الثلاثاء. فبراير 17th, 2026
0 0
Read Time:1 Minute, 48 Second

شبكة  المدارالإعلامية الأوروبية…_تصاعد التوتر بين بلجيكا والولايات المتحدة على خلفية تصريحات أثارت جدلاً واسعاً، لتتحول القضية سريعاً من نقاش قانوني داخلي إلى أزمة دبلوماسية تستدعي تدخلاً رسمياً على أعلى المستويات.

استدعى وزير الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفو، اليوم الثلاثاء، السفير الأمريكي لدى بروكسل بيل وايت، عقب تصريحات وصفها بـ«غير المقبولة» نشرها الأخير على منصة «إكس».

وكان السفير قد انتقد قراراً للقضاء البلجيكي بفتح تحقيق مع ثلاثة من «الموهيل»، وهم مختصون بإجراء الختان الطقسي اليهودي.

وتعود القضية إلى شهر مايو الماضي، عندما قامت شرطة أنتويرب بمداهمة منازل الرجال الثلاثة، للاشتباه في قيامهم بإجراء عمليات ختان دون إشراف طبي، في مخالفة محتملة للمعايير الصحية والقانونية المعمول بها في بلجيكا.

ويجيز القانون البلجيكي إجراء الختان لأسباب دينية، شريطة أن يتم على يد طبيب مؤهل ووفق قواعد صارمة تتعلق بالصحة والسلامة.

وفي منشوراته، تحدث السفير الأمريكي عن مخاوف تتعلق بمعاداة السامية والاضطهاد، داعياً إلى وقف أي إجراءات قانونية محتملة ضد المعنيين.

كما وجّه انتقادات حادة لوزير الصحة الفيدرالي فرانك فاندنبروك، واصفاً إياه بأنه «وقح للغاية»، ومطالباً بتدخله في مسار التحقيق القضائي.

وردّ وزير الخارجية البلجيكي في رسالة مطولة نشرها مساء الاثنين، مؤكداً أن «أي تلميح إلى أن بلجيكا معادية للسامية هو ادعاء باطل ومسيء وغير مقبول».

وشدد على أن بلجيكا تدين معاداة السامية بأشد العبارات، وأن مكافحة الكراهية والتمييز بجميع أشكالهما تمثل أولوية أساسية للدولة.

وأضاف بريفو أن حرية ممارسة الشعائر الدينية مكفولة، وتُعد ركناً أساسياً من أركان دولة القانون، لكنه أكد في الوقت نفسه أن القضية الحالية تخضع لتحقيق قضائي مستقل، رافضاً التعليق على إجراءات جارية.

كما حذّر من أن وصف بلجيكا بأنها دولة معادية للسامية «ليس مجرد خطأ، بل تضليل خطير يُضعف المعركة الحقيقية ضد الكراهية».

وفي سياق الرد الدبلوماسي، اعتبر بريفو أن تصريحات السفير الأمريكي تمثل تجاوزاً للأعراف المتعارف عليها، مؤكداً أن على أي سفير معتمد لدى بلجيكا احترام مؤسسات الدولة وممثليها المنتخبين، وكذلك استقلال النظام القضائي.

وأضاف أن الهجمات الشخصية على مسؤولين بلجيكيين أو محاولة التأثير على مسار العدالة تُعد انتهاكاً لمبادئ العمل الدبلوماسي.

واختتم الوزير البلجيكي موقفه بالتأكيد على أن بلجيكا منفتحة على الحوار مع جميع شركائها، لكنها لن تقبل بأي تدخل في مؤسساتها الديمقراطية أو اتهامات غير مدعومة بأدلة، مشدداً على أن احترام السيادة الوطنية «واجب متبادل» لا يمكن التنازل عنه.

وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code