الجمعة. أغسطس 21st, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 58 Second

إبراهيم عطا _ كاتب فلسطيني

شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_هل عندك شك ان ايران انتصرت على الولايات المتحدة الأرهابية وعلى دكتاتورها اللعين في هذه الجولة من الحرب الغير متكافئة والتي فرضها عليه المجرم “النتن ياهو” وعصابته الصهيونية؟

بالطبع مثل الكثير من العرب والمسلمين، لن تقتنع بهذا النصر (كيف لدولة مسلمة ومحاصرة ان تنتصر على قوة عظمى)، لاننا تأقلمنا مع وضع الضعفاء واعتدنا على فكرة الهزيمة والانطواء، وكذلك لاننا تربينا على بروباغاندا البطل الامريكي الخارق (الرامبو) الذي يقتل بلا كلل او عناء، وعلى عقدة الخواجا (الاجنبي) ومتلازمة الدونية أمام دول الاستعمار بلا استثناء…

ولكن الواقع والوقائع كلها تؤكد يا عزيزي ان ايران انتصرت في هذه الحرب عبر صمودها وصبرها والثبات، وكذلك من خلال اعتمادها على مواردها وإمكانياتها الوطنية وعلى ما تتنتجه سواعد رجالها من سلاح ولباس وغذاء وعلى ما يتحلى به قادتها من عقيدة وحكمة ودهاء…

ومن أبرز المؤشرات على هذا الصمود والانتصار كان قرار الدكتاتور الامريكي الاشقر بالغاء آخر ضربة وصفها بالقول “ليس لها مثيل منذ الحرب العالمية الثانية”، وكذلك ما رايناه من تماسك ورسوخ واضح مقابل تخبط امريكي فاضح، بالاضافة الى التراجع عن كل اهداف الحرب المعلنة وغير المعلنة، وحديث العدو المتزايد حول النقص في الذخائر والصواريخ، وما سمعناه مؤخرا عن الطرح الجدي لامكانية اغلاق او اعادة تموضع لبعض القواعد المنتشرة على اراضي الدول الخليجية…

اذن بينما الغالبية العظمى منا لا تعترف بالانتصار الايراني، يقر الدكتاتور الامريكي، ولو بشكل ضمني، بفشل العمل العسكري، ويقرر الانتقال من حالة التهديد والوعيد بتدمير ايران ومحوها من على الخريطة الى وضعية العودة إلى ما تم تجريبه لاكثر من ٤٠ عاما وهو الحصار والعقوبات، وهذا مؤشر واضح على فشل العملية العسكرية الصهيوامريكية…

وبعيدا عن ذكر الخسائر البشرية المحدودة والمعترف بها امريكيا (١٨ قتيل و ٧٥٧ جريح)، والخسائر المادية الكبيرة التي منيت بها واشنطن والتي تقدر باكثر من ٢٩ مليار، (عشرات الطائرة بين حربية وتزود بالوقود ومئات الدرونات والرادارت والمنصات)، فقد تركت الحرب صورة لا غباش عليها من الضعف في “هيبة الجيش الامريكي”، لم نشهدها منذ سنوات، فبالاضافة الى النقص الكبير في الذخائر والامدادات يدور الحديث عن حالات انتحار وفوضى على متن حاملة الطائرات لنكولن، بينما نرى في المقابل، تماسكا إيرانيا وتقدما في المواقف دفع طهران الى اضافة شرط جديد الى مطالبها استفز “مغتصب الاطفال” بشكل كبير، وهو المطالبة بتعويضات بمليارات الدولارات لما لحق بها من خسائر لا تخفى على أحد..
ومن دلائل القوة في الموقف الايراني ما اقدمت عليه القيادة الايرانية (مجتبى خامنئي) من تعيينات فاجأت الصديق قبل العدو، بالاضافة الى اصرار ايران على حصر مفاوضات المضيق على الدول المتشاطئة (سلطنة عمان)، وهو ما دفع الدكتاتور الامريكي لاعادة اطلاق تهديداته السخيفة بقصف وتدمير الدولة الخليجية العريقة التي كانت اساطيلها تمخر البحار والمحيطات عبابا قبل ان تولد الولايات المتحدة الإرهابية وابنتها الغير شرعية…

ولكن قد يخرج علينا أحد متابعي قناة العربية ليقول ان هذا التراجع الامريكي تكتيكي بحت، معللا ذلك باقتراب موعد الانتخابات النصفية ومن اجل المحافظة على اسعار النفط العالمية، وان الولايات المتحدة في اوج قوتها الاقتصادية والعسكرية، نقول له ان التقهقر الامريكي في هذه الجولة من الحرب لا يعني انهيار للولايات المتحدة وهزيمة عسكرية ساحقة، انما هي ضربة جديدة للعنجهية والتسلط الامريكي الفظ ضد شعوب العالم من شرقه الى غربه…

والسؤال الان هو كيف ستستثمر ايران هذا الانتصار…بالطبع لن يسمح لها “الثنائي الارهابي” ومعه شياطين العرب، باستثمار نتائج هذا الصمود لانهم سيرفعون من وتيرة الضغوطات والحصار، ولن يتأخر الرد الايراني بتوجيه ضربات للسفن الحربية الامريكية لنعود من جديد الى استكمال المواجهة المباشرة وغير المباشرة…

وما زلت عند رأيي بان اليهود الصهاينة وسوف يعودون الى عمليات القتل والاغتيال داخل ايران وربما خارجها، والى التحريض ضد طهران داخل الولايات المتحدة وخارجها، وقد يلجأوون الى استخدام اساليبهم الخبيثة في تلفيق تهمة اغتيال ترامب المتوقعة الى الحرس الثوري الايراني لتأجيج الرأي العالمي من جديد ضد ايران…ولكن..
(شبكة المدار الإعلامية الأوروبية…_

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code