شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_كشفت ورقة علمية حديثة صادرة عن مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات أن “طوفان الأقصى” مثّل نقطة تحوّل جوهرية في الشرعية الدولية لـ”إسرائيل”. وقدّمت الورقة، التي صدرت تحت عنوان: “تفكيك السرديّة الصهيونيّة: دراسة مستقبليّة في تحوّلات الشرعيّة الدوليّة بعد طوفان الأقصى”، تحليلاً معمّقًا للسردية الصهيونية التقليدية، والتحوّلات الرمزيّة والأخلاقيّة العميقة التي طرأت على مكانة “إسرائيل” الدولية.
أعدّ الدراسة الدكتور إسلام أبو خيط، الذي ركّز على تفكيك الخطاب الصهيوني التاريخي الساعي إلى تبرير السياسات الإسرائيلية عبر سردية التفوّق الأمني واحتكار دور الضحيّة، والتي تعرّضت إلى صدعٍ بنيويّ عقب عملية “طوفان الأقصى” في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.
حيث أظهرت نتائج الدراسة أن اشتداد وطأة المقاومة وما رافق ذلك من صمود استثنائي للشعب الفلسطيني، خصوصًا في قطاع غزة، والتغطية الإعلامية المكثفة للأحداث، إلى جانب تصاعد الضغوط الحقوقية والقانونية الدولية، بالإضافة إلى الرفض الشعبي والدولي للممارسات الإسرائيلية، أسهمت في تآكل مصداقية إسرائيل على الصعيد الأخلاقي والسياسي، ما انعكس تراجعاً في الدعم الشعبي الغربي لسياساتها.
وأكدت الدراسة أن الخطاب الإسرائيلي التقليدي فقد قدرته على فرض صورته كدولة ديمقراطية و”ضحية”. وخلص د. أبو خيط إلى ترجيح سيناريو التآكل التدريجي والمستمر لشرعية “إسرائيل”، حيث تتآكل مكانتها ببطء ولكن بثبات، ما يشير إلى مرحلة جديدة من التحولات السياسية في الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي.
واختتمت الورقة موصيةً بضرورة تعزيز السردية الفلسطينية التحرّرية واستثمار هذا التحوّل التاريخي في الرأي العام الدولي، وتسريع مساراته، من خلال استراتيجيات قانونية وإعلامية وسياسية، لتثبيت الحقوق الفلسطينية وتحقيق التأثير الأكبر على الصعيد الدولي.
وتعدّ هذه الدراسة إضافة علمية مهمة لفهم تداعيات “طوفان الأقصى” على الشرعية الدولية لدولة الاحتلال، كما أنها توفر إطارًا تحليليًا للراغبين في فهم ديناميات الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي بعد 2023.
Read Time:1 Minute, 26 Second
