شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_في إطار الجهود المستمرة لمعالجة مشكلة اكتظاظ السجون وتعزيز كفاءة النظام القضائي في بلجيكا، تدرس الحكومة حالياً حلولاً مبتكرة تشمل التعاون مع دول أوروبية لتأجير أماكن في سجون خارجية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن خطة شاملة تهدف إلى إدارة أعداد السجناء بشكل أفضل، خصوصًا المهاجرين غير الشرعيين الذين يرتكبون جرائم على الأراضي البلجيكية.
وفي هذا السياق، من المقرر أن تقوم وزيرة العدل أنيليس فيرليندن، وزميلتها وزيرة اللجوء والهجرة أنيلين فان بوسويت بزيارة رسمية إلى إستونيا اليوم الاثنين ولمدة يومين.
وتهدف الزيارة إلى دراسة إمكانية استئجار أماكن في سجون الدولة البلطيقية لاستيعاب بعض السجناء، في حال لم يتمكنوا من الإقامة القانونية في بلجيكا، ما يتيح تنفيذ الأحكام القضائية بكفاءة أكبر ويخفف الضغط على السجون المحلية.
وأوضحت الوزيرة فيرليندن أن هذه المبادرة تهدف إلى ضمان تنفيذ الأحكام بشكل سليم وتحقيق أعلى مستويات الكفاءة في إدارة السجون، كما ستتيح استثمار الموارد بشكل أفضل في برامج إعادة الإدماج الاجتماعي للسجناء.
وأضافت أن التعاون مع إستونيا، الدولة التي تصنفها وكالة سيدوكا التابعة لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين وعديمي الجنسية، مؤهل بفضل احترامها الراسخ لحقوق الإنسان ونظامها القضائي المتقدم.
من جانبها، أكدت وزيرة اللجوء والهجرة فان بوسويت على الرسالة الواضحة للحكومة: «لا مستقبل لأي شخص يقيم بشكل غير قانوني على أراضينا ويرتكب جرائم هنا. الأولوية دائمًا هي عودتهم إلى بلدانهم الأصلية، وإذا تعذر ذلك، فإننا ننظر في إمكانية احتجازهم خارج بلجيكا. بهذه الطريقة، نُعزز أمن المواطنين ونخفف الضغط على سجوننا».
وأشارت إلى أن السجون الخارجية يمكن أن يكون لها أثر رادع مهم على المهاجرين غير الشرعيين.
ويشمل برنامج الزيارة اجتماعًا مع وزيرة العدل والتحول الرقمي الإستونية ليسا-لي باكستا، بالإضافة إلى زيارة سجن في تالين العاصمة، الذي يُعرف بنظامه القضائي والسجوني الرقمي المتطور.
وتعد إستونيا من الدول التي أقامت بالفعل شراكات مشابهة مع السويد في مجال إدارة السجون.
كما يُستمر في دراسة خيارات التعاون مع كوسوفو وألبانيا بشكل معمق في الكواليس، في إطار بحث الحكومة عن حلول متعددة لتحديات اكتظاظ السجون وضمان تنفيذ الأحكام بكفاءة.
