الخميس. فبراير 5th, 2026
0 0
Read Time:2 Minute, 17 Second

شبكة  المدارالإعلامية الأوروبية…_أعلنت وزيرة اللجوء والهجرة ، آنيلين فان بوسويت، عن حزمة إجراءات جديدة تهدف إلى تعزيز العودة الطوعية للسوريين إلى بلادهم، من خلال رفع مستوى الدعم المخصص لإعادة إدماجهم بعد العودة.

ويأتي هذا القرار في سياق سياسي وأمني تعتبره الحكومة البلجيكية أكثر ملاءمة، خاصة بعد مرور أكثر من عام على سقوط نظام بشار الأسد، وهو ما ترى فيه الوزيرة مؤشراً على إمكانية عودة عدد من السوريين إلى وطنهم.

وترمي هذه الخطوة، بحسب فان بوسويت، إلى تشجيع العودة السريعة والطوعية، بما يخدم مصلحة العائدين أنفسهم من جهة، ويساهم في خفض التكاليف الباهظة التي تتحملها الدولة البلجيكية جراء استقبال طالبي اللجوء وإقامتهم في مراكز الإيواء من جهة أخرى.

وأكدت الوزيرة أن سياستها ترتكز على مبدأ «الحلول المستدامة»، عبر مساعدة السوريين على إعادة بناء حياتهم في بلدهم الأصلي بدل بقائهم لفترات طويلة في مسارات لجوء غير مؤكدة.

وفي هذا الإطار، أوضحت فان بوسويت أن دعم إعادة الإدماج لن يُقدَّم في شكل مبالغ نقدية مباشرة، بل عبر مساعدات عينية تُنسَّق مسبقاً مع منظمات شريكة تنشط ميدانياً في سوريا.

وتشمل هذه المساعدات توفير دعم في مجالات السكن، والتكوين المهني، والرعاية الصحية، إضافة إلى مرافقة الراغبين في إطلاق مشاريع اقتصادية صغيرة تضمن لهم مصدر دخل مستدام بعد العودة.

ويرتبط حجم المساعدة، وفق الوزيرة، بسرعة تسجيل المعنيين في برنامج العودة الطوعية، الذي يُموَّل جزئياً من الاتحاد الأوروبي، فالسوريون الذين لا تزال ملفات لجوئهم قيد الدراسة ويختارون العودة في مرحلة مبكرة، يمكنهم الاستفادة من دعم يصل إلى 5000 يورو لإعادة الإدماج.

غير أن قيمة هذا الدعم تنخفض تدريجياً كلما طالت مدة بقائهم ضمن إجراءات اللجوء، أما السوريون المقيمون حالياً في بلجيكا بصفة غير قانونية ويوافقون على العودة، فسيستفيدون من مساعدة إضافية تصل إلى 3000 يورو.

وأكدت فان بوسويت أن هذه المساعدة تُمنح لمرة واحدة فقط، وترتبط، حيثما أمكن، بإجراءات مثل حظر الدخول مجدداً إلى بلجيكا لفترة محددة.

وتهدف هذه الآلية، حسب قولها، إلى الحد من ظاهرة «الباب الدوار» في نظام اللجوء، ومنع استغلال بعض الأشخاص لإجراءات العودة من أجل إعادة التقدم بطلبات لجوء جديدة في المستقبل.

وتأتي هذه التصريحات قبيل مشاركة الوزيرة، اليوم الخميس المقبل، في الاجتماع غير الرسمي لمجلس وزراء العدل والشؤون الداخلية للاتحاد الأوروبي، الذي يُعقد في قبرص.

ومن المرتقب أن تتصدر مسألة عودة الأفغان والسوريين إلى بلدانهم الأصلية جدول أعمال هذا اللقاء، في ظل توجه أوروبي متزايد نحو تشديد سياسات الهجرة وتعزيز التعاون مع دول المنشأ.

وفي موازاة تشجيع العودة الطوعية، شددت فان بوسويت على أن الحكومة البلجيكية ستواصل، وبحزم، تنفيذ عمليات الإعادة القسرية بحق الأشخاص الذين يرفضون التعاون مع السلطات.

وكشفت عن خطط لزيادة عدد المرافقين المخصصين لعمليات الترحيل، وتوسيع الطاقة الاستيعابية للمراكز المغلقة، إلى جانب إبرام المزيد من اتفاقيات إعادة القبول مع بلدان الأصل.

وستُعطى الأولوية في هذه الإجراءات للأشخاص ذوي السوابق الجنائية، وللمقيمين في البلاد بشكل غير قانوني، في إطار سياسة تقول الحكومة إنها تجمع بين الصرامة والواقعية.

وكالات

Happy
Happy
0 %
Sad
Sad
0 %
Excited
Excited
0 %
Sleepy
Sleepy
0 %
Angry
Angry
0 %
Surprise
Surprise
0 %

By almadar

Average Rating

5 Star
0%
4 Star
0%
3 Star
0%
2 Star
0%
1 Star
0%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

AlphaOmega Captcha Classica  –  Enter Security Code