الخميس. يونيو 4th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 39 Second

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_تشهد الساحة التعليمية في بلجيكا حالة من التوتر والغضب المتصاعد بعد قرار تسريع التصويت على مشروع “ المرسوم البرنامجي décret-programme”داخل برلمان اتحاد والونيا-بروكسل، وهو ما أثار موجة احتجاجات واسعة بين المعلمين والنقابات التعليمية الذين نزلوا إلى الشوارع للتعبير عن رفضهم لما وصفوه بتهميش صوت قطاع التعليم وعدم احترام الإجراءات البرلمانية المعتادة.

وفي خضم هذه التحركات، عبّر السياسي البلجيكي “بيير إيف ديرمان” رئيس كتلة الحزب الاشتراكي داخل البرلمان عن دعمه لحركة الإضراب، منتقدًا بشدة الطريقة التي تعاملت بها الحكومة مع الملف، معتبرًا أن ما حدث يمثل “إهانة” للمعلمين والمعلمات الذين يشكلون حجر الأساس لمستقبل البلاد.

غضب داخل الشارع التعليمي في بلجيكا

تزامنت تصريحات ديرمان مع خروج مظاهرات وتحركات احتجاجية نفذها مدرسون وعاملون في قطاع التعليم، اعتراضًا على تسريع التصويت على مشروع المرسوم دون احترام مهلة الـ84 ساعة القانونية التي تسمح بمناقشة النصوص بشكل كافٍ داخل البرلمان.

ويرى المحتجون أن الحكومة الحالية، التي يقودها حزبا “MR” و”Les Engagés”، تتعامل مع ملفات التعليم بطريقة متسرعة، دون منح الوقت الكافي للاستماع إلى مخاوف المعلمين أو دراسة التأثيرات المحتملة للإصلاحات المقترحة على المدارس والطلاب.

ويؤكد عدد من النقابيين أن حالة الغضب الحالية لا تتعلق فقط بمشروع قانون واحد، بل تعكس تراكمات طويلة من الضغوط المهنية ونقص الموارد وارتفاع أعباء العمل داخل المؤسسات التعليمية في بلجيكا، وهو ما أدى إلى شعور متزايد بالإحباط داخل القطاع.

ديرمان: المعلمون يتعرضون للاحتقار

خلال مقابلة إذاعية على إذاعة bel RTL، قال بيير إيف ديرمان إنه يتفهم تمامًا حالة الغضب داخل قطاع التعليم، مشددًا على أن المعلمين يؤدون دورًا أساسيًا في بناء مستقبل البلاد وتربية الأجيال القادمة.

وأضاف أن ما جرى داخل برلمان اتحاد والونيا-بروكسل يمثل “إشارة سلبية للغاية” تجاه العاملين في التعليم، معتبرًا أن الحكومة لم تُظهر الاحترام الكافي للمعلمين الذين يتحملون مسؤولية تعليم الأطفال والشباب يوميًا.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تحاول فيه الأحزاب السياسية احتواء التوتر المتصاعد، خاصة مع اتساع دائرة الانتقادات الموجهة إلى الحكومة بشأن طريقة إدارة ملف التعليم والإصلاحات المرتبطة به.

إلغاء الامتحانات يثير الجدل

ومن بين النقاط التي أثارت اهتمام الرأي العام، الحديث عن إمكانية تأثر الامتحانات الدراسية بالإضرابات الجارية، وهو ما أثار قلق العديد من الأسر والطلاب في مختلف المناطق البلجيكية.

ورغم الجدل المرافق لهذه الخطوة، أكد ديرمان أنه يتفهم لجوء المعلمين إلى وسائل ضغط قوية بهدف إيصال صوتهم إلى المسؤولين، موضحًا أن الاحتجاجات الحالية تعكس شعورًا حقيقيًا بعدم الاستماع إلى مطالب القطاع.

ويعتقد مراقبون أن استمرار الأزمة دون فتح حوار جدي قد يؤدي إلى مزيد من التوتر داخل المدارس خلال الأسابيع المقبلة، خصوصًا مع اقتراب فترات الامتحانات والعطل الصيفية.

أزمة التعليم تعود إلى الواجهة

تعيد هذه التطورات ملف التعليم في بلجيكا إلى واجهة النقاش السياسي والإعلامي، في وقت تواجه فيه المدارس تحديات متعددة تشمل نقص الكوادر التعليمية والضغط النفسي على المدرسين وارتفاع معدلات الإرهاق المهني.

كما تتزايد الدعوات إلى إطلاق إصلاحات حقيقية تركز على تحسين ظروف العمل داخل المدارس وتوفير دعم أكبر للمعلمين، بدل الاكتفاء بإجراءات إدارية يراها كثيرون بعيدة عن المشاكل اليومية التي يعيشها القطاع.

ويرى خبراء في الشأن التربوي أن أي إصلاح ناجح يجب أن يتم بالتشاور مع المعلمين والنقابات التعليمية، لأن غياب الحوار قد يؤدي إلى فقدان الثقة بين الحكومة والعاملين في قطاع التعليم، وهو ما ينعكس سلبًا على جودة التعليم واستقرار المؤسسات الدراسية.

وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code