السبت. فبراير 14th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 22 Second

شبكة  المدارالإعلامية الأوروبية…_أعاد انقطاع الغاز الذي شهدته مدينة مونس مؤخرًا تسليط الضوء على مدى اعتماد الأسر البلجيكية على هذا المصدر الحيوي للطاقة، بعدما تسبب الخلل في تعطيل الحياة اليومية للعديد من العائلات.

وبحسب RTL، يكشف هذا الحادث عن واقع واضح: الغاز الطبيعي لا يزال حتى اليوم العمود الفقري لأنظمة التدفئة في بلجيكا، متقدمًا بفارق كبير على زيت التدفئة والكهرباء.

ويُعدّ اختيار مصدر الطاقة للتدفئة من أكثر القضايا التي تشغل الأسر البلجيكية، خاصة في ظل تقلبات أسعار الطاقة العالمية.

وبين الغاز وزيت التدفئة والكهرباء، يبقى العامل الحاسم بالنسبة للكثيرين هو التكلفة والاستقرار.

ويؤكد عدد من المستهلكين أن الغاز يظل الخيار الأكثر راحة، نظرًا لانخفاض أسعاره نسبيًا مقارنة بمصادر الطاقة الأخرى، إضافة إلى تجنب القلق المرتبط بتقلبات أسعار الوقود الأحفوري أو الكهرباء.

هيمنة واضحة للغاز على قطاع التدفئة

تشير البيانات إلى أن نحو 63% من الأسر البلجيكية تعتمد على الغاز الطبيعي للتدفئة، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف عدد مستخدمي زيت التدفئة، وعشرة أضعاف أولئك الذين يعتمدون على الكهرباء.

ويرجع هذا الانتشار الواسع أساسًا إلى تنافسية أسعاره مقارنة ببقية مصادر الطاقة.

ويوضح خبير الطاقة داميان إرنست أن الغاز لا يزال من أرخص مصادر الطاقة المتاحة، إذ تتراوح أسعاره في أسواق الجملة بين 30 و35 يورو لكل ميغاواط/ساعة، في حين يصل سعر الكهرباء إلى نحو 100 يورو لكل ميغاواط/ساعة، ما يفسر استمرار تفضيل الأسر لهذا الخيار رغم التحولات الطاقوية الجارية في أوروبا.

تفاوت جغرافي في الانتشار

ورغم هيمنة الغاز على مستوى البلاد، إلا أن انتشاره يختلف من منطقة إلى أخرى. ففي بروكسل وفلاندرز، يُستخدم الغاز على نطاق واسع بفضل الكثافة السكانية العالية وتطور شبكات التوزيع، ما يجعل الاستثمار في البنية التحتية مجديًا اقتصاديًا.

أما في والونيا، فيظل الاعتماد على الغاز أقل نسبيًا، بسبب انخفاض الكثافة السكانية في العديد من المناطق، وهو ما يقلل من الجدوى الاقتصادية لتوسيع شبكات التوزيع مقارنة بالمناطق الحضرية الكبرى.

اعتماد كامل على الاستيراد

لا تنتج بلجيكا الغاز الطبيعي محليًا، بل تعتمد بشكل كامل على الاستيراد لتلبية احتياجاتها.

وتأتي النرويج في صدارة الدول الموردة، تليها هولندا والمملكة المتحدة، حيث يصل الغاز عبر شبكة من خطوط الأنابيب العابرة للحدود.

كما تستقبل البلاد كميات إضافية من الغاز الطبيعي المسال عبر ميناء زيبروج، حيث يُنقل بحرًا في حالته السائلة، ثم يُعاد تحويله إلى غاز ويُضخ في الشبكة الوطنية لتغذية المنازل والمنشآت.

آفاق إيجابية للأسعار

وعلى الرغم من المخاوف المرتبطة بأمن الإمدادات وتقلبات الأسواق العالمية، يرى خبراء الطاقة أن زيادة المعروض العالمي من الغاز الطبيعي المسال قد تؤدي إلى تراجع الأسعار خلال السنوات المقبلة.

وتشير بعض التوقعات إلى إمكانية انخفاض الأسعار بنحو 30% بحلول عام 2029، وهو ما قد يعزز مكانة الغاز كمصدر رئيسي للتدفئة على المدى المتوسط.

بين الواقع والتحول الطاقوي

ورغم التوجه الأوروبي نحو تسريع الانتقال إلى الطاقات المتجددة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، يبدو أن الغاز سيبقى في المستقبل القريب عنصرًا أساسيًا في مزيج الطاقة البلجيكي، نظرًا لتكلفته التنافسية وبنيته التحتية المتطورة.

وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code