شبكة المدار الإعلامية الأوروبية …_في سياق التحولات الجيوسياسية المتسارعة وتزايد المخاطر المرتبطة بالأزمات واسعة النطاق، أعلنت بلجيكا عن توجه جديد في تكوين الأطباء، يهدف إلى تعزيز جاهزية القطاع الصحي لمواجهة السيناريوهات الاستثنائية، بما في ذلك النزاعات المسلحة.
هذا التوجه يعكس إدراكًا متناميًا لأهمية تكامل المعرفة الطبية المدنية مع متطلبات الأزمات غير التقليدية.
وأفادت صحف “هيت نيوسبلاد” و”غازيت فان أنتويرب” و”هيت بيلانج فان ليمبورج”، اليوم الاثنين، أن الجامعات البلجيكية شرعت في تكييف مناهجها الطبية من أجل إعداد الطلبة بشكل أفضل للتعامل مع حالات الطوارئ الكبرى.
ووفق هذه المصادر، سيُطلب من طلاب الطب في المرحلة المقبلة الخضوع لتدريب أساسي في ما يُعرف بـ«طب الحرب»، كجزء من مسارهم الأكاديمي.
وجاء هذا التوجه ضمن تحديث لمذكرة السياسة العامة الصادرة عن وزير الدفاع البلجيكي تيو فرانكن، حيث أكد أن دورات علم أمراض الأزمات ستصبح إلزامية في التكوين الطبي.
وأوضح التحديث أن هذا القرار جاء عقب مشاورات مع الهيئة الفيدرالية العامة للصحة، في إطار رؤية تهدف إلى تعزيز التنسيق بين القوات المسلحة والقطاع الطبي المدني.
ويرى القائمون على هذا الإصلاح أن إدماج هذا النوع من التكوين لا يقتصر على السياق العسكري فحسب، بل يندرج ضمن الاستعداد الشامل لمواجهة الكوارث، سواء كانت ناتجة عن نزاعات، أو أزمات إنسانية كبرى، أو حالات طوارئ جماعية تتطلب تدخلًا طبيًا سريعًا ومنظمًا.
وفي هذا السياق، صرّح البروفيسور فيليب لاردون، عميد كلية الطب بجامعة أنتويرب، لصحيفة “هيت نيوسبلاد”، أن الهدف من هذه الخطوة يتمثل في تزويد كوادر الرعاية الصحية المستقبلية بأساسيات الطب العسكري، بما يسمح لهم باكتساب المعارف الضرورية للتعامل مع الإصابات الخطيرة المرتبطة بظروف الحرب.
وأكد أن هذا النوع من التكوين يعزز الكفاءة المهنية للأطباء، ويوسّع من قدرتهم على الاستجابة في بيئات معقدة وضاغطة.
