شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_أعاد نشر التقرير الفني المؤقت للمجلس الاقتصادي المركزي النقاش حول إمكانية زيادة الأجور في بلجيكا عام 2027.
ورغم أن بلجيكا لا تزال تُسجّل أعلى تكاليف للعمالة بين جيرانها، إلا أن نمو هذه التكاليف خلال العشرين عامًا الماضية كان أكثر اعتدالًا، ما يجعلها مؤشرًا يراقبه عن كثب كل من النقابات وأصحاب العمل مع بدء المفاوضات بين مختلف القطاعات.
ويحلّل التقرير تطور تكاليف الأجور بالساعة، أي التكلفة الفعلية التي يتحملها صاحب العمل مقابل ساعة عمل الموظف، وتشمل هذه التكلفة الراتب الإجمالي ورسومًا أخرى مثل مساهمات صاحب العمل في الضمان الاجتماعي.
ويشير التقرير إلى أن هذه التكاليف تختلف من فرد إلى آخر ومن شركة إلى أخرى، لذا اعتمد على متوسط التكاليف لتوضيح الصورة العامة، لافتًا إلى أن ارتفاع تكاليف العمالة في بلجيكا بوتيرة أبطأ مقارنة بالدول المجاورة.
ويقارن التقرير تكاليف العمالة بالساعة في بلجيكا مع ألمانيا وهولندا وفرنسا، وهي الدول الشريكة تجاريًا الأبرز ومرجعية مهمة لقياس القدرة التنافسية.
وأظهرت النتائج أن بلجيكا لا تزال تحتل المرتبة الأعلى من حيث القيمة المطلقة لتكاليف العمالة، إلا أن معدل الزيادة منذ عام 1996 كان أبطأ من الدول الثلاث الأخرى، ما قد يفتح المجال لمزيد من المناقشات حول الأجور.
تخضع هذه النتائج لدراسة دقيقة لأنها ستؤثر على المفاوضات المتعلقة بالاتفاقيات المهنية المشتركة التي تُعقد كل عامين بين النقابات وأصحاب العمل.
وفي حالة ارتفاع تكاليف العمالة بالساعة بوتيرة أسرع من الدول المجاورة، فإن قدرة الشركات على زيادة الأجور ستظل محدودة بما يتوافق مع معدل التضخم.
ويؤكد اتحاد الشركات البلجيكية أن ارتفاع تكلفة العمالة بالساعة، حتى مع بطء نموها، لا يزال يمثل تحديًا لقدرة الشركات على المنافسة، بينما ترى النقابات أن معدل النمو الأبطأ يفتح المجال لمفاوضات إيجابية قد تؤدي إلى زيادة الأجور بعد فترة طويلة من الجمود.
وكالات
