت المنظمة مثالاً توضيحياً قائلة:
“في السابق، كانت عمليات حشو الأسنان للمستفيدين من نظام التدخل الموسع (BIM) تُعوّض بالكامل، أما اليوم فقد يضطر المريض إلى دفع 15 يورو من جيبه الخاص.”
أرقام مثيرة للقلق وتأثير واسع
تشير التقديرات إلى أن هذه التجاوزات في التكاليف قد تُكلف المرضى في بلجيكا مبالغ إضافية إجمالية تصل إلى 45.3 مليون يورو. ولم تقتصر الزيادات على العلاجات الروتينية، بل شملت أيضاً قطاع تقويم الأسنان، حيث يسمح الاتفاق الجديد بفرض رسوم إضافية تفوق بنسبة 20% الأسعار المعتمدة سابقاً لدى نصف المتخصصين في هذا المجال.
تعكس هذه التطورات حالة من التوتر بين الحفاظ على جودة الخدمات الطبية من جهة، وضمان استمرارية التغطية الصحية العادلة للمواطنين من جهة أخرى.
