شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_أكدت المفوضية الأوروبية في تقريرها الأخير أن الميزانية الفيدرالية البلجيكية تسير “على المسار الصحيح” للامتثال للقواعد المالية للاتحاد الأوروبي، وذلك رغم تسجيل تجاوز طفيف في سقف الإنفاق المتفق عليه لعام 2025.
تقييم إيجابي مع مرونة في الإنفاق الدفاعي
في رأيها حول مشروع ميزانية بلجيكا لعام 2026، والذي تم تقديمه في يناير الماضي، أشارت المفوضية إلى أن صافي الإنفاق من المتوقع أن يرتفع بنسبة 3.8% في عام 2025، وهو ما يتجاوز سقف النمو المحدد بـ 3.6%. ومع ذلك، اعتبرت بروكسل أن هذا الانحراف (بنسبة 0.1% من الناتج المحلي الإجمالي) يقع ضمن نطاق “المرونة” المسموح بها بموجب بند الهروب الوطني، الذي يمنح مساحة إضافية للإنفاق الدفاعي المتزايد.
توقعات متفائلة لعام 2026
وبالنظر إلى عام 2026، تتوقع المفوضية أن ينخفض نمو صافي الإنفاق إلى 1.9%، وهو مستوى يقل بشكل ملحوظ عن الحد الأقصى المسموح به والبالغ 2.5%. يأتي هذا التقييم في وقت تخضع فيه بلجيكا “لإجراءات العجز المفرط” منذ صيف 2024، إلى جانب ثماني دول أعضاء أخرى تتجاوز ديونها وعجزها الحدود المنصوص عليها في المعاهدات الأوروبية.
تحديات ضريبية ونمو اقتصادي مستقر
أخذ تقييم المفوضية في الاعتبار إصلاحات ضريبة القيمة المضافة المقترحة من قبل حكومة “أريزونا” بقيادة بارت دي فيفر. ورغم إلغاء الزيادات المخطط لها على قطاعات الثقافة والرياضة والوجبات الجاهزة مؤقتاً، مما ترك فجوة مالية تقدر بـ 400 مليون يورو، إلا أن الحكومة تعهدت بتعويض هذا النقص عبر تدابير بديلة.
وعلى صعيد النمو الاقتصادي، تتوافق توقعات المفوضية مع تقديرات الحكومة البلجيكية، حيث يُتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 1.1% في عام 2026، مع توقعات بارتفاع طفيف في معدل التضخم ليصل إلى 2%.
ومن المقرر صدور تقييم جديد في شهر يونيو المقبل كجزء من دورة “الفصل الأوروبي” للمتابعة المالية الدورية.
وكالات
