شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_خطت بلجيكا خطوة استراتيجية نحو تأمين مستقبلها الطاقي، حيث افتتحت شركة “إنجي” (Engie) في مدينة فيلفورد أكبر حديقة بطاريات تشغيلية في البلاد، بهدف استقرار الشبكة الكهربائية ومواجهة تقلبات الأسعار.
المشروع العملاق يتكون من 320 حاوية بطاريات من نوع “ليثيوم-أيون”، بقدرة تصل إلى 200 ميغاوات. وبحسب الشركة المنفذة، فإن هذا المجمع قادر على تزويد ما يقرب من 100 ألف منزل بالكهرباء لمدة أربع ساعات متواصلة في حالات الذروة.
كيف يستفيد المستهلك؟
تعتمد فكرة المشروع على تخزين الطاقة الفائضة عندما يكون الإنتاج (الشمسي والرياح) غزيراً والأسعار منخفضة، ثم إعادة ضخها في الشبكة عندما يقل الإنتاج ويرتفع الطلب.
يوضح ريمي باليغاميري، مطور المشاريع في Cluster TWEED: “هذه البطاريات تسمح لنا بالتحكم في الفائض، وهي ضرورة ملحة مع تحول قطاع النقل للكهرباء، حيث بلغت نسبة السيارات الكهربائية الجديدة في الاتحاد الأوروبي 17.4% خلال عام 2025”.
حائط صد ضد “الظلام التام”
بعيداً عن الجانب التقني، تلعب هذه البطاريات دور “صمام الأمان” لمنع انقطاع التيار الكهربائي (Black-out). ففي حال حدوث خلل في تردد الشبكة، تتدخل هذه الوحدات فوراً لإعادة التوازن، مما يجنب البلاد خسائر اقتصادية فادحة.
وتشير التقديرات الرسمية إلى أن ساعة واحدة من الانقطاع الكلي للكهرباء في بلجيكا قد تكلف الدولة نحو 170 مليون يورو عند احتساب معدلات التضخم الحالية.
تأثير غير مباشر على الفواتير
على الرغم من أن المستهلك لن يوقع عقداً مباشراً للحصول على طاقة البطاريات، إلا أن الفائدة اقتصادية بالأساس. فمن خلال تقليل الحاجة لاستثمارات ضخمة في صيانة وتطوير الشبكة التقليدية، يتوقع الخبراء أن ينعكس ذلك إيجاباً على استقرار “رسوم الشبكة” المضافة لفواتير المنازل مستقبلاً.
يذكر أن شركة “إنجي” تعمل على مشاريع مماثلة في مناطق أخرى مثل “دروغنبوس” و”كالو”، مؤكدة أن السباق نحو تخزين الطاقة الخضراء بات يغطي كافة الأقاليم البلجيكية.
وكالات
