شبكة المدارالإعلامية الأوروبية…_كشف تقريران نشرتهما صحيفتا “دي تايد” و”ليكو ” اليوم الخميس عن محادثات تجريها الحكومة البلجيكية برئاسة بارت دي فيفر مع شركة الطاقة الفرنسية “إنجي”، لزيادة القدرة النووية في البلاد بهدف دعم الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.
تأتي هذه الخطوة ضمن مساعي الحكومة لتأمين طاقة منخفضة التكلفة على المدى الطويل، بما يساهم في تعزيز تنافسية القطاع الصناعي الوطني.
وأوضحت التقارير أن اجتماعًا أوليًا عُقد بين رئيس الوزراء دي فيفر وعدد من المسؤولين الحكوميين لمناقشة التوسعات المحتملة في محطات الطاقة النووية، فيما من المقرر عقد اجتماع ثانٍ يضم وزير الطاقة ماثيو بيهيت لمواصلة النقاش حول التفاصيل الفنية والمالية.
وتهدف الحكومة الفيدرالية إلى تجاوز مجرد تمديد تراخيص تشغيل مفاعلي دويل 4 وتيهانج 3 لعشر سنوات، لتدرس إمكانية تمديدها لعشرين عامًا، مع إمكانية تطبيق الأمر على مفاعلات أخرى إذا أتيح ذلك.
ويشير موقع “ليكو” إلى أن الهدف الأساسي للحكومة يتمثل في دعم الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة عبر توفير إمكانية الوصول إلى طاقة نووية رخيصة ضمن عقود طويلة الأجل.
ويُفترض أن تشمل الشركات المستفيدة صناعات كبرى مثل أرسيلورميتال في قطاع الصلب والشركة الوطنية البلجيكية للسكك الحديدية (SNCB)، وهو ما يعكس توجه الحكومة لتعزيز القدرة التنافسية الوطنية وتقليل تكاليف الطاقة للإنتاج الصناعي.
غير أن المفاوضات مع شركة “إنجي” تواجه تحديات كبيرة، إذ أكدت المجموعة مرارًا أن الطاقة النووية لم تعد جزءًا من استراتيجيتها الحالية، مما يجعلها مترددة في الانخراط في مثل هذه الصفقة الحكومية.
ومع ذلك، تمتلك الحكومة ما يُعرف بـ«ورقتين تفاوضيتين»: الأولى تتعلق بتكلفة تفكيك محطات الطاقة النووية، والثانية بضمان الربحية لشركة إنجي عن المفاعلين الذين ستُمدد أعمارهم الافتراضية، وهو ما قد يشجع الشركة على القبول بالصفقة ضمن شروط مناسبة.
وتسعى الحكومة من خلال هذه الإجراءات إلى توفير طاقة بأسعار معقولة ومستقرة للشركات الصناعية، وهو أمر بالغ الأهمية لقطاعيات تعتمد على الكهرباء بشكل كثيف، سواء في التصنيع أو النقل أو الخدمات الأساسية.
ويُتوقع أن تكون مثل هذه العقود الكهربائية المدعومة والميسرة خطوة استراتيجية لتعزيز استدامة الصناعة البلجيكية على المدى الطويل، وتحقيق التوازن بين استقرار الإمدادات واحتياجات السوق.
وكالات
