شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_أصبح بإمكان عدد كبير من الأسر في هولندا إنهاء عقود الطاقة الثابتة خلال هذا العام دون دفع غرامات، وذلك مع دخول قانون الطاقة الجديد حيّز التنفيذ. ويأتي هذا التطور نتيجة إلزام شركات الطاقة بتحديث شروطها التعاقدية، ما يمنح المستهلكين حق فسخ العقد مجانًا عند إخطارهم رسميًا بهذه التعديلات.
ووفقًا لبيانات «مراقب الطاقة» الصادرة عن هيئة الأسواق والمستهلكين الهولندية (ACM)، كان نحو 7.6 مليون شخص مرتبطين بعقود طاقة ثابتة حتى الأول من ديسمبر. وقد لجأ كثير من المستهلكين إلى هذا النوع من العقود بعد أزمة الطاقة، خوفًا من ارتفاعات حادة في الأسعار.
وتشمل إمكانية الإلغاء دون غرامة عملاء الشركات المنضوية تحت مظلة Energie-Nederland، التي تمثل نحو 90% من سوق الطاقة في البلاد، مع ترك الحرية لكل شركة في تحديد موعد وطريقة إبلاغ عملائها بالشروط الجديدة. ويُعد الإخطار الرسمي شرطًا أساسيًا للاستفادة من حق الإلغاء المجاني؛ إذ لا يمكن فسخ العقد دون غرامة ما لم يتلقَّ العميل إشعارًا بالتغييرات.
وقد أبلغت شركتا Essent وVandebron عملاءهما بالفعل بالتعديلات. وأوضحت «فاندبرون» أن بإمكان العملاء إنهاء عقودهم دون غرامة حتى 28 فبراير، أو الاستمرار بالشروط الحالية حتى نهاية مدة العقد. أما «إيسنت» فأشارت إلى أن عدم اتخاذ إجراء حتى 12 مارس يُعد موافقة تلقائية على الشروط الجديدة. كما أعلنت Vattenfall أن تطبيق الشروط الجديدة على العملاء الجدد سيبدأ نهاية فبراير، على أن يتم إخطار العملاء الحاليين خلال مارس، فيما أكدت Eneco التزامها بالقانون الجديد دون تحديد موعد نهائي حتى الآن.
ورغم أن الإلغاء دون غرامة يفتح المجال أمام تغيير المزوّد، فإن الانتقال ليس دائمًا الخيار الأكثر توفيرًا. فالأمر يعتمد على توقيت توقيع العقد ومستوى الأسعار الحالي في السوق. فعلى سبيل المثال، من أبرم عقدًا طويل الأجل في نوفمبر 2023 بسعر 35 سنتًا لكل كيلوواط/ساعة قد يجد أن السعر الحالي انخفض إلى نحو 22 سنتًا. كما تشير بيانات موقع المقارنات «Independer» إلى أن بعض المستهلكين الذين وقعوا عقودًا في ديسمبر 2024 يمكنهم توفير نحو 17 سنتًا لكل متر مكعب من الغاز عند التحول إلى عقد جديد، إضافة إلى إمكانية الحصول على خصومات ترحيبية قد تتجاوز 400 يورو.
ويُذكر أن المستهلكين الذين أبرموا عقودًا ثابتة بعد 1 يونيو 2023 يخضعون لنظام تعويض مختلف عند الإلغاء المبكر، حيث تُحتسب الغرامة بناءً على الفرق بين السعر المتفق عليه والسعر الحالي مضروبًا في الاستهلاك المتوقع المتبقي، مع إضافة ضريبة القيمة المضافة البالغة 21%. أما قبل هذا التاريخ، فكانت الغرامة القصوى لا تتجاوز 50 يورو لكل من الغاز والكهرباء. وبناءً عليه، يُنصح المستهلكون بمراجعة شروط عقودهم ومقارنة الأسعار بعناية قبل اتخاذ قرار الإلغاء أو الانتقال لضمان تحقيق أفضل وفورات ممكنة.
هولندا 24
