الخميس. فبراير 5th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 21 Second

شبكة  المدار الإعلامية  الأوروبية …_رفعت المجر دعوى قضائية أمام أعلى هيئة قضائية في الاتحاد الأوروبي للطعن في التشريع الجديد الذي يحظر استيراد الغاز والطاقة الروسية، في خطوة تصعيدية تعكس عمق الانقسام داخل التكتل حول ملف أمن الطاقة وتداعيات الحرب في أوكرانيا.
وجاء التحرك المجري بعد ساعات فقط من دخول القانون حيّز التنفيذ.

وقال وزير الخارجية والتجارة المجري بيتر سيارتو إن بلاده باشرت إجراءً قانونياً أمام محكمة العدل الأوروبية للطعن في لائحة REPowerEU، التي تنص على الحظر الكامل لواردات الطاقة الروسية إلى الاتحاد الأوروبي، والمطالبة بإلغائها.

وأوضح سيارتو أن المجر ترى أن هذا الحظر تم تمريره «تحت غطاء إجراء تجاري»، رغم أنه في جوهره عقوبة سياسية واقتصادية، ما يجعله – بحسب قوله – مخالفاً لمعاهدات الاتحاد الأوروبي.

وأضاف: «لا يمكن حظر واردات الطاقة إلا من خلال نظام العقوبات، الذي يتطلب إجماعاً كاملاً من الدول الأعضاء، وهو ما لم يحدث».

وكان الاتحاد الأوروبي قد وافق أواخر العام الماضي على الحظر التام للغاز الروسي، في إطار مساعيه لتقليص الاعتماد على موسكو، رداً على استمرار الغزو الروسي لأوكرانيا.

ورغم أن معظم الدول الأعضاء أيّدت الخطوة، فإن المجر عارضتها بشدة، معتبرة أنها تهدد أمنها الطاقي واستقرار اقتصادها.

وبحسب سيارتو، تستند الدعوى المجرية إلى ثلاث حجج رئيسية. الأولى، أن السياسة الطاقية لا يمكن فرضها عبر تشريعات تجارية للالتفاف على شرط الإجماع.

والثانية، أن معاهدات الاتحاد الأوروبي تمنح كل دولة عضو الحق في اختيار مصادر الطاقة ومورديها بحرية. أما الحجة الثالثة، فتتعلق بمبدأ التضامن في مجال الطاقة، الذي يلزم الاتحاد بضمان أمن الإمدادات لجميع الدول الأعضاء، وهو ما ترى بودابست أن التشريع الجديد ينتهكه بشكل واضح.

وأشار الوزير المجري إلى أن بلاده تعتمد بشكل كبير على الغاز الروسي، وأن البدائل المتاحة حالياً أكثر كلفة وأقل استقراراً، ما قد ينعكس سلباً على الأسر والصناعة. وأضاف أن «القرارات الأيديولوجية» في بروكسل لا تأخذ في الاعتبار الخصوصيات الجغرافية والاقتصادية لدول وسط وشرق أوروبا.

في السياق ذاته، أعلنت سلوفاكيا أنها ستتقدم بدعوى مماثلة أمام المحكمة، في مؤشر على أن التحدي القانوني قد لا يقتصر على دولة واحدة، بل يعكس تململاً أوسع داخل التكتل من مسار سياسة الطاقة الأوروبية.

وتُعد هذه القضية اختباراً قانونياً وسياسياً مهماً للاتحاد الأوروبي، إذ قد تحدد نتائجها حدود صلاحيات المؤسسات الأوروبية في فرض سياسات الطاقة على الدول الأعضاء دون إجماع.

كما تبرز مجدداً التوتر القائم بين أهداف بروكسل الاستراتيجية المتمثلة في فك الارتباط مع روسيا، وبين الواقع الاقتصادي لدول ما زالت تعتمد على الطاقة الروسية لتأمين احتياجاتها الأساسية.

ومن المتوقع أن تستغرق الإجراءات أمام محكمة العدل الأوروبية أشهراً، وربما سنوات، قبل صدور حكم نهائي. وخلال هذه الفترة، سيظل الحظر ساري المفعول، ما يعني استمرار الضغوط على الدول المعارضة، وفي مقدمتها المجر، لإيجاد بدائل سريعة لمصادر الطاقة الروسية.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه الاتحاد الأوروبي تحديات متزايدة على صعيد وحدة الموقف السياسي، مع تباين أولويات الدول الأعضاء بين اعتبارات الأمن الجيوسياسي من جهة، وحسابات الاقتصاد والطاقة من جهة أخرى، ما يجعل ملف الغاز الروسي أحد أكثر القضايا الخلافية داخل التكتل في المرحلة الراهنة.

أوروبا بالعربي

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code