المهدي الحمروني
كلّما سوَّلَ وحيكِ عزلةً لي
رأيت صوتكِ كهفًا على مرمى لجوئي
لأجِدَني يتيمًا آوي إليه
فأدخل احتواءه آمنًا
منقطعًا لمديحكِ
معه أتوكأُ على غفوتي
ملءَ جفوني عن شواردي
في أرق الخلق
كي يكتبني الشعر باسمكِ
من دونكِ تبهظُ تكلُفة
الوقت على العمر
وتفدح خسائري في التوق
وتستعر فاتورة القلب
أُحبُّكِ كذلك في أُفولكِ
مثل بلادي
وهي تُوأَدُ من بنيها
دمي مُليَّبٌ* بكِ تمامًا
دون أن أستطيع حِراكَ ساكنٍ
عدا أضعف الإيمان
قوتِلتُ على ذِكركِ
ولم يؤذَن لي بمظلمةٍ
بما أفتَتْ أبوّةُ الصبر عن خروجي
أخشى أن أُقبَرَ بحكمة الصمت على نبوّتي بكِ
فيحاسبني الله على وعده النصرة
بالدعوة إلى مُلككِ في الدنيا
أُردِّدك فتغلبُني التأتأةُ
من الفخامة
أغنّيك فتصدح الفصاحةُ
في تغريدتي
أراكِ ولا ترينني
مثل بدرٍ يتلاشى من
سطوعه الكائن
أسترقُ الشعرَ منكِ في تجلّياتٍ
لا تُحصى
أُحِسُّك ولا أراكِ
ككبدٍ في الجوف
فلا أشكُّ بالهذيان
بكِ في أنفاس
قلق
السُبات
شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_
