شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_ تتزايد الدعوات في عدة دول لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي على القاصرين، في ظل تحذيرات متكررة من آثارها السلبية على الصحة النفسية للأطفال والمراهقين.
ففي فرنسا، من المتوقع أن يعتمد البرلمان قريبًا إجراءات جديدة تهدف إلى حماية صحة المراهقين، بدعم كامل من الحكومة والرئيس إيمانويل ماكرون.
وبحسب “سودانفو”، يُناقش مشروع القانون، الذي اقترحته كتلة النهضة المؤيدة لماكرون، اعتبارًا من الساعة الرابعة مساء يوم الاثنين.
وإذا سارت الأمور وفق المتوقع، فإن الجمعية الوطنية ستوافق على النص، ليُحال بعد ذلك إلى مجلس الشيوخ في منتصف فيفري تمهيدًا لتطبيقه مع بداية العام الدراسي في الأول من سبتمبر 2026.
ويأتي هذا المشروع بعد تحذيرات من الوكالة الفرنسية لسلامة الأغذية والبيئة والصحة المهنية (ANSES)، التي أشارت إلى أن منصات مثل تيك توك وسناب شات وإنستغرام، أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياة المراهقين، لكنها تُلحق ضررًا بالغًا بصحتهم النفسية.
وتشمل هذه المخاطر التنمر الإلكتروني، والمقارنة المستمرة بالآخرين، والتعرض للمحتوى العنيف، ونظام الإشعارات الذي يؤثر سلبًا على النوم.
وأكد الرئيس ماكرون في مقطع فيديو نُشر يوم السبت: “مشاعر أطفالنا ومراهقينا ليست للبيع أو التلاعب، لا من قِبل المنصات الأمريكية ولا من قِبل الخوارزميات الصينية”، مؤكدًا التزامه بهذا الإصلاح الذي سيكون من أبرز سمات ولايته الثانية.
وقد أثار الإعلان عن مشروع قانون حكومي بعد تقديم كتلة النهضة نصها الخاص بعض الارتباك، ما غذّى شائعات عن وجود خلافات بين الرئيس ورئيس وزرائه السابق غابرييل أتال.
وفيما يتعلق بالحسابات القائمة والجديدة، تسعى الحكومة إلى تطبيق إجراءات صارمة تبدأ مع العام الدراسي 2026 للحسابات الجديدة، مع منح المنصات مهلة حتى 31 ديسمبر للحسابات الحالية لتعديل أوضاعها. أما في بلجيكا، فقد أبدت الوزيرة الاتحادية فانيسا ماتز، المسؤولة عن الشؤون الرقمية، دعمها لهذه القضية، كما كشفت حصريًا لوكالة سودينفو.
ويبدو أن الطبقة السياسية بأكملها بدأت تتحرك، حيث يطالب بعض النواب بحظر وسائل التواصل الاجتماعي للقاصرين حتى سن 15 عامًا، بينما يقترح آخرون توسيع الحظر ليشمل أوروبا بأكملها.
ومن المتوقع أن يُعرض مشروع قرار حول هذا الموضوع على اللجنة المختصة خلال هذا الأسبوع، رغم أن التفاصيل لا تزال غامضة.
وفي الوقت نفسه، يؤكد المجلس الأعلى للصحة في بلجيكا على ضرورة توفير حماية أفضل للشباب عند استخدام الشاشات، وخاصة مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال إشراف ومراقبة ملائمة، وتوجيه الاستخدام بطريقة تقلل من المخاطر على الصحة النفسية.
وكالات
