شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_في خطوة وصفتها الحكومة الإسبانية بـ “التاريخية”، أقر مجلس الوزراء مرسوماً ملكياً يقضي بتسوية أوضاع نحو 500 ألف مهاجر يعيشون في البلاد دون وثائق رسمية، في توجه يعاكس السياسات المتشددة التي تتبناها عدة دول أوروبية مؤخراً.
تفاصيل القرار وشروط الاستفادة
أعلنت وزيرة الهجرة والضمان الاجتماعي، إلما سايز، أن الإجراء الجديد يهدف إلى منح الكرامة والاعتراف القانوني للأشخاص الذين يعيشون ويساهمون بالفعل في المجتمع الإسباني. وبموجب هذا المرسوم، سيتمكن المهاجرون من الحصول على تصاريح إقامة وعمل لمدة عام واحد قابلة للتجديد.
وتشمل شروط الأهلية ما يلي:
- إثبات الإقامة في إسبانيا لمدة 5 أشهر على الأقل قبل تاريخ 31 ديسمبر 2025.
- خلو السجل العدلي للمتقدم من أي سوابق جنائية داخل إسبانيا أو في بلده الأصلي.
- فتح باب التقديم رسمياً في مطلع شهر أبريل المقبل ويستمر حتى نهاية يونيو 2026.
أبعاد اقتصادية واجتماعية
أكد رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، أن إسبانيا بحاجة إلى العمالة المهاجرة لسد الفجوات في سوق العمل، خاصة في قطاعات الزراعة، السياحة، والرعاية، ولمواجهة شيخوخة المجتمع التي تهدد نظام المعاشات التقاعدية. وأشار إلى أن المهاجرين ساهموا بنسبة 80% من النمو الاقتصادي الديناميكي للبلاد في السنوات الأخيرة.
هذا القرار جاء ثمرة اتفاق سياسي مع حزب “بوديموس” اليساري، واستجابة لمبادرة شعبية مدعومة بـ 700 ألف توقيع من قبل منظمات المجتمع المدني والكنيسة الكاثوليكية تحت شعار “التسوية الآن”.
بهذا الإجراء، تعزز إسبانيا نموذجاً للهجرة قائماً على حقوق الإنسان والاندماج، بعيداً عن خطابات الإقصاء، مما يضعها في طليعة الدول التي ترى في التنوع محركاً للنمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي.
وكالات
